تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: بلادي وإن جارت علي عزيزة أم لئيمة؟

حجم الخط
0

علاج نفسي
أوافق الكاتب بأن البعض بحاجة إلى علاج نفسي، ولكن ليس من المازوخية كما أورد في مقاله ولكن لإعادة ترتيب المعرفية والسلوكية فلم أر منطقا حتى في اختيار العنوان فالكاتب يتعامل مع الوطن بشعبه على أساس موقفه من حاكم البلد، وهذا خطأ في التمييز. لذلك البلد لا يمكن أن يكون لئيما إنما قد نجد هناك بعض اللئام فيه. وحتى عندما نعادي سياسات بعض الدول نحدد بأننا ضد سياسات تلك الدول ولا علاقة لشعوب تلك الدول في الغالب في تلك السياسات وقد تجد منهم من له رأي مماثل لك. ما أردت قوله بأن التعميم خطأ ومقاربة الكاتب فيها الكثير من التجني.
بشير الزين – سوريا

النفس البشرية
تنطلق التربية الإسلامية في تعاملها مع النفس البشرية من منطلق الحب الإيماني السامي ؛ الذي يملأ جوانب النفس البشرية بكل معاني الانتماء الصادق، والولاء الخالص. ولاشك أن حب الوطن من الأمور الفطرية التي جُبل الإنسان عليها، فليس غريباً أبداً أن يُحب الإنسان وطنه الذي نشأ على أرضه، وشبَّ على ثراه، وترعرع بين جنباته. كما أنه ليس غريباً أن يشعر الإنسان بالحنين الصادق لوطنه عندما يُغادره إلى مكانٍ آخر، فما ذلك إلا دليلٌ على قوة الارتباط وصدق الانتماء.
وحتى يتحقق حب الوطن عند الإنسان لا بُد من تحقق صدق الانتماء إلى الدين أولاً، ثم الوطن ثانياً، إذ أن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف تحُث الإنسان على حب الوطن ؛
وإذا كان الإنسان يتأثر بالبيئة التي ولد فيها، ونشأ على ترابها، وعاش من خيراتها ؛ فإن لهذه البيئة عليه (بمن فيها من الكائنات، وما فيها من المكونات) حقوقاً وواجباتٍ كثيرةً تتمثل في حقوق الأُخوة، وحقوق الجوار، وحقوق القرابة، وغيرها من الحقوق الأُخرى التي على الإنسان في أي زمانٍ ومكان أن يُراعيها وأن يؤديها على الوجه المطلوب وفاءً وحباً منه لوطنه.
وإذا كانت حكمة الله تعالى قد قضت أن يُستخلف الإنسان في هذه الأرض ليعمرها على هدى وبصيرة، وأن يستمتع بما فيها من الطيبات والزينة، لاسيما أنها مُسخرةٌ له بكل ما فيها من خيراتٍ ومعطيات.
شيراز موسى- السودان

الوحدة الجغرافية
علينا أولاً تعريف ما هو الوطن بالنسبة للمواطن العربي.
على سبيل المثال لماذا يعتبر المواطن السوري المولود في دمشق أن الحسكة هي جزء من وطنه ولا يعتبر بيروت أو عمان جزءاً من هذا الوطن مع العلم بأن بيروت وعمان أقرب إلى دمشق من الحسكة !!
الوطن بالنسبة للمواطن العربي هي المساحة الجغرافية التي رسمها المستعمر، في الواقع ليست الأرض هي المحدودة بل عقل المواطن العربي هو المحدود فلماذا دمشق وطني وبيروت لا !!
ألم تعلمنا الكتب المدرسية أن الوطن العربي واحد بالوحدة الجغرافية واللغوية !!
علاوة على ذلك فإن كمية الحقد والتعصب للأوطان المزعومة بين الشعوب العربية هي أكثر منها تجاه إسرائيل فتجد مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن منصات لتبادل الشتائم وإظهار الأحقاد.
الوطن هو حيثما يجد الإنسان العيش الكريم أما الإلتزام بالحدود التي رسمها المستعمر فهي بروباغاندا اللعب على المشاعر التي تستخدمها الديكتاتوريات لحماية نفسها تحت مسمى حماية الأوطان فأول كلمتين من النشيد الوطني السوري هما (حماة الديار) ولكن في الواقع تبين أنهم حماة نظام بشار، وها هي سوريا على وشك التقسيم، فالديكتاتوريات لا يهمها الأوطان بل يهمها البقاء في السلطة وحكم رقاب المواطنين المشبعين بحب «الوطن».
رياض الخطيب – السويد

مواجهة الطغاة
لا تعارض بين حب الأوطان والتغني بها ومواجهة الطغاة بعقلانية. صدقاً عارضت نظام صدام حسين غير أني لم أقتنع أبداً أن ذلك يتضمن قتل شرطة أو تفجير سينما في بغداد أو سفارة في بيروت، وعندما إشتدت الحملة الإعلامية قبل غزو العراق بذريعة أسلحة الدمار الشامل خرجت مع الملايين ضد الحرب، ولم أدع إلى «عودة الإستعمار» إلى بلادنا كما فعل الكثيرون ومنهم جلال الطالباني الذي أصبح رئيساً للجمهورية.
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا

العلاج السريري
هذا هو التداعي الحر في العلاج السريري وهو تحرير المكبوت المتحجر الأبكم الذي لا يقدر على شيء أينما يوجهه مولاه لا ينجح في نفع نفسه وأقاربه.. لازلنا عبيدا في أعماقنا ولسنا أحرارا، وعندنا من يستلذون إذلال الآخرين وغلبتهم وهؤلاء الأشرار هم روح الاسترقاق وحاشاهم الرجال الكبار مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يكونوا حاقدين على الجنس البشري ومقولته الشهيرة لم يستخرجها من أُمهات الكتب إنها نابعة من قلب الفاروق..متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا….نعم هناك حقد دفين عند المنتفعين..
أحمد – الجزائر

دغدغدة العواطف
والله صدقت لأن سلاح الوطنية لا يملكه ويتشدق به إلا المستفيدون من ثروات «الوطن»؛ أما من ينادي بحقوقه الشرعية في هذا «الوطن» فإنه يصبح بين عشية وضحاها خائنا «للوطن» وعميلا ومتآمرا ضد «الوطن»…
هكذا أصبحت كلمة «الوطن» مقززة وباعثة على الغثيان لأننا نسمعها صباح مساء من الإعلام الرسمي الرديء الذي لا يتقن إلا دغدغة العواطف عبر مفردة» الوطن».
محمد بان أمزميز- المغرب

تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: بلادي وإن جارت علي عزيزة أم لئيمة؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية