عودة عائلات عراقية هجرها تنظيم «الدولة» إلى سنجار وناشط ينتقد التقصير الحكومي

رائد الحامد
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عادت الأسبوع الماضي عشرات العوائل الإيزيدية من أحد مخيمات النازحين في إقليم كردستان العراق إلى مناطقهم في قضاء سنجار، بعد تهجيرهم من قبل»الدولة الإسلامية» في 3 أغسطس/أب 2014.
وكشف الناشط الايزيدي، عيسى سعدو، عن عودة 31 عائلة إيزيدية من أحد مخيمات إقليم كردستان الى قضاء سنجار في 10 يونيو/حزيران.
وبين أن «عشرة عوائل عادت منهم الى قرية خيرافة شمال جبل سنجار، والعوائل الأخرى إلى قرى تقع جنوب شرق القضاء، وهي تلبنات، تلقصب، الحاتمية ثلاث، كوجو، وجميعها قرى تعاني من الإهمال الحكومي وعدم الاهتمام وهي قرى مدمرة في معظمها»، حسب قوله.
فهؤلاء، وفق سعدو «عادوا إلى مناطق مدمرة ومهجورة، وهم بحاجة إلى مد يد العون لهم، إلا أن الجهات المعنية ووزارة الهجرة والمهجرين وبقية دوائر الدولة لم تفعل شيئا للتخفيف من معاناتهم بعد العودة من النزوح».
أوضح أن «هذه العوائل نزحت اثناء هجوم تنظيم داعش على قضاء سنجار في أغسطس/أب 2014 إلى مخيمات داخل الإقليم».
وتشتكي هذه العوائل، وفق ما قال الناشط، من «دمار كامل لمناطقهم الأصلية دون أن تتولى الجهات الحكومية المعنية سواء الحكومة المحلية لمحافظة نينوى أو الحكومة الاتحادية في بغداد، أي اهتمام بإعادة إعمار هذه المناطق وتأهيلها للسكن من جديد».
فضلا عن أن البنية التحتية للخدمات الأساسية «ظلت على حالها من الخراب والدمار طيلة السنوات الست، لكن هذه العائلات لم تعد تستطيع البقاء لفترات أطول في المخيمات التي قد تصل إلى سنوات أخرى مع عدم وجود أي بوادر لإعمار مناطقهم عدا المزيد من الوعود التي لا تنفذ».
وطالب كلا من «وزارة الهجرة والمهجرين والجهات والمنظمات المعنية بشؤون النازحين إلى سرعة الاستجابة لمطالبهم العاجلة بتقديم المساعدات الإغاثية في الوقت الراهن، وضرورة الالتفات الجدي إلى إعادة تأهيل البنية التحتية والمساهمة في إعادة إعمار مناطقهم وترميم بيوتهم ومتطلبات أخرى»، حسب قوله.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي كان في زيارة لمحافظة نينوى يوم الأربعاء 10 يونيو/ الشهر الجاري ثم ذهب الى مدينة الموصل دون ان يزور قضاء سنجار رغم أن المسافة بينهما لا تتجاوز 120 كيلومترا على الطريق البري».
وزاد: «كان من المفترض أن يزور قضاء سنجار ويطلع بنفسه على أوضاعه ميدانيا»، معللا ذلك بأن القضاء «يعاني من واقع خدمي معدوم وفوضى إدارية ينبغي حلها ومناقشتها مع وجهاء ورجال دين ومثقفي القضاء».
وختم: « هذه العوائل وبعد معاناة لسنوات في مخيمات النزوح ها هي تعود الى معاناة أشد في قراهم المدمرة والتي تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء والمراكز الصحية، بل حتى المدارس، فهي مدمرة بشكل شبه كامل».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية