المصريون يحيون ذكرى ثورة يناير على الانترنت والسيسي على «الحنطور»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: طغت الذكرى السنوية السادسة لثورة يناير على شبكات التواصل الاجتماعي وحديث الانترنت في مصر خلال الأيام الماضية، رغم أن الذكرى غابت عن الشارع الذي لم يشهد أي محاولات ملموسة لتجديد الثورة، كما لم يشهد أي احتجاجات تُذكر، فيما فاجأ الرئيس عبد الفتاح السيسي المصريين بجولة مع زوجته على «الحنطور» في شوارع مدينة أسوان ليخطف الأضواء ويدفع الكثير من المصريين للتعليق.
وأطلق النشطاءُ العديد من الحملات والوسوم على شبكات التواصل في ذكرى الخامس والعشرين من يناير، فيما تجاوب مع هذه الحملات الكثير من المصريين الداعين إلى تجديد الثورة والاحتجاج على الأوضاع الراهنة في البلاد.
وتصدرت العديد من الوسوم المتعلقة بثورة يناير قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولاً على تويتر في مصر خلال الأيام الماضية، من بينها الوسم (#25Jan) الذي استقطب مغردين من المؤيدين للنظام الحالي والمعارضين له، كما استقطب مغردين بالعربية والانكليزية في آن واحد، إضافة إلى وسوم أخرى عديدة من بينها (#الثورة_لم_ولن_تموت)، و(#الثورة_في_الميادين)، و(#يناير_يجمعنا) وغير ذلك.
ورصدت «القدس العربي» العديد من التغريدات والتدوينات على شبكات التواصل الاجتماعي في ذكرى ثورة يناير، حيث كتب الوزير السابق محمد محسوب تغريدة على «تويتر» يقول فيها: «اليوم سيظل فخرا لكل من شارك فيه، وعارا لكل من انقلب عليه، وسيعود ليملأ مصر بروح الأمل».
أما الصحافي سليم عزوز فكتب تدوينة على «فيسبوك» يقول فيها: «كل القوالب القديمة لا تصلح لقيام ثورة جديدة… كل الزعامات القديمة انتهى عمرها الافتراضي…على الشباب ألا يهتم بالحركات والجماعات والتنظيمات فقد صارت جميعها عبئا على الثورة بل وعلى العمل الوطني العام. إذا كان تنظيمك عقبة في طريق الثورة فاتركه. فالتنظيمات كانت طول الوقت إلا في استثناءات قليلة جزءاً من أنظمة الاستبداد، عزتك في وطن حر وليس في تنظيم خانع!».
أما الصحافي والإعلامي المصري أحمد عبد الجواد فكتب في يوم 25 يناير: «في مثل هذا اليوم أنجبت مصر مولوداً عملاقا إسمه «الثورة» تكالبت قوى دولية وإقليمية وبعض الخونة لوأده، لكن هذا العملاق ولد كي يعيش».
وكتبت الناشطة ياسمين فوزي: «الثورة لم ولن تموت، وهفضل أقولها لحد ما أموت، صوت الثورة مش هيموت، عسكر تاني مش هيكون، أنا للثورة مش راح أخون».
أما الناشطة التي تطلق على نفسها اسم «ريحانة الثورة» فكتبت على «تويتر» تقول: «المجد كل المجد لكل من ثبت على موقفه منذ ثورة 25 يناير حتى الآن ولم يترك الشارع ولم يبال باتهامات التخوين من أجل رفعة دينه ووطنه».
وكتب الأستاذ الجامعي والناشط الدكتور محمود خفاجي على «تويتر»: «هل ماتت الثورة؟ قطعاً لا. ما الدليل؟ الثورة تعيش داخلنا وفي يوم ما ستنــطلق من جديد»، فيما اكتفى المؤرخ المصري الدكتور محمد الجوادي بعبارة واحدة على تويتر في ذكرى الثورة: «25 يناير هو تاريخ ميلاد أمة جديدة وليس ذكرى ميلاد ثورة».
وغرَّدت الناشطة نيفين جمال: «النهاردة ذكرى ثورة شعب تحولت لثورة عسكرية. العسكر يحكم الان عيني عينك. المفروض عليهم ان يحتفلوا بـ25 يناير لانه الانتصار الحقيقي ليهم!!».
السيسي وزوجته على «الحنطور»
وبينما كان الكثير من المصريين يحيون ذكرى «يناير» على الانترنت كان الرئيس عبد الفتاح السيسي يتجول في شوارع «أسوان» على «الحنطور» الذي هو عبارة عن عربة تقليدية شعبية يجرها الحمار، وكان يرتدي الملابس غير الرسمية قبل أن يحل ضيفاً على مقهى شعبي لمتابعة مباراة المنتخب المصري مع منتخب غانا.
وأشاد العديد من المغردين والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي بجولة السيسي على الحنطور والرسائل التي أراد إرسالها من خلال الجولة، حيث أشار بعضهم إلى أن «السيسي أراد القول ان مصر بلد الأمن والأمان، وأنه كرئيس لمصر يتنزه بحنطور وسط مدينة أسوان الجميلة، ويستقل الحنطور للتمتع بجمال النيل وكورنيش محافظة أسوان، أحد المقاصد السياحية المهمة».
وكتب رجل الأعمال المصري أشرف السعد تغريدة علق فيها على جولة السيسي بالقول: «حكمت فعدلت فأمنت فركبت الحنطور، السيسي يركب الحنطور في الصعيد ويتجول في شوارعها دون حراسة».
أما الدكتور والخبير الاقتصادي أشرف دوابة فكتب مغرداً على «تويتر»: «عندما يظن محنطر ومحنطرة أن رجوع السياحة في ركوب الحنطور، فاعلم أنك في جمهورية موز البرادعي… #السيسي_والحنطور».
وعلق الناشط أحمد خير قائلاً: «صور زيارة السيسي لأسوان حسستني إنهم جابوا حرس متنكر في جلاليب عشان يسوقوا الحنطور، وحرس تاني اتنكر في شكل أحصنة تجر الحنطور».
أما ناشطة تطلق على نفسها «ميونيزا» فكتبت بسخرية: «السيسي كان في أسوان وقت الماتش وشكله غافلنا وهيبيع السد العالي!! الحضري خط أحمر يا سيسي».
وكتب مغرد آخر ساخراً: «متخلوش الماتش يلهيكوا عن إن السيسي دلوقتي راكب الحنطور وبيتحنطر في أسوان واحنا قاعدين بنتفرج على منتخب الغابون»، فيما قال آخر: «السيسي استغل إن الشوارع فاضية أثناء الماتش وراح يركب حنطور في أســـوان، ضـحــك السنين أقسم بالله».
وسخر مغرد يُطلق على نفسه اسم منير بالقول: «السيسي فاكر نفسه عبدالحليم وتحية هي شادية وبيتحنطر في أسوان وعامل زي الطالب اللزج اللي ملوش في الكورة ومخدش باله من الجون».
يشار إلى أن مصر تشهد في ذكرى ثورة يناير من كل عام دعوات لتجديد الثورة والنزول إلى الشوارع مرة أخرى للاحتجاج على الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، لكن أعداداً قليلة من المصريين خرجوا العام الحالي في ذكرى ثورة يناير، كما أن الدعوا أصلاً للاحتجاج كانت محدودة هي الأخرى، وذلك على الرغم من تدهور الأوضاع المعيشية في مصر بصورة حادة خلال الشهور الأخيرة، خاصة مع ارتفاع الأسعار بشكل حاد في أعقاب انهيار سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.

المصريون يحيون ذكرى ثورة يناير على الانترنت والسيسي على «الحنطور»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية