وزير الصحة اللبناني: خرجنا من مرحلة احتواء فيروس كورونا إلى انتشاره

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: بعد إطلالاته الكثيرة ودعواته المتكررة حول «لا داعي للهلع»، خرج وزير الصحة حمد حسن المسمّى من قبل حزب الله ليعلن رسمياً «أنّنا خرجنا من مرحلة احتواء «كورونا» ونشهد اليوم انتشاراً للفيروس، وهناك 4 حالات مجهولة المصدر».
وجاء موقف وزير الصحة في إطار جولة تفقّدية قام بها على المستشفيات، حيث قال «لا نلتفت حالياً إلى من يصطادون في خارج السرب ونتحمّل المسؤولية الملقاة علينا ونتابع كل الإجراءات التي تحمي المجتمع من انتشار «كورونا». وشدّد على أنّ «الإجراءات الاحترازية مهمّة والجميع مسؤول ولا سيما السياسيون الذين يتعاطون مع الموضوع بنكد»، لافتاً إلى أنّ «كلّ تصريح لمسؤول يجب أن يكون على درجة عالية من الدقة ورأينا بعض السياسيين يسلّطون الضوء على الإيجابيات وينتقدون السليبات وهذا أمر جيّد».
وأضاف «انتهى الدلع ونرفع درجة تدخّلنا ومسؤوليتنا إلى مستوى أعلى»، متوجّهاً إلى السياسيين بالقول: «الوقت ليس للجدل البيزنطي العقيم بل إنه وقت تحمّل المسؤوليات بالحد الأدنى برفع المعنويات لأنّ 50 في المئة من المناعة معنوية»، مؤكداً «أنّنا لن نتخلّى عن مسؤولياتنا وسنتابع كل الحالات».
وإذ جدّد الدعوة إلى «تفادي التجمّعات والتخفيف من حدّة التواصل»، لفت إلى وجوب «أن يكون كلّ شخص مسؤولاً عن نفسه وعن بيئته»، مشيراً إلى أنّ «الموضوع أصبح دقيقاً ويحتاج إلى متابعة حثيثة ومسؤولية عالية». ولفت إلى أنّ «الخوف مبرّر والفزع مسموح ولكنّ الهلع الهستيريّ لا يجوز وغير مقبول»، مؤكداً أن «المستشفيات الحكومية ملك الدولة ولا يمكن لأحد فرض شروط عليها».
واستهل وزير الصحة جولته من عكار، وكانت المحطة الأولى في مركز التلقيح الحدودي التابع للوزارة عند نقطة العريضة الحدودية، مطلعا على التدابير المتخذة لجهة فحوص فيروس «كورونا» الاحترازية للوافدين الى لبنان، واستمع الى الطبيب المناوب والممرضين عن سير العمل والاحتياجات. وتوجّه بعد ذلك، الى مستشفى «عبد الله الراسي الحكومي» في حلبا، ثم إلى المستشفى الحكومي في طرابلس قبل الوصول الى مستشفى البوار. وكان حسن ردّ على بعض السياسيين قائلاً «بس تكون خايف ومش قادر تحمي مريضك، لا تهوّل بالسياسة وما تحمّل فشلك لغيرك. شكراً فريق مستشفى رفيق الحريري الجامعي».
وكانت وزارة الصحة أوضحت في ما يتعلّق بالإصابة بفيروس «كورونا» في «مستشفى سيدة المعونات»، أنها «آثرت عدم الدخول في مهاترات في قضية تعني صحة اللبنانيين، في وقت تكرّس فيه كل جهودها لمواجهة وباء «كورونا، إلا ان تمادي البعض في التهويل والتطاول على الوزارة والبلبلة التي أثيرت لتغطية الفشل في التعاطي مع هذه الحالة في مستشفى المعونات تقتضي توضيح ما يلي:
أولاً: صحيح ان وزارة الصحة العامة عندما طلب اليها تحليل العيّنات رفضت في البداية وذلك تماشياً مع توجيهات منظمة الصحة العالمية التي زوّدت الوزارة بمواد التحليل المخبري وطلبت حصر استعمال الكمية المحدودة بالحالات المشتبهة أي القادمة من منطقة موبوءة ومصر ليست من بينها. ولكن الوزارة بناء على المعطيات السريرية وافقت على تحليل العيّنات في اليوم التالي.
ثانياً: إننا نسأل من يعتبر نفسه مستشفى جامعياً رائداً، لماذا لم يوفر بإمكانياته الخاصة وسائل التحليل المخبري كغيره من المؤسسات الجامعية؟ أليس هذا من واجباته؟ وهنا نشير إلى أنه في الفترة نفسها تمّ الشك بحالة في مستشفى جامعي آخر حيث عزلت بشكل مهني وتم التحليل في مختبرها الخاص وعندما ظهرت النتيجة إيجابية احيلت إلى مستشفى الحريري قبل ان تتدهور حالتها ومن دون أي جدل.
ثالثاً: من المعلوم أنه لا يوجد علاج خاص للكورونا بل ان العناية تتعلق بعلاج الترددات والاشتراكات وهذا العلاج هو نفسه سواء كان السبب كورونا او انفلونزا او غير ذلك. بالتالي، فإن عدم التأكد الفوري من الاصابة لا يبرّر التعاطي غير المهني والإهمال وارتكاب الأخطاء التي ادت إلى تدهور حالة المريض بشكل مأسوي.
رابعاً: بما ان المريض كان موصولاً إلى جهاز التنفس في غرفة معزولة في هذا المستشفى الجامعي والذي يفاخر بامتلاكه إمكانيات متطورة وأطباء كفوئين، كان من المفترض به متابعة علاج هذا المريض وليس ممارسة التهويل الاعلامي والسياسي للتخلص منه وتعريض حياته وحياة مسعفي الصليب الأحمر للخطر عبر نقله إلى بيروت. علماً انه عند وصول المريض إلى طوارئ مستشفى الحريري كان في حالة اختناق مع تباطؤ بالقلب (نبض 40) ونسبة تشبع الاوكسيجين 50% وعدم وجود أنبوب التنفس بمكانه الصحيح. ولم يرسل ملف المريض كما تقتضي الاصول بل استبدل بتقرير مقتضب وغير مهني».
وختمت الوزارة « آن الأوان لهكذا مستشفيات خاصة مرموقة استفادت على مدى سنوات من تمويل وزارة الصحة والجهات الضامنة الرسمية ان تتحمل كامل مسؤولياتها في أيام عصيبة يمر بها الوطن، حيث يواجه وباء عالمياً سيتخطى عاجلاً أم آجلاً قدرة استيعاب مستشفى الحريري الحكومي الجامعي».
وتعليقاً على كلام وزير الصحة ، توجّه الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري إليه بالقول «واضح هروبك للأمام وتسييس الإجراءات الصحية شو جاب عالبلد وشو ممكن». وكان أعلن عن حالة مصابة بالكورونا وصلت من مصر وعن حالة ثانية وصلت من بريطانيا. ونفت قيادة الجيش – مديرية التوجيه إصابة اي من عناصرها بالفيروس. وأصدرت وزيرة الشباب والرياضة فارتينيه اوهانيان تعميماً الى الاتحادات والجمعيات والأندية الرياضية والشبابية والكشفية، دعتهم فيه إلى تعليق الانشطة على أنواعها حتى نهاية اذار/مارس الحالي وذلك بناء على التنسيق والتشاور مع وزارة الصحة العامة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية