بيروت- “القدس العربي”:
في حادث مريب في توقيته قبل الانتخابات هو الأول من نوعه منذ شهر آب/أغسطس 2021 عندما تبنى حزب الله إطلاق 19 صاروخا من خراج بلدة شويا الدرزية في اتجاه مزارع شبعا، تم إطلاق صاروخ فجر الاثنين من منطقة القليلة جنوب صور في اتجاه شمال فلسطين المحتلة حيث سقط في منطقة مفتوحة بالقرب من مستوطنة شلومي، ولم يتم تفعيل منظومة الإنذار في المنطقة لكن طائرات إسرائيلية مسيرة حلقت في الأجواء اللبنانية وتولت مدفعية العدو الإسرائيلي إطلاق قذائف عدة مستهدفة المنطقة التي انطلق منها الصاروخ.
وأوضحت قوات “اليونيفيل” أن صاروخا جرى إطلاقه من لبنان باتجاه إسرائيل في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، ورد الجيش الإسرائيلي بإطلاق عشرات القذائف. وأشار عبر “تويتر” إلى أن “رئيس بعثة اليونيفيل أرولادو لاثارو، يدعو إلى الهدوء وضبط النفس في ظل الوضع المتقلب القائم”.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن مدفعيته قصفت منطقة في لبنان، أُطلقت منها قذيفة صاروخية، في وقت سابق من دون أن يحدد المنطقة التي استهدفها القصف. كذلك لم تعلن أي جهة تبنيها المسؤولية عن إطلاق الصاروخ.
وتوجهت قوة من الجيش اللبناني إلى منطقة القليلة لمعاينة مكان إطلاق الصاروخ والبحث عن إمكانية وجود صواريخ أخرى، علما أن هذه المنطقة مشمولة بالقرار 1701.
وصدر عن قيادة الجيش مديرية التوجيه بيان أشار إلى أنه “بتاريخ 25 / 4 / 2022 ما بين الساعة 1.45 والساعة 4.00، تعرضت مناطق طيرحرفا، وادي حامول، علما الشعب، وخراج بلدة زبقين لقصف مصدره مدفعية العدو الإسرائيلي، ولم يفد عن وقوع إصابات أو حدوث أضرار. وقد استهدفت المنطقة بحوالى 50 قذيفة مدفعية. كذلك تم إطلاق حوالى 40 قنبلة مضيئة من قبل العدو فوق بلدات طيرحرفا، الناقورة، شيحين وبدياس، سبق ذلك سقوط صاروخ في الأراضي المحتلة مصدره لبنان حسب ادعاءات العدو”.
وأضاف البيان أن “وحدة من الجيش عثرت في محيط منطقة القليلة على صاروخين نوع غراد عيار 122 ملم موضوعين على مزاحف ألومنيوم مجهزين للإطلاق، تم تعطيلهما من قبل الوحدات المختصة”.
وفي المواقف، استنكر الرئيس فؤاد السنيورة إقدام العدو الإسرائيلي على قصف بعض المناطق الجنوبية الحدودية، ودعا الجيش وقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب “للقيام بواجباتهما والتزام ما نص عليه القرار 1701، حماية للبنان من العدوانية الإسرائيلية، بعد إقدام مجهولين على إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية في اتجاه أراضي فلسطين المحتلة”. ورأى السنيورة “أن هذا الأسلوب مكشوف ومعروفة أهدافه، وعلى اللبنانيين إدراك الأخطار السياسية التي تلف المنطقة برمتها، ما يستوجب العمل بروح وطنية لمنع تحول لبنان إلى ساحة لتبادل الرسائل من أي طرف كان”، مؤكدا “أن الأوضاع الراهنة تحتم التنبه لعدم الانزلاق نحو الأفخاخ المنصوبة من أعداء لبنان لتهديد الاستقرار فيه”.