13منظمة حقوقية تدشن حملة لوقف تنفيذ أحكام إعدام المعارضين السياسيين في مصر

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي»: دشنت 13 منظمة حقوقية حملة على موقع «آفاز لحملات المجتمع»، تحت عنوان «معًا لوقف تنفيذ الإعدامات بحق المعارضين السياسيين» في مصر.
وقالت المنظمات إن أحكام الإعدام التي صدرت في مصر في الآونة الأخيرة، والتنفيذات التي تمت في 105 من المعتقلين السياسيين، وما يمكن أن يُنفذ في أي وقتٍ في 95 من المحكوم عليهم بالإعدام خاصة ممَّن يحملون أحكامًا باتة ونهائية في عدد 18 قضية من القضايا التي وصفت بالسياسية، إنما هي نوع من (الانتقام السياسي)، بعيدة كل البعد عن (تحقيق العدالة) المرجو من وجود محاكمات عادلة بضمانتها ومبادئها، والتي يجب أن يلتزم بها الجميع وعلى رأسها السلطة القضائية والتنفيذية.
وأضافت المنظمات: «يأتي قلق الحملة البالغ، وإعادة تسليط الضوء على أحكام الإعدام النهائية والباتة في حق معتقلي الرأي في مصر، تزامنًا مع الأعمال الفنية التي تُروى من جانبٍ واحد للسلطة الحاكمة، والتي قد تكون مُقدمة غير محمودة للحكومة المصرية للإقدام على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المعارضين السياسيين في مصر.»
وزادت: «أصبحت عقوبة الإعدام في مصر وسيلة النظام غير النزيهة للانتقام من كل الخصوم والمعارضين السياسيين بشكلٍ يُخالف ما اتُفق عليه في المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت ووقعت عليها مصر.»
وتابعت: «كل من تابع المحاكمات التي أفضت إلى الإعدام في مصر، وصفوها بالمحاكمات التي تفتقر لأدنى معايير وضمانات المحاكمات العادلة، وسارعت الجهات الدولية المعنية كافة إلى إدانة الممارسات القضائية التي تمت في تلك المحاكمات.»
وأوضحت المنظمات أن الحق في الحياة هو حق أصيل، ملازم وملاصق لكل شخص وليس منحة ولا منة من الأنظمة والحكومات، بغض النظر عن أي نوع من أنواع التمييز المرفوضة على مستوى القانون الدولي، وبالتالي فإنَّ أي إقدام لاستمرار ممارسات تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين السياسيين، ما هو إلا استشراء لسيطرة قانون الغاب على الحياة السياسية في مصر، ورفض الاستجابة لنداءات العقل والقانون المحلية والدولية المُنادية بتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في هذه المرحلة السياسية المضطربة في مصر.
وأكدت الحملة أن عقوبة الإعدام تبقى من أخطر العقوبات التي تتطلب السعي لإلغائها، والعمل على استبدال عقوباتٍ أخرى بها تتناسب مع الاتجاه العالمي الرافض لتلك العقوبة، وتتوافق مع المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر. واستنكرت الحملة استقطاب الأعمال الفنية كذريعة لمحاولة الاستمرار في ارتكاب تلك الجريمة في هذه الفترة، وطالبت بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة النظر في العقوبة والمُحاكمة بشكلٍ يتناسب والدستور والمواثيق الدولية، وتصديق الحكومة المصرية، على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.
ودعت إلى التزام الحكومة المصرية – في ظل إصرارها على تلك العقوبة – بالمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما نُص عليه في فقرتها الثانية، بأن يُحكم بهذه العقوبة حصرًا على الجرائم شديدة الخطورة وفق محكمة مختصة وقاضٍ طبيعي وبإجراءات محاكمة عادلة تلتزم بالمواثيق الدولية.
وأكدت الحملة على ضرورة العمل على تفعيل القرار الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، الذي يدعو إلى فرض وقف اختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام، وفتح نقاش مجتمعي واسع -رسمي وشعبي – حول عقوبة الإعدام وجدواها، والنظر في استبدالها بعقوباتٍ أخرى، والعمل على إصلاح المنظومة التشريعية والقضائية، نحو حماية الحق في الحياة، وإعادة النظر في توصيات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الأفريقية بخصوص أحكام الإعدام في مصر.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية