وزير الري المصري: لدينا رغبة واضحة في استكمال مفاوضات سدّ النهضة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شدد محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري المصري، على رغبة مصر الواضحة في استكمال مفاوضات سد النهضة، مع التأكيد على ثوابت مصر في حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعة للجميع في أي اتفاق، والتأكيد على السعي للتوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه مع جيامباولو كانتيني سفير إيطاليا في القاهرة، لبحث الوضع الراهن إزاء المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي.
وحسب بيان لعبد العاطي فإن «اللقاء شهد مناقشة موقف المشروع المقدم من الجانب الإيطالي كمنحة لمصر تحت عنوان المعرفة المائية، والذي يهدف لبناء القدرات الإدارية والفنية للقائمين علي إدارة المياه في مصر ودول حوض النيل في إطار دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية».
كما «تم عرض النجاح الذي حققه المشروع الممول من الاتحاد الأوربي بقيمة 6 ملايين يورو في مجال تأهيل وتطوير البنية التحتية للري والمطبقة في محافظتي الفيوم والمنيا بالتعاون مع المركز القومي لبحوث المياه».
وتناول اللقاء كذلك «الجهود المبذولة لتحديث البنية التحتية في قطاع التدريب الإقليمي للموارد المائية والري التابع للوزارة ليستقبل المتدربين الأفارقة من جميع الدول الإفريقية، مع استعداد الوزارة لتنظيم دورة تدريبية للمتدربين الأفارقة يتم عقدها قبل أسبوع القاهرة الرابع للمياه والمقرر عقده في أكتوبر/ تشرين الأول 2021 وعرض نتائج هذه الدورة خلال جلسات الأسبوع».

تقرير أمام البرلمان

إلى ذلك، ذكرت الحكومة المصرية في تقرير أدائها خلال عامين في الفترة من يونيو/ حزيران 2018، إلى يونيو/ حزيران 2020، أمام البرلمان، في قضية الأمن المائي، أن «الجهود الدبلوماسية المصرية نجحت في وضع قضية سد النهضة على الأجندة الدولية، وتم طرح الرؤية المصرية بشأن السد في اجتماع لمجلس الأمن في شهر يونيو/ حزيران الماضي».
وقالت الحكومة في تقريرها الذي أرسلته إلى البرلمان أمس الثلاثاء، إن «رؤية مصر تقوم على أهمية التوصل لاتفاق عادل ومتوازن ينظم ملء وتشغيل سد النهضة ويراعي مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوقها المائية. «
وأضافت أن «الجهود المصرية استطاعت كذلك إظهار عدالة القضية المصرية أمام الاتحاد الأفريقي».
وفيما يتعلق بمحور الأمن المائي ضمن الهدف الاستراتيجي الأول «حماية الأمن القومي» عرض تقرير الحكومة»الجهود في مجال تنمية الموارد المائية التي تضمنت حفر 108 آبار جديدة؛ بهدف تحسين حالة الري في المناطق المتعبة بنهايات الترع، بطول 300 كم، وكذلك تطوير وتنمية 6.22 كم، على طول مجرى نهر النيل، إضافة لإزالة 23747 حالة تعد على طول مجرى نهر النيل، في 16 محافظة «.
وذكرت الحكومة أنه «في إطار توجه الدولة للاستفادة من مياه الأمطار والسيول، تم تطوير وحفر عدد 155 خزاناً أرضيأً في محافظة مطروح، وزيادة حجم الطاقة الاستيعابية لخزانات مياه الأمطار لتصل إلى 22 مليون متر3».
وتبعا لبيان الحكومة: «تم إنشاء 84 سداً وبحيرة صناعية في عدة محافظات لاستيعاب مياه السيول، وإنشاء 22 مخر سيل، لحماية الأرواح والممتلكات، بجانب تأهيل وتبطين 320.2 كيلومتر من المجاري المائية في العديد من المحافظات».

محطات تحلية

وأوضح التقرير أن «المحافظات تشهد إنشاء 7 محطات لتحلية مياه البحر في محافظات شمال سيناء ومطروح والبحر الأحمر، بطاقة اجمالية 256 ألف م3/يوم، ويستخدمها 1.4 مليون مواطن. ويتم تنفيذ عدد 53 مشروعاً للمعالجة الثنائية والثلاثية المطورة بالمحطات التي تصب على نهر النيل، في محافظات أسيوط، وأسوان، والفيوم، والمنيا، وبني سويف، وسوهاج، والأقصر، بطاقة إجمالية 1188 ألف م3/يوم، يستخدمها 8.3 مليون مواطن».
وأضافت الحكومة أنها «تقوم بالعديد من الجهود لترشيد استخدامات مياه الري ورفع كفاءة الشبكة القومية للري، وتنفيذ أعمال حماية الشواطئ بطول 20.1 كم، وأنها نجحت في اكتساب أراضي بمساحة 373 ألف م2 «.
وأشارت إلى أن «الدولة تتخذ جميع ترتيباتها الاستباقية قبل أي موجات تقلب للطقس، مع اتخاذ كل الاستعدادات لمواجهتها وتقليل آثارها السلبية».
وكانت وزارة الري والموارد المائية المصرية، أعلنت اوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، فشل آخر جولة مفاوضات ثلاثية بشأن سد النهضة التي انطلقت برعاية الاتحاد الافريقي. وأعادت الوزارة فشل المفاوضات، إلى عدم توافق الدول الثلاثة حول منهجيه استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة.
وتبني إثيوبيا السد على النيل الأزرق الذي ينضم إلى النيل الأبيض في السودان لتشكيل نهر النيل الذي يعبر مصر. وترى أنه ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها، إذ تحصل على 90 ٪ من مياه الري والشرب من نهر النيل.
ودخلت الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في مفاوضات شاقة طوال 9 سنوات فشلت خلالها في الوصول لاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد. وخلال الأشهر الماضية، تصاعد الخلاف بشأن تلك القضية الشائكة مع مواصلة السلطات الإثيوبية أعمالها وملء الخزان، الذي يستوعب 74 مليار متر مكعب من المياه، بينما تعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث بسبب الخلاف حول قواعد الملء والتشغيل، في محطات عدة خلال الأشهر الماضية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية