63 شهيدا في الغارات الإسرائيلية على لبنان الإثنين وارتفاع العدد الإجمالي إلى 2530

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت- “القدس العربي”: قالت الحكومة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، إن 63 شخصا على الأقل استشهدوا في الضربات الإسرائيلية على لبنان خلال اليوم الماضي مما يرفع إجمالي عدد الشهداء إلى 2530.

وأضافت أن أكثر من 11800 شخص أصيبوا في الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأمس الإثنين، عاشت الضاحية الجنوبية جولة جديدة من الإجرام الإسرائيلي حيث استهدفت غارات مناطق جديدة فيها أبرزها الطيونة والأوزاعي والليلكي ومحيط مستشفى رفيق الحريري الحكومي، وقد أدى العدوان على مبان في محيط المستشفى إلى استشهاد 18 شخصاً بينهم 10 من آل بزي من مدينة بنت جبيل، وجرح 57 حال سبعة منهم حرجة.

وزعم جيش الاحتلال أنه قصف هدفاً لـ”حزب الله” بالقرب من المستشفى. وقال المتحدث باسمه “إن طائرات حربية شنت غارات الليلة الماضية على أهداف لحزب الله في بيروت، مستهدفة قاعدة مركزية للوحدة البحرية الخاصة بالحزب. وشملت الغارات مستودعات أسلحة ومقرات قيادة، بالإضافة إلى بنى تحت أرضية تحتوي على قطع جوية وبحرية تُستخدم لتنفيذ مخططات ضد إسرائيل”، وفق تعبيره.

في الجنوب، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على الخيام ويحمر الشقيف، وقام بعملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة كفركلا.

وتعرضت أطراف عيتا الشعب والقوزح لنيران رشاشات جيش العدو التي استهدفت أيضاً الأحراج المتاخمة للحدود. واستهدفت مسيرة إسرائيلية المنطقة بين السكسكية والصرفند ومنزلاً في الشعيتية ما أسفر عن إصابات. وطابت الغارات ياطر وكفرا وطيرحرفا والجبين.

عدوان على الجنوب

وأدى العدوان الجوي الذي تعرضت له منطقة كفرجوز في النبطية، إلى تدمير 3 مبان سكنية وفيلا بدر الدين تدميراً كاملاً. وحوّلت الغارة مربعاً سكنياً إلى كتلة من الركام والردميات، وألحقت أضراراً مادية هائلة في محيطه. وأدى العدوان الاسرائيلي الذي تعرضت له بلدة انصار ليلاً إلى سقوط شهيدين وجرح أحد الأشخاص إثر استهداف منزل. وقبيل منتصف الليل، أغار الطيران على قرى في قضاءي صور وبنت جبيل: عين بعال، معركة، جناتا، عين المزراب، صفد البطيخ، حانين، عيتا الشعب، الحوش، صديقين، والبساتين المحيطة بالبرج الشمالي، إضافة إلى يحمر الشقيف، وأرنون وحي اللبانة على طريق عربصاليم جرجوع.

في البقاع، استهدفت غارة عنيفة مدينة بعلبك، وشنّ الطيران غارة على طاريا وجديدة يابوس داخل الأراضي السورية، وهي منطقة قريبة لنقطة المصنع الحدودية. كما استهدفت غارة مدينة الهرمل ما أدى إلى سقوط 5 شهداء و7 جرحى.

عمليات “حزب الله”

في المقابل، أعلن “حزب الله” انه “دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‏‌‏‌والشريفة، ودفاعًا عن لبنان ‏وشعبه، وفي إطار سلسلة عمليات خيبر وردًا على الاعتداءات والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني ‏وبنداء “لبيك يا نصر الله”، قصفت المقاومة الإسلامية “قبة نيريت” في ضواحي تل أبيب بصواريخ نوعية”. كما أعلن “عن استهداف قاعدة “ستيلا ماريس” البحرية شمال غرب ‏حيفا بصلية صاروخية نوعية، واستهداف قاعدة “غليلوت” التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ‏ضواحي تل أبيب بصلية صاروخية نوعية”، إضافة إلى دبابة “ميركافا” في تلة العقبة في رب ثلاثين بصاروخ موجّه ما أدى إلى احتراقها ووقوع طاقمها بين قتيل وجريح.

وفي إطار عمليات الحزب، استهدف مجاهدو المقاومة تجمعاً لجنود العدو في موقع “المرج”، وتجمعاً آخر في مستعمرة “المنارة” ومثلث “زرعيت عيتا الشعب خلّة وردة، وقصف بعد الظهر “كريات شمونة” وشركة “تاع” للصناعات العسكرية في ضواحي تل أبيب بصواريخ نوعية. ودوّت صفارات الإنذار في “دان ودفنا” و”سنير” في الجليل و”مسكاف عام” و”كفرجلعادي”.

المقاومة بخير

في المواقف، أعلن مسؤول العلاقات الإعلامية في “حزب الله” محمد عفيف، الثلاثاء، “عن مسؤولية المقاومة الإسلامية الكاملة والتامة والحصرية عن عملية قيساريا واستهداف منزل مجرم الحرب وزعيم الفاشية الصهيونية”. وتوجّه إلى بنيامين نتنياهو بالقول “إن عيون مجاهدي المقاومة ترى وآذانهم تسمع، فإن لم تصل إليك أيدينا في هذه المرة فإن بيننا وبينك الأيام والليالي والميدان”.

واستعرض عفيف في مؤتمر صحافي عقده في الغبيري لوضع الجبهة والتطورات الميدانية، فأكد مجدداً “أن المقاومة العظيمة بخير”.

وكان مسؤول العلاقات الإعلامية استهل مؤتمره بالحديث عن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” يحيى السنوار “الذي قاتل العدو حتى الرمق الأخير”، وقال “يحيى السنوار عاش بطلاً وصار أسطورة”.

وانتقد عفيف “بعض وسائل الإعلام وطريقة تغطيتها للعدوان ووصفهم “المقاومين” في تقاريرهم بـ”الارهابيين”، مطالباً “باتخاذ الإجراءات المناسبة في حق تلك الوسائل “البعيدة كلياً عن الحق والضمير والإنسانية”. وتوجه إلى وسائل الإعلام “المحرّضة على المقاومة” بالقول:” حرية الإعلام لا تمنحكم الحصانة بالتحريض ولا الشراكة بالقتل”. ودان بشدة، انحياز قناة الـ”mbc” و”أخواتها للمجرم نتنياهو”، وأكد “أن الولايات المتحدة شريك كامل الشراكة في العدوان على لبنان وشعبه”. وأضاف: “ثقتنا كاملة وتامة بالرئيس نبيه بري ونؤكد موقفه القاطع بأن لا مفاوضات تحت النار”، مشيراً إلى “ان ذرائع العدو كلها سقطت وقصفه الجنوني لا مبرر له غير أنه رغبة في المزيد من القتل والتدمير”.

وشدد على “أن القصف الذي استهدف مراكز “القرض الحسن” لا مبرر له على الإطلاق. فهذه مؤسسة مدنية مرخصة و”حزب الله” لا يستلم مخصصاته منها”.

وختم “بتحميل العدو مسؤولية الحفاظ على حياة أسرانا وصحتهم”، معتبراً أن “ما ينتزع من الأسرى من تصريحات وأقوال تحت الضغط لا قيمة له على الإطلاق، ولن يطول الوقت حتى يكون لدينا أسرى من جنود العدو”، مؤكداً “نحن قوم لا نترك أسرانا في السجون”.

باسيل: لا تحالف مع “حزب الله”

تزامناً، أدلى رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بموقف لافت أعلن فيه فك التحالف مع “حزب الله”، وقال في مقابلة تلفزيونية “إن “حزب الله أسقط حجة الدفاع عن النفس وعن لبنان من خلال إسناده للقضية الفلسطينية في غزة”.

وأشار إلى أنه “يختلف مع الحزب بشأن هذا الإسناد”، معتبراً “أنه أضعف نفسه وأدى إلى خسارة قوة لبنان”.

واتهم باسيل “حزب الله بخطأ استراتيجي تمثل في سياسة “وحدة الساحات”، ورأى “أنها تصب في مصلحة دول أخرى وليس في صالح لبنان”، داعياً إلى “أن تحارب إيران إسرائيل بشكل مباشر بدلاً من استخدام طرف آخر”، واعتبر “أن إيران تحارب بحزب الله واللبنانيين”.

وختم “أن التيار الوطني الحر ليس في وضع تحالف مع “حزب الله” في الوقت الحالي”، مشددًا على “أن الحرب القائمة بدأت بهجوم “حزب الله” على إسرائيل، مما وضع لبنان أمام خطر فتنة داخلية وخطر وجودي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية