مورينيو “فاكهة” كأس آسيا!

انتهى الدور الأول من منافسات كأس آسيا بعد 36 مباراة ضمن ست مجموعات، شهدت تسجيل 96 هدفاً، بما معدله 2.67 هدف في كل مباراة، كما نجحت 7 منتخبات عربية من أصل 11 في التأهل الى دور الـ16.

اليوم الأحد يبدأ الجد بانطلاق منافسات دور الـ16، حيث تلعب 6 من المنتخبات العربية السبعة ضد منتخبات من وسط القارة أو شرقها، فيما ستكون هناك منافسة عربية – عربية واحدة تجمع المنتخبين القطري والعراقي، ومن سوء حظهما ان يتنافسان في هذا الدور المبكر، ومن المؤسف ان نخسر أحدهما، كون المنتخب العراقي من المرشحين لاحراز اللقب، وهو طبعا بطل نسخة 2007، في حين قدم المنتخب القطري أحد أمتع العروض في الدور الاول، ما قاد الى اعتباره أحد الاحصنة السود، بل أحد المرشحين غير المتوقعين للفوز باللقب الأول في تاريخه.

ومن المنافسات الصعبة التي ستخوضها المنتخبات العربية الستة، سيكون أبرزها المنتخب السعودي أحد المرشحين الرئيسيين الخمسة للقب، الذي يلتقي مع مرشح قوي آخر هو المنتخب الياباني، أما العماني الذي تأهل بشق الأنفس عبر حلوله ثالثا سيلتقي المنتخب الايراني، والحال ذاته سيواجهه المنتخب البحريني بلقائه كوريا الجنوبية، فيما يتوقع ان يكون الطريق معبودا امام الاردن في مواجهته فيتنام، والامارات في مواجهة قيرغيزستان.

أكبر لحظات الاثارة والتشويق في الأيام الاخيرة، جاء من خارج الملعب، بل عبر شاشات قناة “بي ان سبورتس” صاحبة حقوق النقل الحصري للبطولة، عندما استضافت يوم الخميس الماضي المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي بكم هائل من عبارات الاشادة والتبجيل والاعجاب بل وعدم التصديق، بان “السبيشال وان” يحلل مباراة منتخبين عربيين.

طبعاً الانجراف خلف “روعة” كل ما تفوه به، تقودني دائما الى النظر الى عشاق كرة القدم في عالمنا العربي وتوقها الى تعظيم الاشخاص حتى لو كان تحليله هزيلاً وثانوياً بما يتعلق بمباراة قطر والسعودية، فكان كل التركيز على تصريحاته في ما يتعلق بماضيه وانجازاته، وهو ما يعشقه “السبيشال وان”، فطبعاً هو لم ينس انه يتحدث الى قناة جمهورها من العرب، فنسب الى نفسه الفضل في ضم النجم الايفواري ديدييه دروغبا الى تشلسي الذي أصبح اسطورة في تاريخ النادي، بل سرد كيف أقنع مالك النادي اللندني رومان أبراموفيتش بشراء اللاعب من مارسيليا “بدون سؤال”، رغم ان المتابع للكرة الانكليزية منذ عقود، مثلي، يدرك ان الذي له الفضل في ضم دروغبا الى تشلسي كان المدرب الايطالي كلاوديو رانييري، الذي اقترح الامر لأبراموفيتش قبل رحيله في صيف 2004، وقدوم مورينيو مكانه.

ومن التصريحات التي أطربت آذان الجماهير العربية، كان تعليق مورينيو عن المدرب الاجنبي للمنتخبات العربية، فقال: “أنتم تدفعون أموالاً طائلة للمدربين العالميين لتدريب المنتخب من دون الزامهم بتطوير الصاعدين والمدربين الوطنيين”، رغم ان مورينيو اعتاش على هذا الامر طيلة مسيرته التي بدأت في العام 2000، حيث يأتي الى ناد ويطالبه بأموال باهظة له ولضم نجوم من العيار الثقيل، قبل ان يرحل بعد أقل من ثلاثة أعوام الى محطة جديدة، من دون الاكتراث الى تطوير النادي.

كثيرون اعتبروا ضم مورينيو الى كوكبة محللي القناة يعتبر “ضربة معلم” من “بي ان سبورتس”، رغم ان وجوده مؤقت، ويا حبذا لو بدأ يوم السبت عندما يظهر محللاً لمنافسات الدوري الانكليزي، وأهمها مباراة فريقه السابق تشلسي مع أرسنال، وليس محللا لمباريات كأس آسيا، والتي يكون فيها تائها، علما انه خلال يومين من التحليل سيتقاضى أكثر من 120 ألف جنيه استرليني، وهو مبلغ ليس سيئاً لمدرب حصل على 15 مليون استرليني بعد “تدميره” أكبر ناد انكليزي، مانشستر يونايتد، رغم انه تحدث بحرارة عن كيف أصبح اللاعبون اكثر تأثيرا من المدرب، من دون ذكر اسم بوغبا، ضاربا المثل بأليكس فيرغسون وديفيد بيكهام، رغم ان الوضع الحالي ليونايتد يثبت انه هو كان “الفيروس” وليس اللاعبين… ومع ذلك للغرابة يظل مورينيو فاكهة كأس آسيا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية