صنعاء ـ «القدس العربي»: أعلنت العملية البحرية الأوروبية في البحر الأحمر وخليج عدن (أسبيدس)، عن تغيير قائد مهام القوة إلى العميد البحري، ميخائيل نانتوفاكيس، الذي تسلم مهام عمله من قائد القوة السابق، العميد البحري كونستانتينوس بيتيكاكيس بحضور قائد العملية، الأميرال البحري فاسيليوس جريباريس، وذلك على متن الفرقاطة الإيطالية “فيديريكو مارتيننغو”.
وأكدَّ العميد البحري، كونستانتينوس بيتيكاكيس، التزام الاتحاد الأوروبي بحماية حرية الملاحة وأرواح البحارة والسلع المشتركة العالمية، وفق “تدوينة” على حساب العملية في “إكس”.
“أسبيدس” هي عملية عسكرية بحرية أطلقها الاتحاد الأوربي في 19 فبراير/ شباط 2024 تقودها إيطاليا لحماية السفن من الهجمات التي تشنها القوات المسلحة الموالية لحركة أنصار الله اليمنية على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر ولحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن. وأعلنت “أنصار الله” في 20 يناير/ كانون الثاني قصر عملياتها البحرية على السفن المملوكة والمرتبطة بإسرائيل مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل.
في الموازاة، قالت مصادر متخصصة بالشحن البحري إن حركة المرور والمخاطر في البحر الأحمر باتت مستقرة، بعد أسبوعين من الهدوء عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وكانت هيئة قناة السويس قد لفتت إلى أن التطورات الإيجابية يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الملاحة.
وقال موقع “لويدز ليست” البريطاني المتخصص بالشحن البحري إن 200 سفينة عبرت قناة السويس الأسبوع الماضي، بينما أبحرت 225 سفينة عبر باب المندب.
وأضاف في تقرير: “ظلت حركة المرور عبر نقاط الاختناق في البحر الأحمر دون تغيير إلى حد كبير بعد أسبوعين من إعلان الحوثيين عن وقف جزئي لهجماتهم على السفن التجارية”.
وذكر، وفقًا لبيانات تتبع السفن لشركة “لويدز ليست انتليجنس”، أنه “كان هناك 200 سفينة عبور، بما يعادل 14.3 مليون طن ساكن، عبر قناة السويس الأسبوع الماضي و225 سفينة عبورًا، بما يعادل 14 مليون طن ساكن، عبر باب المندب”.
وأشار إلى أن هذه الأحجام تتوافق مع المستويات التي شُوهدت خلال الأشهر الـ 11 الماضية مع استقرار حركة المرور إلى حد كبير بعد هجرة أولية من البحر الأحمر.
وذكر أن رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، قال خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس التنفيذي لشركة “ميرسك فينسنت كليرك”، إن الوضع المتحسن في البحر الأحمر يجب أن يؤخذ في الاعتبار في قرارات الملاحة.
وقال ربيع: “يجب أخذ المؤشرات الإيجابية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر في الاعتبار عند وضع خطط وجداول الملاحة خلال الفترة المقبلة”.
ويُظهر تحليل عبور باب المندب أن بعض مالكي السفن ومشغليها قد اطمأنوا بشكل كافٍ من تصريحات الحوثيين بأنهم لم يعودوا أهدافًا.
وأشار إلى أن من بين 225 سفينة أبحرت عبر باب المندب، الأسبوع الماضي، يبدو أن 16 سفينة عادت إلى نقطة الاختناق بعد أن غيرت مسارها عندما تدهور الوضع الأمني.
يأتي ذلك في حين نقلت وكالة رويترز عن هيئة قناة السويس، الإثنين، أن ناقلة النفط “كريساليس”، التي ترفع علم ليبيريا، عبرت البحر الأحمر هذا الأسبوع، وهي التي سبق وهاجمها الحوثيون في اليمن العام الماضي.
واعتبرت ذلك “واحدة من أولى الرحلات منذ أعلنت الحركة وقف الهجمات على السفن غير المرتبطة بإسرائيل”.
وقال رئيس الهيئة، أسامة ربيع: “عودة الناقلة للعبور من قناة السويس رسالة طمأنة قوية على التطورات الإيجابية لبدء عودة الاستقرار لمنطقة البحر الأحمر”.
وكانت شركات الشحن أوقفت كثيرًا منها رحلاتها في البحر الأحمر، وغيّرت مسار سفنها حول جنوب إفريقيا لتجنب هجمات الحوثيين المحتملة، وتنتظر حاليًا بفارغ الصبر التأكد من أن الرحلات عبر البحر الأحمر باتت آمنة منذ وقف إطلاق النار في غزة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن لمجموعة بورصات لندن أن السفينة أبحرت عبر مضيق باب المندب في الأيام القليلة الماضية ثم اتجهت شمالًا عبر قناة السويس.