القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت 4 أحزاب مصرية معارضة في بيان، أمس الخميس، تضامنها مع سكان وأهالي الحيين السادس والسابع في مدينة نصر، جنوب القاهرة، ضد قرارات إزالة منازلهم، معتبرة أن هذا القرار يضر بعشرات الآلاف من السكان في 4500 مسكن.
وتضمنت قائمة الأحزاب الموقعة على البيان، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي المصري، والحزب الشيوعي المصري، وحزب العيش والحرية تحت التأسيس.
وقالت الأحزاب في البيان: “قرارات الإزالة بدعوى التطوير تتم صياغتها بواسطة السلطة التنفيذية وحدها في سياق تغيب عنه الشفافية، وبتغييب كامل للمشاركة المجتمعية التي نصت عليها المادة 25 من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 من اشتراك المجلس الشعبي المحلي وممثلي المجتمع المدني في تحديد أهم المشروعات المطلوبة لتطوير تلك المناطق”.
وأكدت على “تضامنها مع المواقف المشروعة لهؤلاء السكان الرافضة لترك منازلهم والسماح بهدمها في ظل ترويج السلطات التنفيذية منح سكن بديل أو تعويضات للمتضررين”.
وبينت أن “الذرائع المثارة للهدم واهية، والخطط المطروحة للتطوير غامضة، وأن ما يغلفها في النهاية هو نزوع استثماري خاص غير متوافق مع ما يسمونه نزع الملكية للمنفعة العامة، خاصة أن المنازل المذكورة ليست آيلة للسقوط ولم ينته عمرها الافتراضي، كما أن المنطقة ليست عشوائية، وهي منطقة مخططة بواسطة الدولة منذ الستينيات”.
ولفتت إلى “وقائع مماثلة أدت إلى احتجاج السكان على قرارات الإزالة، مثلما جرى في جزيرة الوراق، ونزلة السمان وألماظة في القاهرة وشارع ترسا بالجيزة، ونادى الصيد والمكس في الإسكندرية، وترعة المحمودية في البحيرة”.
وأضافت أن “هذا التوسع التعسفي أصبح يجور على الحق في الملكية الخاصة والحق في السكن ويهددهما بقوة، وفي السياق ذاته، يأتي التوجه الملموس لتغليب النظرة والمصلحة العقارية على كل الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والحضارية الأخرى، ويتجلى هذا فيما نلمسه من تعدد حالات التصفية التعسفية لشركات صناعية استراتيجية وتحويل تخصيص أراضيها من صناعية لعقارية، وعلى رأسها شركة الحديد والصلب في حلوان وسماد طلخا وغزل كفر الدوار”.
وأضاف البيان: “بالإضافة لتجاهل اعتبارات التخطيط العمراني الصحيح للمدن بالاعتداء بشكل متوسع على كافة المساحات الخضراء التي تمثل رئة ضرورية للمواطنين، وكذلك المناطق الأثرية والمدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو كمقابر القاهرة الإسلامية وكنيسة البازليك وغيرها، وكذلك المنشآت والمؤسسات الخدمية الكبرى كمستشفى الأمراض العقلية وأرض المعارض، إما بتفكيكها أو نقلها لأطراف المدينة البعيدة، بينما يتحول قلب ووسط المدينة بذلك لكتلة من الأبراج بلا مؤسسات ثقافية أو خدمية أو حدائق”.
واختتمت الأحزاب بيانها بالتأكيد على رفض هدم منازل مدينة نصر والتي تم تشييدها لمهجري السويس فترة عدوان 1967. وتساءلت الأحزاب “هل تعاقبهم الدولة بالتهجير من جديد؟”.
وبدأت محافظة القاهرة بإزالة الحي السادس في مدينة نصر، شرق العاصمة المصرية. ويضم الحي الذي لا يمكن وصفه بأنه ضمن المناطق العشوائية، 4500 وحدة سكنية في 125 مبنى سكنيا.
وحسب المسؤولين، فإن المحافظة تستهدف بناء أبراج سكنية استثمارية جديدة على غرار ما حدث في منطقة “مثلث ماسبيرو”، وسط القاهرة، مع صرف تعويضات مالية لملاك تلك العقارات، أو نقلهم إلى وحدات بديلة في منطقة الأسمرات في حي المقطم.
وشهدت مصر على مدار السنوات الماضية، إصدار قرارات إزالة لأحياء في إطار خطة تطوير القاهرة التي تتبناها الحكومة المصرية للقضاء على العشوائيات، ونقل المقابر التاريخية من وسط القاهرة.