القاهرة «القدس العربي»: قال أسامة هيكل وزير الإعلام المصري، إن بلاده تعرض الحقيقة كاملة بشأن تطور الأوضاع الخاصة بانتشار فيروس كورونا، وإن الأرقام التي تعلن تتفق مع أرقام منظمة الصحة العالمية، وإن هناك لجان تفتيش تأتي للوقوف على هذا الأمر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس الأربعاء، مع وزيرة الصحة المصرية هالة زايد.
وأضاف أن الحكومة تسعى لعدم الدخول في مرحلة أشد خطورة من المرحلة الحالية في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد، خاصة مع زيادة عدد الحالات المصابة، وأن الالتزام بقرار الحظر للمواطنين الذي أصدرته الحكومة المصرية لمدة 15 يوما من السابعة مساء حتى السادسة صباحا يوميا، ضروري لمنع تفشي المرض ومنع التجمعات، ويجب أن نتحمل كي لا تزيد الأرقام.
وأضاف أن الحكومة اتخذت الإجراءات لمواجهة انتشار المرض بشكل ستترتب عليه الحالة المقبلة، مشيراً إلى أن الحقيقة تعرض كاملة، كما أن المعلومات كاملة وقبل حديث أي شخص عنها حتى لا يتم ترويج الشائعات.
زايد أعلنت في المؤتمر نفسه، اكتشاف 40 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» ، ليرتفع عدد المصابين إلى 442 إصابة، كما بينت أن عدد حالات الوفاة بالفيروس ارتفع إلى 21.
ولفتت إلى تعافي 93 حالة وخروجهم من مستشفى العزل. وتابعت: تم إجراء 25 ألف اختبار كورونا لكل الطائرات الآتية إلى مصر وكل الموانئ البحرية خلال الفترة الماضية، ونتوسع في إنشاء المعامل على مستوى المحافظات لسرعة خروج نتائج العينات.
ولفتت إلى وجود 21 معملا في الوقت الحالي، بينها معملان في سوهاج وقنا في صعيد مصر ـ من المقرر أن يبدأ العمل فيهما اليوم (أمس).
وأوضحت أنه تمت دعوة المستشفيات الجامعية للارتباط بالمعامل المركزية للمساعدة في سرعة خروج النتائج، مع التأكيد على حظر إجراء تحاليل عينات خارج المعامل التي حددتها وزارة الصحة.
دفع مرتبات
مجلس الوزراء المصري قال في بيان، أمس، إن الشركات التي لن تستطيع تأمين حياة العاملين في مشروعاتها وترغب في تعليق العمل بمشروعاتها بالكامل، ستكون ملتزمة بالاستمرار في دفع مرتبات كافة العاملين طوال فترة التعليق، مع استغلال هذه الفترة في تعقيم وتطهير الموقع وجميع المعدات والأدوات، وتعديل الخطط الزمنية لتنفيذ المشروعات ليتم استئناف الأعمال فور انتهاء فترة التعليق.
وأوضح أن الشركات التي ستطلب استمرار العمل فعليها أن تؤمن العاملين في مشروعاتها بالكامل بنسبة 100٪ بعد تأكيد ذلك بواسطة الوزارات والجهات المعنية.
وعقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس، اجتماعاً لمتابعة إجراءات الحفاظ على صحة وسلامة العاملين في قطاع الإنشاءات، وكذلك الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار ڨيروس «كورونا» في مواقع المشروعات؛ بحضور الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس كامل الوزير، وزير النقل، واللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمهندس محمد سامي سعد، رئيس اتحاد المقاولين.
السفير الصيني: شركاتنا في العاصمة الإدارية الجديدة اتخذت إجراءات احترازية
وأكد رئيس الوزراء المصري على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار فيروس “كورونا المستجد” بين العاملين في المشروعات الإنشائية المختلفة، مشددا على أهمية توعية القائمين على هذه المشروعات لضمان سلامتهم، وكذلك تطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة.
في السياق، تحدث السفير الصيني في القاهرة لياو لي شيانغ عن الإجراءات التى اتخذتها المشاريع الصينية في العاصمة الإدارية الجديدة لمواجهة فيروس «كورونا»، موضحاً أن «كافة الشركات تبنت إجراءات احترازية مشددة منذ بداية انتشار الفيروس ومنها نشر فيديوهات التوعية المصاحبة بالترجمة باللغة العربية».
وأضاف في المؤتمر الصحافي السادس حول انتشار وباء «كورونا» والذي عقد عبر الإنترنت، أن «الشركات أصدرت دليل الوقاية باللغة الصينية والعربية، وتم توزيعه على جميع العمال الصينيين والمصريين في المشاريع، كما عقموا أماكن العمل بشكل دوري سواء السكن أو المطاعم أو السيارات».
ضرورة الالتزام بالنصائح
وأضاف: «يتم الكشف عن حرارة جميع العاملين والزائرين بشكل يومي»، مؤكدا أنه «لا توجد حتى الآن حالة اشتباه واحدة بالإصابة بالفيروس في هذه المشاريع، مما يعكس جدية وفاعلية هذه الإجراءات».
وأضاف أن «هناك كذلك أطباء في المشاريع التي تقدم الإرشادات بشكل دوري لكافة العاملين».
ونصح المصريين بـ»الالتزام بالنصائح والتوصيات والإرشادات الصحية الصادرة من الحكومة ومن منظمة الصحة العالمية، مثل البقاء في المنازل وغسل اليدين وعدم التجمع»، قائلا، إن المواطن يجب أن يظهر الدعم لجهود الدولة من أجل حماية صحته وصحة الآخرين.
وردا على سؤال حول انتشار فيروس جديد في الصين، قال: لاحظنا منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حول فيروس «هانتا»، واتهمت الصين بنشر الفيروس الجديد، مؤكدا رفض هذه الإدعاءات جملة وتفصيلا نظرا لأنها لا أساس لها من الصحة وتشوه سمعة الصين.
وأضاف:»وفقًا لوثائق منظمة الصحة العالمية، حدد العلماء فيروس هانتا، في وقت مبكر من السبعينيات. على مدى عقود، ظهرت حالات فيروس هانتا في العديد من مناطق وبلدان العالم المختلفة. لقاحات فيروس هانتا متاحة بالفعل».
وقال «فيما يتعلق بمسألة الفيروس، يجب على الجميع اتباع الإرشادات المهنية والمنشورات العلمية لمنظمة الصحة العالمية، بدلاً من تسييسها أو وصمها. في المرحلة الحرجة عندما يقاتل العالم ضد كورونا، لا يمكن لهذه الشائعات الاستفزازية إلا أن تزيد من ذعر الناس وتضليل الجمهور، مما سيضر معركة العالم ضد الوباء».
وأضاف : يجب بذل الجهود المشتركة لمواجهة هذه الشائعات التى تنشر القلق المفرط، وتلحق الضرر بالتعاون الدوري في مكافحة فيروس كورونا.
وقال إن انفلونزا اتش 1 إن 1، ظهرت في الولايات المتحدة ولم نسمها بالوباء الأمريكي، كما ظهرت الإيبولا في أفريقيا، ولا نسميه بفيروس أفريقيا. والفيروس موضوع صحي وليس سياسيا، وكما تنص قواعد الصحة العالمية، لا يجوز ربط اسم فيروس باسم دولة معينة. وأوضح أن العالم يبذل الآن جهودا جبارة لمواجهة الفيروس، وما نحتاج إليه هو التضامن وليس التمييز والتسييس والشائعات.