جورج خباز: «إلا إذا» في 10 و11 آب عرض من الفن والفرح في قلعة بعلبك

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: بدأت مهرجانات بعلبك تفتح أبوابها لفنانين لبنانيين شباب لامعين في المسرح والموسيقى والغناء. في 10 و11 آب/اغسطس سيطل جورج خباز في حفل مسرحي موسيقي يحمل عنوان «إلاّ إذا» بالتعاون مع المايسترو لبنان بعلبكي. «إلاّ إذا» عرض مسرحي قدمه جورج خباز على مسرح شاتو تريانون على مدى أشهر طويلة وحقق نجاحاً كبيراً. هذا العرض سينتقل إلى قلعة بعلبك بصيغة مجددة الغلبة فيها للموسيقى.
مع جورج خبّاز هذا الحوار عن العرض المنتظر وأمور اخرى:
○ مع «إلاّ إذا» فتحت طريقاً نحو مهرجانات بعلبك. كيف سيتوسع هذا العرض ليستجيب لفضاء مسرحي في الهواء الطلق؟
• أحداث «إلاّ إذا» تدور أمام مبنى حتى وإن عُرضت على مسرح شاتو تريانون. إذاً في مضمون المسرحية نحن في الهواء الطلق، وهو عرض حقق نجاحاً كبيراً. موسيقاه وأغنياته المتعددة ستقدم للجمهور مباشرة ومن خلال اوركسترا مؤلفة من 35 عازفاً، و12 كورساً بقيادة لبنان بعلبكي. سيتوسع عنصر الرقص ويؤديه 20 راقصاً من فرقة المجد بقيادة خالد النبوش. يتولى التوزيع الموسيقي الشاب لوقا صقر. وسيترافق العرض مع خلفية مشهدية تظهر على أدراج بعلبك وحجارتها. الإخراج والرؤيا الإخراجية التمثيلية المتعلقة بعنصر المسرح وهو الأهم، ستتوسع لتتناسب مع فضاء المكان ومساحته.
○ في رأيك ميزة هذا العرض الموسيقية أوصلته لمهرجان بعلبك؟
• في الواقع هي ميزة مضمونه، جرأته، هدفه الوطني والإنساني أضافة للمميزات الفنية التي ذكرتها من موسيقى واستعراض. كل عرض مسرحي قدمته في شاتو تريانون كنت اتمنى لو أتمكن من تقديمه موسيقياً فقط ومباشرة في مكان ما من لبنان. كان التمني يراودني حين جاء عرض مهرجانات بعلبك، ووجدت في تطوير «إلاّ إذا» الأنسب. في نص المسرحية سردية لتاريخ لبنان يجمع الحلم والواقعية في آن، ومن خلال ظهور التاريخ على شخصيات المسرحية.
○ هل أنت مسرور بنقل المجتمع اللبناني بكل ما له وعليه لنشره على أدراج بعلبك؟
• أكيد. بعيداً عن التشبيه تجسد الحلم سابقاً على «دراج بعلبك» ومن بعده لا يزال مجتمعنا يعيش وقائع مريرة. بين الواقع الذي نعكسه على المسرح وبين ما تبقى لنا من حلُم، ومن رؤية مشهدية، مسرحية وموسيقية وسينمائية من حقنا المزج بين الواقع المرير وبقايا الحلم الذي لا نزال نتمسك به.
○ عرض موسيقي مسرحي بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي. هل كان بينكما تعارف سابق؟
• طبعاً. عملنا معاً في عرض «سينيه أوركسترا» الحفل الذي أفتتح مهرجان اهدنيات الصيف الماضي. عرض تضمن موسيقى أفلام وبالأبعاد الثلاثة. البعد الأول موسيقي بقيادة لبنان بعلبكي وفيه سيمفونيات لها صلة بأفلام معروفة. والبعد المسرحي الذي توليته شخصياً. والبعد السينمائي على الشاشة من الخلف تولاه أخي نيكولا خباز وهو يحمل شهادة دكتوراه في السينما، بمساعدة المخرجة السينمائية مانو نمور. التعاون بيننا أسفر عن نجاح كبير للحفل وهكذا تعارفنا. العمل الموسيقي في بعلبك يحتاج لمايسترو قدير يمسكه، فكان لبنان بعلبكي هو الخيار الأقرب والأمثل في الوقت عينه. لا بد من التنويه بموهبة لوقا صقر الشاب الذي لم يتخط 26 عاما، موهبته خارقة. أعاد توزيع أغنيات المسرحية. وهنا أشير لتناقص في عناصر المسرح لصالح عنصر الموسيقى والاستعراض. كما كتبت أغنيات وُزعت موسيقياً لتناسب أجواء قلعة بعلبك. فمن سبق وشاهد المسرحية سيراها برؤية جديدة، فعناصر خاصة ببعلبك أضيفت.
○ أغلب الفنانين يحسبون حساب مهرجان بعلبك. هل تحمل المشاعر ذاتها حياله؟
• هو مزيج من القلق والرهبة والفرح معاً. لا داعي للتذكير بالكبار من نجوم العالم ولبنان الذين مروا بتاريخ مهرجانات بعلبك. تختزن القلعة جزءاً من ذاكرتنا الفنية. كذلك عظمة هذا البناء بحد ذاته الذي يضفي أجواء رهبة. وفي الوقت عينه يخالجني الفرح من حلم يتحقق. نحن جيل جديد نسعى لتثبيت ذاتنا في أماكن مماثلة، لنقول أن العمل الجيد لم ينته زمنه. وفي أي عصر هناك جيل يظهر الوجه الحضاري للبنان، ويقيم توازناً ما بين الواقع المرير الذي نعيشه من مشاكل اقتصادية، اجتماعية وأمنية، وبين الفن والإبداع والوجه الحضاري للبنان.
○ وماذا بعد عن العرض الموسيقي المسرحي المنتظر؟
• أدعو الجمهور ليكون كبيراً عشية 10 و11 آب/اغسطس المقبل، فالعرض فيه كم من الفن والفرح والحقيقة، ونحن بأمس الحاجة لهذا الثلاثي.
○ الموسيقى والغناء لها مساحتها في مسرحك. هل خطر لك التعبير من خلال الموسيقى والكلمة دون العرض المسرحي؟
• في حوزتي مجموعة أغنيات ومؤلفات موسيقية تنتظر الوقت المناسب لإنجازها وطرحها على «سي دي». ثلاث من تلك الأغنيات ستُسمع في بعلبك. هي أغنيات لا صلة لها بعملي المسرحي والسينمائي. بل هي منفردة أرغب في أن تصل للناس. أحتاج للوقت للتسجيل وسواه من متطلبات العمل الموسيقي. عمل يلح عليَ ووقته سيأتي.
○ بمن أنت متأثر موسيقياً؟
• لا شك بالكبار في لبنان من الأخوين رحباني، وطبعاً زياد. بزكي ناصيف والتراث المصري والحلبي. لست امتداداً لأحد أحاول تقديم شخصيتي الفنية الخاصة، والخروج من التأثرات بالتدريج.
○ أنت المسرحي الوحيد الذي يواعد الجمهور كل عام بعرض جديد. هل يطوي الزمن قديمك؟
• أسعى لإبعاد مفعول الزمن عن أعمالي المسرحية من خلال مضمونها، والحرص على كل كلمة أكتبها، وكل عمل أقدمه. الزمن كفيل بالغربلة. أتمنى أن تستحق أعمالي البقاء في الذاكرة وفي الأرشيف المسرحي. وإن سقط أحدها لسبب غرقه في مرحلة ما، أو لسبب هشاشة في مكان ما، فالزمن يحكم بذلك وكفيل به.
○ أين أنت من التقليد المسرحي الذي يجعل كافة مسرحياتك حاضرة للعرض؟
• عمري المسرحي حديث وهو 14 سنة، وقدمت 14 مسرحية. يسعدني أن المدارس كما المعهد الأنطوني، اليسوعية، الكفاءات وغيرها تعيد تقديم بعض المسرحيات، وهذا فخر لي. يكفيني أن العمل بحد ذاته ينجح، ويمنح الناس كماً من الفرح، يوقف الزمن ويمنح جرعة من الأمل، حتى وإن طواه الزمن بعدها.
○ بدءاً من 2004 وأنت ملازم لمسرح شاتو تريانون ماذا يقول لك هذا المكان؟
• هو منزلي الثاني الذي أحبه كثيراً. على خشبته وقف كبار نجوم المسرح أمثال دريد لحام ونبيه أبو الحسن. في ذاكرتي هو تاريخ. نشأت على أعمال مسرحية شاهدتها على خشبته. ميزته المضافة أنه يجمع جغرافياً البيروتين للأسف، شرقية وغربية فرضتهما الحرب. شاتو تريانون أصبح ملتصقاً بهويتي المسرحية ليس في الحجم الذي يبلغ 600 كرسي، بل في النوع المسرحي الذي أقدمه. أؤمن بالعتبة، ولعتبته وجه خير لي، حالفني النجاح من العمل الأول ولا يزال. أتبادل الحب مع هذا المسرح وبالتوازي.
○ يتكرر تعاونك المسرحي مع عدد من الأسماء. هل هو التزام أم ثقة؟
• التزام وثقة معاً. وهو ارتباط أخلاقي وفني متبادل مع هؤلاء الممثلين. بتنا عائلة، والتفاهم الفني والإنساني بيننا قائم.
○ جورج خباز الممثل يمتلك كاريكتر صوت وجسد خاصين. أين يلعب هذا الكاريكتر معك وأين يلعب ضدك؟
• لعب معي غالباً. يلعب ضدي حين لا يميز البعض بين الهوية والتكرار. لعب معي في صنع الهوية الفنية.
○ اشتقنا لك في السينما كاتباً وممثلاً. هل من مشروع؟
• أنجزت كتابة فيلم يحمل عنوان «الواوي» سيخرجه أمين درة، وينتجه «توكيز». يتناول البيئة الحاضنة، وكم تفيد اليد التي تقتل أو تسرق، وكم يمكنها أن تكون يد رسام أو عازف بيانو، أو يد أي فرد بنّاء في المجتمع يختلف عن البيئة الحاضنة التي يعيش فيها. موعد التصوير في الربيع المقبل.
○ ماذا عن فيلم الأنيميشن «الفيل الملك». ماذا قالت لك التجربة؟
• فرحت كثيراً بالعمل مع شباب لبنانيين قدموا هذا الفيلم. رغبت في تشجيعهم وإعطاء صوتي لإحدى الشخصيات. كنت سعيداً في تجربتي الأولى مع الأنيميشن حيث سجلت صوتي بالعربية، والإنكليزية والفرنسية. إنها شخصية فرفور، وهو الفأر الذي يقف إلى جانب الفيل. لقد خُيرت بين الشخصيتين، ووجدت نفسي منسجماً مع الفأر الذي يساند البطل. فرفور تناسب مع صوتي ووجدت نفسي مطلق العطاء معه.
○ ما هو جاذبك لخوض تجارب جديدة، التنويع أم الفائدة المادية؟
• ما ذكرته صحيح. أجرّب كل جديد بهدف التطور، وفي الوقت نفسه السعي للفائدة المعنوية والمادية طبيعي. والأهم من هذا كله أن يضيف العمل إلى مسيرتي، وأن أضيف له من عندي. أرفض الدور الذي لا يضيف لي ولا أضـيــف إلـيه، وأنصح بممثل غيري، وتكون النتيجة النجاح.
○ هل أنت من يتابع صفحتك عبر فيسبوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي؟
• ريتشارد زغيب هو المسؤول عن تلك الصفحات، كافة المحتويات تتم بإشرافي. صفحتي عبر فيسبوك تجمع 720 ألف «فوروورد». وعبر تويتر بحدود 150 ألفا. ومؤخراً فتحت صفحة عبر انستغرام تضم بحدود 170 ألفاً. الحمد لله الأرقام جميلة، والتفاعل أجمل من لبنان، العالم العربي وحتى بلدان الانتشار.
○ الحكومة قيد التأليف هل ترضى بوزارة الثقافة أم تطمع في غيرها؟
• لا أطمع لا بالثقافة ولا بسواها. لا أريد سيارة دون مفاتيح. إن وجدت الموازنة وقدرة فعل مؤثر لأجل الثقافة في لبنان، قد أفكر في الموضوع. لا طموح سياسيا لي، إنما الغرض الإنساني والثقافي وإمكانية التغيير قد يحرضاني لهكذا عمل. لا تهمني المناصب، بل العمل.
○ ما هو العمل الفني الذي تتابعه في لبنان؟
• أسعى لرؤية كل عمل مسرحي.
○ هل تتابع امسيات المعهد الموسيقي الوطني، جامعة الكسليك والأنطونية؟
• وأضيف لما ذكرته حفلات جامعة سيدة اللويزة. أتابع كافة تلك الحفلات فأنا مغرم بالموسيقى وخاصة موسيقى الكورس في الفرق الفيلهارمونية.

جورج خباز: «إلا إذا» في 10 و11 آب عرض من الفن والفرح في قلعة بعلبك
لن يكون وزيرا للثقافة لأنها سيارة دون مفاتيح
زهرة مرعي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية