تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: كن عميلا فخريا ترض عنك أمريكا

حجم الخط
4

إذلال الشعوب
إن العالم الغربي هذا سياسته انفضحت أمام الرأي العام العربي إلا القليل الذين باعوا ضمائرهم للأعداء لدواع مصلحية مقيتة يرفضها حتى الحيوانات التي تقدس الشرف والبطولة. فالولايات المتحدة منذ أن أصبحت قوة عظمى وهي تعمل على إذلال الشعوب العربية والإسلامية، فهي تحارب الأخيار في المنطقة بكل قوة حتى تبقى تحت هيمنتها وجبروتها، فقلبت كل المفاهيم حتى تخدم مصالحها، فجعلت الذي يريد تحرير أرضه إرهابيا والمحتل كل ما يفعله من إجرام دفاعا عن النفس. وهذا ما يحدث في فلسطين، وتصف كل رئيس منتخب ديمقراطيا بالديكتاتور وتتآمرمع الخونة لإسقاطه عن طريق دعم الانقلابات العسكرية. وهذا ما حدث في مصر وكاد أن يحدث في تركيا لولا فطنة الشعب التركي وإسقاطه للمؤامرة العدوانية التي قادتها أمريكا وحلفاؤها الأوروبيون بالتنسيق مع الخونة في الداخل.
عبد القادربوشارب- الجزائر

عودة إلى التاريخ
عام 1840 أرسل محمد علي باشا والي مصر ابنه ابراهيم باشا إلى بلاد الشام بجيش كبير استطاع ضم بلاد الشام ومناطق اخرى من المشرق العربي لولايته ولم تستطع الدولة العثمانية التصدي له لأنها كانت الرجل المريض في ذلك الوقت يستعد الأوروبيون لتقاسم ممتلكاتها.
هنا ثارت الدول الاستعمارية الأوروبية ضد محمد علي باشا الذي يريد إقامة امبراطورية عربية قوية ثقافيا واقتصاديا وعسكريا في المشرق العربي تتصدى لطموحاتهم الاستعمارية فاجتمعوا وأنذروه بالويل اذا لم ينسحب وبالفعل اضطر للانسحاب لأنه لن يستطيع التصدي للقوة الاستعمارية الاوروبية في ذلك الوقت.
هذا يدل على ان الاستعمار الغربي لم يتغير فهو لم ولن يوافق على اقامة دولة عربية قوية مستقلة وان تغير مركز ثقل الاستعمار من اوروبا إلى أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، فبريطانيا إقامت إسرائيل وعندما تبدل مركز الثقل الاستعماري تولت الإدارة الامريكية رعاية مركزهم الاستعماري في فلسطين والذي سموه إسرائيل.
سالم – الكويت

ضبط إيقاع التطور
لم يعد أحد في العالم ينتظرمن دولة عظمى، أن تتعهد منافسيها بالمساعدة والرعاية، لتجعل منهم ندا ومنافسا، أمريكا وغيرها من دول الغرب القوية، تخطط وتعمل لتثبيت تفوقها وصيانة مصالحها، وتعمل على ضبط إيقاع التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي لدى الدول، والتحكم في الشعوب، بشعارات : الحرية والحقوق والتطور ومحاربة الارهاب و… في الوقت الذي تترصد فيه كل من يسلك طريق الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي ويعمل على بناء نفسه، لتضع في طريقه العوائق والمؤامرات تحت شعار الحقوق والحريات مستغلة بأبشع الأساليب كل التناقضات التي ترصدها لدى المجتمع المستهدف، ولما كان الإسلام العامل الحاسم في وحدة وتطور واصلاح المجتمعات العربية والإسلامية كان لابد من محاربته.
علينا أن ننتقل من الوهم أن الدول الكبرى تهب لحمايتنا ومساعدتنا إلى الاعتقاد الجازم والثقة الكاملة في قدراتنا، وسحب البساط من تحت أقدام أعدائنا فقط، بإصلاح احوالنا عن طريق محاربة الفساد والظلم والاحتكار و… وقطع دابر الخيانة بتغيير رؤوس الخونة والعملاء الذين يتاجرون بمصير الأمة، بنشر الوعي والمعرفة.
عبد اللطيف الريسوني

موقف ازدواجي
كان على المقولة الأخيرة أن تكون أكثر وضوحًا وتصديقًا، على النحو التالي، كذلك: كُنْ عميلاً مخرِّبًا يخدم مصالح أمريكا كبشار الأسد يَرْضَ عنك الأمريكان كلَّ الرضى. كُنْ زعيمًا وطنيًا لا يخدم مصالح أمريكا كرجب طيب أردوغان ينقلبْ عليك الأمريكان دونما تردُّد.
غير أن نفاق أمريكا «الديمقراطية» لم يتجلَّ في موقفها الازدواجي تجاه هذين الطاغيتين (على اعتبار أردوغان طاغيةً، بالمنطق الأمريكي، لمجرَّد تحقيقه مع مواطن صحافي) فحسب، بل تجلى أيضًا في موقفها الازدواجي تجاه طاغيتين مجاورين آخرين منذ أكثر من نصف قرن، ألا وهما: المُسمَّيان محمد رضا بهلوي وصدام حسين. وهنا التاريخ لا يعيد نفسه إعادةً دورية بالمعنى الميكانيكي للعبارة، بل يعيد نفسه بالمعنى الماركسي في واقع الأمر – إذ يظهر في المرة الأولى كمأساة، ويظهر في المرة الثانية كمهزلة، وخصوصًا فيما له مِساسٌ بتلك الذرائع الإستراتيجية البراغماتية التي تصنِّعها أمريكا في الخفاء. دعني، إذن، أذكِّرْكَ بأن وكالة الاستخبارات المركزية CIA عمدت في سنة 1953 إلى الإطاحة بحكومة إيران المنتخَبة ديمقراطيًّا، آنئذٍ، وإلى إصرارها على إبقاء نظام الشاه الديكتاتوري بين عشية وضحاها. دعني أذكِّرْكَ، أيضًا، بأن ذاك الديكتاتور المستبد المسمَّى محمد رضا بهلوي لَهُوَ الذي صنَّعته أمريكا ونصَّبته شاهًا على إيران وقدَّمت له كلَّ الدعم التمويلي والتسليحي اللازم لكي يؤدي دورَه المعيَّنَ، على الرغم من أن سجلَّه فيما يخصُّ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان كان من أسوأ سجلات تلك الحقبة على الإطلاق.
حي يقظان

نموذجان متناقضان
كلام دقيق جدا وأعطيتنا نموذجين متناقضين ما بين السماء والأرض.أردوغان وبشار.الأول رجل وطني خدم بلده وجعلها في مصاف الدول المتقدمة لأول مرة في تاريخ تركيا الحديثة تحت زعامة حزب إسلامي ذي مرجعية إسلامية فحيكت ضده المؤامرات والدسائس آخرها الإنقلاب الفاشل. والثاني على النقيض من ذلك تماما. أما الثاني الأسد فأهلك الحرث والنسل ولم يبق حجرا على حجر في سوريا الشام منذ خمس سنوات وأكثر ولا زال مستمرا في جرائمه لأنه يخدم مصالح إسرائيل التي رأت هذا البلد ينزل إلى الحضيض وهي مبتهجة ومسرورة بدون أن تخسر ولو رصاصة واحدة. وهو ما لم يكن يخيل لها أن يحصل ولو في الحلم.
فؤاد مهاني-المغرب

تعقيبا على مقال د. فيصل القاسم: كن عميلا فخريا ترض عنك أمريكا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية