موسم أعياد عند الاوروبيين وجدول مزدحم قاتل عند الانكليز!

حان موسم الأعياد في القارة الاوروبية، وحان وقت الاسترخاء والاحتفال مع الأهل والاصدقاء بعيد الميلاد وبرأس السنة الميلادية، الا عند لاعبي كرة القدم في الدوري الانكليزي، الذي تزيد خلاله المباريات والمنافسات الشرسة بأقل وقت للراحة، لأسباب تسويقية بديهية.

ربما من أهم أسباب اعتبار الدوري الانكليزي الأشهر في العالم، والأكثر شعبية وانتشارا، هو هذه الفترة من الاعياد، عندما تكون غالبية البطولات الكبرى في أوروبا في اجازة، ونجومها يحتفلون، يكون نجوم الفرق الانكليزية هم من يصنعون الحدث والفرجة والاثارة، فحتى لعشاق الدوريات الاخرى، بل للناقمين على الكرة الانكليزية، لن يكون لديهم سبيل سوى مشاهدة منافسات البريميرليغ.

كثير من الفرق تطالب بتخفيض عدد المسابقات المحلية كي يتسنى لها المنافسة بقوة على كل الجبهات، ففي انكلترا هناك كأسان محليتان ودوري شرس بالاضافة الى مسابقتين اوروبيتين، فمن المعروف ان كل فريق بحاجة الى يومين راحة على الاقل قبل خوضه مباراة في اليوم الثالث ليستعد لها نفسياً وبدنياً وتكتيكياً، وهو ما يعاني منه الستة الكبار مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام وأرسنال وتشلسي، خصوصا انهم يتألقون في المسابقات المحلية: الدوري وكأس انكلترا وكأس المحترفين، وعادة ما يصلون الى الادوار المتأخرة، وهو ما أرهق نجومهم، حتى أن مدرب السيتي بيب غوارديولا وصف الجدول المزدحم الموسم الماضي بأنه “يقتل اللاعبين والمواهب”، بعد مواجهته واتفورد بعد مرور 48 ساعة على لقاء في ليلة رأس السنة.

لكن هذه السنة سيحصل لاعبو البريميرليغ على يوم واحد أكثر راحة من السنة الماضية، ولكن ستظل الفرق تلعب 4 مباريات خلال أسبوعين. ففي الموسم الماضي في مثل هذا الوقت لم تلعب مباريات في أيام 24 و25 و29 ديسمبر/ كانون الأول، لكن هذه السنة تركت أيام 24 و25 و28 و31 ديسمبر خالية من المباريات، وفي ظل الصراع الثنائي على اللقب بين السيتي وليفربول، فان السيتي سيحظى بيوم راحة أقل من منافسه، قبل أن يلتقيا في 3 يناير/ كانون الثاني في استاد “الاتحاد”، في لقاء قمة قد يعتبر مؤشراً لهوية البطل. لكن ما هو الجدول الأكثر ازدحاماً في تاريخ الكرة الانكليزية؟

قبل نحو عقد من الزمن اشتكى مدرب توتنهام حينذاك هاري ريدناب من زحمة مبارياته، حيث اضطر الى لعب 6 مباريات في 17 يوماً، وفي مطلع التسعينات لعب مانشستر يونايتد 4 مباريات في 8 أيام، وفي مطلع الثمانينات لعب أرسنال 12 مباراة في 31 يوماً، لكن أغرب جدول مباريات في تاريخ الكرة الانكليزية كان لفريق الهواة غيرنزي، وهو ناد في جزيرة صغيرة تقع ما بين بريطانيا وفرنسا. فمع سوء الاحوال الجوية في 2012، وتألق الفريق في مباريات الكؤوس اضطر غيرنزي الى خوض 17 مباراة في 30 يوماً طيلة شهر ابريل/ نيسان، وفي الواقع فانه لعب 21 مباراة في 37 يوماً. وبلغ عدد مبارياته المؤجلة الى حد انه امتلك 14 مباراة مؤجلة مقارنة ببقية أقرانه في الدوري، والادهى انه كان عليه السفر عبر البحر والبر للوصول الى ملاعب منافسيه في المباريات خارج أرضه، والتي بينها 4 مباريات في 5 أيام، وفي ثلاثة أسابيع متتالية لعب 3 مباريات في 3 أيام متتالية. وقال حينها مدرب الفريق توني فانس: “لم أر مثل هذا الجدول في حياتي… دفعنا ثمن سوء الاحوال الجوية ونجاحنا في مباريات الكؤوس… سنضطر الى اشراك وجوه جديدة في كل مباراة، بل من الممكن ان نشرك فريقاً جديداً لم نره طيلة الموسم، لانه من المستحيل ان يخوض الفريق الاول كل هذه المباريات في هذه الفترة الزمنية القصيرة”.

وفي حين يبحث مدربو الفرق في الدرجة الممتازة عن كل الوسائل الممكنة لتوفير الراحة والاجواء الايجابية للاعبيهم في ظل هذا الجدول المزدحم، فان مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو قرر استدعاء جميع لاعبيه الى التدريبات في يوم الكريسماس (25 ديسمبر) في الرابعة عصراً، ربما كوسيلة ثأر منهم في ظل العلاقة المتوترة منذ مطلع الموسم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية