علي الحبسي في حوار خاص لـ«القدس العربي»: تغيير القانون تسبب في انهيار المنتخب العماني!

حجم الخط
0

دخل مبتسماً كعادته في يوم لندني بارد… صافحني بحرارة وود، وكأن غربة لندن تضفي معزة خاصة على كل لقاء عربي… هذا الفارس الأسمر الطويل القامة… ابن سلطنة عمان كانت له صولاته وجولاته في الدوري الأشهر في العالم… جاء له قبل 12 عاماً وظل صامداً مطلوباً ومرغوباً ومحبوباً من مشجعي فرقه.
علي عبدالله بن حارب الحبسي، حارس المرمى العماني، الذي كسر الجليد عن صعوبة احتراف اللاعب الخليجي في الكرة الأوروبية، وكسر حاجز التألق العربي في الملاعب الانكليزية، فلم يصمد طيلة هذه المدة سوى هذا الحارس المتألق، الذي تذوق حلاوة الانتصارات والنجاحات مثلما تذوق مرارة الخيبات والاخفاقات، لكن يظل أسطورة… حالة فريدة في عالمنا العربي، بفضل انضباطه واحترافه وحزمه في التعامل مع هذه التجربة، رغم طول مدتها.
التقيته في المرة الأولى في حوار، قبل عشر سنوات، في العاصمة التايلندية بانكوك، لم يكن حينها ترك بصمة في الكرة الانكليزية، ولا حتى شارك مع فريقه بولتون الذي ظل معه احتياطياً، لكن ابتسامته لم تتغير… ثقته في نفسه تعززت… وقدرته على تقدير ما جنى طيلة الأعوام الماضية بات جلياً ومفهوماً… هو ابن السلطنة، ابن ولاية المضيبي في المنطقة الشرقية، والتي ولد فيها قبل 35 عاماً، وبسبب طوله الفارع كان سهلا ان يجد مركزاً في حراسة المرمى في فريق ولايته المحلي المضيبي، في الدرجة العمانية الثانية، حيث أمضى معه اربع سنوات من 2008 حتى 2002، خلال عمله الأساسي رجل اطفاء، حيث تشكلت عنده أساسيات الالتزام والسلوك الانضباطي، التي ساعدته كثيراً خلال احترافه الاوروبي، ومثل منتخب عمان للناشئين تحت 19 عاماً، حيث أعجب به مدرب الحراس الانكليزي جون باريدج، الذي كان ضمن الجهاز التدريبي للمنتخب العماني، وحاول حثه على اللعب في اوروبا، وتحديداً في انكلترا، وفعلا حاول جهده، لكن الحبسي لم يف بكل شروط الاحتراف التي تتطلبها وزارة العمل البريطانية، لكن في العام 2002 انتقل النجم الواعد الى نادي الدرجة الاولى النصر، حيث تألق معه وساهم في فوزه بكأس السلطان قابوس في 2003، قبل ان يخطو خطوته الأولى في ذلك العام نحو تذوق طعم الكرة الأوروبية، حيث ترك حرارة الخليج والشمس الدافئة للسلطنة، الى البرد القارص وجليد اسكندنافيا في مدينة أوسلو النرويجية، حيث لعب مع فريق لين 3 سنوات، حتى العام 2006، وكانت تجربة هيأته الى المسرح الكبير في الكرة الانكليزية، عندما ضمه بولتون، وكان حينها يدربه مدرب انكلترا السابق وكريستال بالاس سام أولاردايس، وكانت الفكرة ان يكون الحبسي احتياطيا للحارس الاول الفنلندي يوسي ياسكيلاينن، ولذلك لم يشارك الحبسي في أي مباراة في موسمه الأول، لكن في سبتمبر 2007 لعب مباراته الأولى لبولتون في كأس المحترفين أمام فولهام، وفاز فريقه 2/1 بعد وقت اضافي. وخلال موسم 2007/2008 لعب الحبسي 15 مباراة لبولتون، أبرزها كانت مشاركته في المباراة ضد بايرن ميونيخ في كأس الاتحاد الأوروبي، حيث تألق وذاد عن مرماه ببسالة، ولعب بعدها مباراته الأولى في الدرجة الممتازة امام ويغان، الفريق الذي سيرتبط معه بتاريخ رائع لاحقاً، في ديسمبر 2008. وبسبب تألقه وعروضه الرائعة، مدد بولتون عقده معه حتى 2013.
وفي 2009، لعب الحبسي دوراً كبيراً في أكبر انجاز في تاريخ منتخب بلاده، عندما قاد منتخب عمان الى الفوز بكأس الخليج للمرة الأولى في تاريخه، في بطولة أقيمت في أرض السلطنة، وأختير حينها الحبسي أفضل حارس في البطولة، وسط كوكبة من النجوم في منتخب بلاده.
وفي العام التالي، وتحديداً في صيف 2010 انتقل الحبسي من بولتون الى ويغان على سبيل الاعارة حتى نهاية الموسم، وكانت مشاركته الأولى مع الفريق في كأس المحترفين أمام هارتليبول في 24 أغسطس/ آب، وبعدها بأربعة أيام لعب مباراته الأولى في الدوري امام توتنهام، وبسبب تألقه وابداعه، اختارته رابطة مشجعي ويغان لاعب العام في الفريق، قبل ان يحول ويغان انتقاله من اعارة الى انتقال كامل في صيف 2011. ودفع ويغان 4 ملايين جنيه استرليني الى بولتون نظير التنازل عن خدمات الحارس العماني، الذي وقع على عقد لأربع سنوات، وبات رويدا رويدا يسطع نجمه في البريميرليغ، وبرز كأفضل حارس يتصدى لركلات الجزاء، بعدما أنقذ نحو 50٪ من ركلات الجزاء التي واجهها، وبين المسددين أسماء كبيرة كروبن فان بيرسي وكارلوس تيفيز وتشيشاريتو وميكيل أرتيتا، وبسبب هذا التألق ارتبط اسمه بالانتقال الى ليفربول وأرسنال. وجاء أبرز انجاز للحبسي مع الفريق في مساهمته في قيادة الفريق الى المباراة النهائية لكأس انكلترا امام العملاق مانشستر سيتي، والفوز باللقب في احدى أكبر مفاجآت المسابقة في السنوات الأخيرة.
ولسوء حظ الحبسي فان ويغان هبط الى الدرجة الأولى، وأصبح مكان الحبسي مأرجحا بين أساسي واحتياطي، خصوصا بعد معاناته مع الاصابة، ليفضل الانتقال، بعد تعافيه، الى برايتون في الدرجة الاولى في 2014، ولعب على سبيل الاعارة لمدة شهر، ولعب مباراة واحدة فقط. وبعدما أخلى ويغان سبيله ولم يجدد عقده، انتقل الحبسي الى الفريق الطموح ريدينغ، الذي يلعب أيضاً في الدرجة الاولى، في صيف 2015، ووقع عقدا معه لسنتين، وبسبب تألقه الكبير خلال الموسم الماضي والحالي قرر ريدينغ تمديد عقده حتى 2019، على أمل أن يساهم في قيادته الى الدرجة المتتازة في ظل وجود المدرب الواعد والنجم الهولندي السابق ياب ستام.
«القدس العربي» التقت النجم العماني المتألق، ودار بينهما هذا الحوار:

 
 
أبارك لك على العقد الجديد مع فريقك ريدينغ والممتد حتى 2019.
أشكرك… وأنا أيضاً سعيد بهذا الأمر.
 
أنت الآن في الـ35 من العمر… هلى ستنهي مسيرتك في انكلترا؟
هذا سؤال صعب… ربما كان تفكيري يختلف في السابق، فعندما وقعت مع ريدينغ قبل موسمين قلت في نفسي ربما يكون هذا آخر عقد لي كلاعب محترف… لكن بفضل الله وبعد مرور سنتين ونصف السنة قدمت عروضا رائعة وكان أدائي مميزاً، فحصلت على جائزة افضل لاعب في الموسم من جماهير النادي في الموسم الماضي، وفي هذا الموسم حصلت على جائزة أفضل لاعب في النادي عن شهر أكتوبر، وأيضاً حصلت على اختيار أفضل حارس في تشكيلة الاسبوع في اكثر من مناسبة، وأشعر بتميز كبير لي مع النادي، بل هذا الموسم ربما يكون أفضل موسم لي منذ قدومي الى انكلترا.
 
حتى أفضل من فترة تألقك مع ويغان قبل 4 أو 5 أعوام؟
نعم، حتى أفضل من تلك الفترة مع ويغان، وفعلاً أشعر ان هذا الموسم والموسم الماضي أفضل ما قدمت خلال مسيرتي في أوروبا.
 
ما الاختلاف؟ هل تشعر أن بقدوم نجم مانشستر يونايتد السابق ياب ستام مدرباً للفريق ساهم في تألقك؟
فعلاً، هذا الموسم شعرت بالفارق بقدوم المدرب ستام، فهو أسطورة الدفاع حيث أحرز الثلاثية مع مانشستر يونايتد ولعب لميلان الايطالي ولعب في دوري أبطال أوروبا وأحرز لقبها، اذا نحن نتكلم عن لاعب يفهم كرة القدم وتسمع له عندما يتحدث، وبسبب خبرته الطويلة في الملاعب يستطيع ايصال المعلومة اليك بطريقة انت تريدها.
 
هل هذا يعني ان كون ستام مدافعا سابقا جعل خطة الفريق دفاعية واستفدت أنت بدورك؟
لا على العكس، فأسلوب ستام ليس دفاعياً، بل هو يعشق الكرة الهولندية، الكرة الشاملة، وهو أسلوب يعتمد على حارس المرمى كثيراً، فاليوم اذا نظرت الى احصاءات الدرجة الأولى فستجدني من أكثر الحراس الذين يلعبون الكرة من الخلف.
 
هذه عقلية مشابهة لما يريده بيب غوارديولا من حارسه في مانشستر سيتي؟
بالضبط هي العقلية ذاتها، حتى ان أسلوب اللعب متشابه، فاستحواذ فريق ريدينغ يعد من الأعلى ليس فقط في الدرجة الاولى (تشامبيونشب) بل حتى مقارنة بفرق الدرجة الممتازة (بريميرليغ)، لانه يعشق اللعب بطريقة الاستحواذ والضغط والتمريرات السريعة.
 

الآن ريدينغ مملوك لرجل أعمال تايلندي، والفريق لم يعد مكافحاً بل طموح ويسعى الى الصعود الى الدرجة الممتازة… أهذا صحيح؟
بكل تأكيد هو طموح جداً، وحتى لو جئت ونظرت الى لاعبي فريق ريدينغ هذا الموسم ورأيتهم الموسم الماضي، سترى اختلافاً كبيراً، والواضح ان جميع اللاعبين يتفاعلون مع ستام هذا الموسم بطريقة واضحة وكبيرة، ويشعرون براحة كبيرة مع المدرب، ولهذا نرى أنهم يعطون أكثر الى الفريق والنادي.
 

اذاً، كان أمراً مهماً أن يتمسك بك النادي ويمدد عقدك لموسمين اضافيين!
بكل تأكيد، فعندما أكون حارساً عربياً ووصلت الى سن الخامسة والثلاثين (بداية الانحدار الافتراضي لحراس المرمى)، ويعرض علي النادي تمديد العقد، فهذا يعد أمراً كبيراً ومهماً، وهذا يعطيني دافعا أكبر للتألق ومواصلة تألقي، وأيضاً يعطيني مسؤولية تجاه تمثيل اللاعب العربي والخليجي أفضل تمثيل.

 
ريدينغ حالياً في مركز متقدم في الدرجة الاولى خلف نيوكاسل وبرايتون المتصدرين، ما مدى فرصه في خطف بطاقة تأهل مباشر مع تبقي أقل من نصف الموسم بقليل؟
أرى أن فرصنا قائمة وقوية في اصطياد أحد الأولين، فخسارة نيوكاسل قبل أسبوعين، وتأجيل مباراتنا، يعطينا فرصة اللحاق به، وأيضاً خسارة برايتون تسمح لنا في العودة ومنافسته. والابتعاد بفارق 3 نقاط أو حتى 6 نقاط مع تبقي أكثر من 20 مباراة فهذا لا شيء، لكن أهم شيء بالنسبة لنا وعلى أقل تقدير أن نكون دائماً موجودين بيت الستة الأوائل كي نضمن الوجود في الملحق (البلاي أوف) على أقل تقدير، لكن مسألة الحلول في المركزين الأولين يحتاج الى جهد جبار وكبير جداً.

 
هل هناك تفكير في دعم صفوف الفريق بضم لاعبين جدد؟
حتى الآن لم نضف أي لاعب جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية، لكن أي شيء متوقع، وأتمنى أن تضخ الادارة بعض المال لاستقطاب بعض الوجوه الجديدة لان الموسم طويل جداً.
 

طبعاً الادارة عكست طموحها هذا الموسم باستقطاب مدرب مثل ستام فلن تبخل بدعم الفريق!
هذا صحيح… وسنرى ما سيحصل حتى نهاية الشهر الجاري.

 
أنت لك الآن 12 سنة في الكرة الانكليزية، وصنعت اسمك مع ويغان رغم انضمامك الى بولتون في البداية، فكيف تنظر الى معانتك الفريقين منذ رحيلك عنهما خصوصاً ويغان؟
في الحقيقة عندما سقطنا الى الدرجة الثانية (ليغ وان)، وهذا كان بعدما فزنا بالكأس وسقطنا الى الدرجة الاولى (تشامبيونشب)، كان فعلاً أمراً صعباً وعشت حالة حزن على فريق عشت فيه خمسة مواسم، بينها ثلاثة مواسم في البريميرليغ وحصلت معه على كأس انكلترا، فمن الطبيعي أن تتألم، خصوصاً أن حب جماهير ويغان لعلي الحبسي ما زال كبيراً جداً حتى اليوم، حتى أنني في آخر مرة لعبت ضد ويغان (مع ريدينغ) وقف الجميع في الاستاد لتحيتي والتصفيق لي، وهذه من جماليات الكرة الانكليزية، وحتى جماهير بولتون ما زالت تحييني، وعندما يذكر اسمي يصفق لي الجميع. وهذه جماليات الكرة الانكليزية باخلاص الجماهير للاعب المخلص لناديه. ومهما انتقل اللاعب من ناد الى آخر لا تنساه الجماهير.

 
كنت أول لاعب عربي يفوز بكأس انكلترا (2013)، لكنك لم تشارك في المباراة النهائية… كيف تشعر تجاه هذا الامر؟     
لاعب كرة القدم اليوم عليه أن يتهيأ لجميع الظروف والاحتمالات، وكرة القدم هي كرة جماعية وليست فردية، واذا عدنا الى الوراء الى ذلك الموسم ستجد أنني لعبت في الدور قبل النهائي في استاد ويمبلي وفزنا على ميلوول، ولعبت دوري في انتصار الفريق بالكأس، لكن غالبية الجمهور العربي لم يكن يعرف لماذا لم يشارك علي الحبسي في المباراة النهائية، والحقيقة أنني كنت أعاني من أمور جداً صعبة، حتى أنني عقب المباراة الأخيرة لنا في ذلك الموسم أجريت جراحة في الكتف، فكنت مصاباً لفترة طويلة، وتحملت على نفسي كثيراً، وكانت مباراة نهائية، ولم يرد المدرب روبرتو مارتينز المغامرة بي في المباراة النهائية. فأنا أفتخر أنني من أحد صناع الانجاز وحصلت على الميدالية النهائية.
 

قبل عشر سنوات التيقنا سوياً وسألتك ان كنت تفكر في اللعب في أحد الدوريات الخليجية، وقتها قلت أنها ستكون خطوة الى الوراء… هل ما زلت عند رأيك اليوم؟
 
والله اسألني هذا السؤال بعد سنتين (يضحك)… في الواقع لا يمكن أن أظلم حق الدوريات العربية والخليجية، بل العكس أنا خرجت من الدوريات الخليجية، وهي تتقدم وتتطور بشكل هائل وتشارك في المباريات النهائية لدوري أبطال آسيا، وهو يدل على قوتها وروعة لاعبيها، وتميز الفرق في جلب المدربين العالميين، والدوريات السعودية والقطرية والاماراتية تصرف أموالاً طائلة على تطوير فرقها، وسيأتي اليوم الذي أعود فيه الى الخليج، وأتمنى من كل قلبي أن أعود ليس كأسم فقط بل أن أضيف وأقدم الجديد الى هذه الدوريات.
 
 
خلال الأعوام الـ12 التي أمضيتها في الكرة الانكليزية لم نر بروزا أو وجودا حتى، للاعب خليجي هنا… ما السبب؟
كانت هناك بعض المحاولات، فسامي الجابر وقع مع ولفرهامبتون لفترة بسيطة لأشهر، وياسر القحطاني ارتبط اسمه مع مانشستر سيتي، وأيضا عموري (عمر عبدالرحمن) ارتبط اسمه للمجيء هنا. وهي حقيقة من أمنياتي أن أرى لاعب خليجي يلعب في الدوري الانكليزي أو في الدوريات الاوروبية.
 

كيف يمكن أن تحدث هذه الخطوة؟
يجب أن تكون الخطوة مدروسة من الاتحاد الكروي ومن الخبراء الذين يرون أي لاعب يمكن أن تتناسب شخصيته مع الاحتراف الخارجي، فنحن اليوم يمكن ان نرى فتى في الخامسة عشرة ونتنبأ ان كان سيصبح نجما أو لا، وهذا هو العمر الحقيقي الذي يمكن أن تحكم عليه. وأنا دائماً عندي مقولة انه اذا جلبت لاعباً أوروبيا الى مجموعة من اللاعبين الخليجيين فانه لن يضيف اليك شيئاً، لكن العكس صحيح، ان اللاعب الخليجي سيستفيد بوجوده بين مجموعة من الاوروبيين.
 

ما الذي منع لاعباً مثل عموري من الاحتراف الاوروبي؟
في الحقيقة لا أعلم، لكن أستطيع أن اقول أن عموري موهبة رائعة، وفي الواقع ليس هو وحده ففي المنتخب الاماراتي هناك أيضاً أحمد خليل وعلي مبخوت، وأنا لعبت ضدهم ورأيتهم، ومن الحرام أن هؤلاء لم يحصلوا على فرصتهم في اللعب في أوروبا.

 
هل تعتقد بتقدمهم بالسن ان الفرصة راحت عليهم؟
هم الآن في منتصف العشرينات تقريباً، وبتقدمهم في السن يصبح الامر صعباً لهم في الاحتراف الخارجي. لكن أستطيع أن أقول أن هذا الثلاثي أصحاب مواهب عالية جداً، والدوري السعودي أيضاً قوي جداً ويتمتع بجماهيرية عالية، ولا ينقصه سوى انتقال اللاعب السعودي الى الاحتراف الخارجي.

 
كيف سيؤثر ذلك على الكرة السعودية؟
سيؤثر بالتأكيد بالايجاب، فهو سينعكس على طموح اللاعب السعودي بتقديم الأفضل، وأيضاً سيحتك مع خبرات أخرى على مستوى أعلى وسيعود عليه الامر بالنفع. وأنا أقول من خبرتي أن الاستفادة التي حصلتها خلال 15 سنة من اللعب في أوروبا كبيرة جداً، وأهمها استمراريتي الطويلة في العطاء.

 
ننتقل الآن الى المنتخب العماني… كان هناك جيل ذهبي للكرة العمانية توجها بالفوز بكأس الخليج في 2009، لكن منذ ذلك الحين اختفى المنتخب العماني عن التألق على عكس التوقعات، فماذا حصل؟
كل منتخب في العالم يمر عليه جيل ذهبي، مثل الكويت في الثمانينات، والبحرين أيضاً كان قريبا من التأهل الى نهائيات كأس العالم، وقطر أيضاً لديها، وأيضاُ المنتخبات العالمية مثل البرازيل والمانيا وايطاليا، واليوم المنتخب الهولندي مثال حي على اختفاء جيلها الذهبي، فكل بلد يمر عليها جيل ذهبي، لكن اذا نظرنا الى المنتخب العماني في السابق فان الظروف ساعدته جداً، فاحتراف اللاعب العماني في الخليج كلاعب مواطن، ساعد اللاعب العماني ان يحتك بالدوريات المجاورة، بل شارك كنجم وبصورة أساسية مع الفرق، كمحمد ربيع وخليفة عايض مع السد القطري، وعماد الحوسني وحسن مظفر مع الريان، وفوزي بشير وسلطان الطوقي مع القادسية الكويتي واحمد حديد مع الاتحاد ومجموعة أخرى من اللاعبين الموهوبين، وكان اللاعب العماني مميزاً، والقانون ساعده جداً باعتباره خليجياً، لكن بعد الغاء هذا القانون، لم يتأثر اللعب العماني فقط، بل البحريني والعراقي ايضاً.
 

هل تعتبره سبباً رئيسياً في هذا التحول السلبي للمنتخب العماني؟
نعم بكل تأكيد كان سبباً رئيسياً، لان عندما يكون اللاعب العماني يلعب مع الفريق الخليجي تحت ادارة مدرب متميز، وشغله وعمله هو فقط ممارسة كرة القدم، فانه بكل تأكيد سيتطور، واليوم في عمان لا وجود للاحتراف الحقيقي، فاللاعب العماني اليوم مواظب على عمله وعلى أسرته وعلى كرة القدم، فهو مشتت، ومع ذلك نحن على أمل وكلنا ثقة أن الكرة العمانية تعود الى عهد انجاز 2009.
 

أخيراً… هل سنرى علي الحبسي عقب الاعتزال مدرباً ام اعلامياً أم غير ذلك؟
أنا بدأت في العمل الاعلامي بمساهماتي، في برنامج «العربي الرياضي» على التلفزيون العربي، لكن في أي مجال يمكن أن أضيف فيه الى الرياضة العمانية سأساهم في ذلك، ان كان في الادارة أو التدريب أو شيء.
 
وأنت ماذا ترى نفسك؟
أنا بدأت، وانشأت أكاديمية «علي الحبسي» في عمان وسأساهم في تطويرها وسأفعل ما أمكنني لخدمة الكرة العمانية.
                
 
 
 
 ك
كوادر

من هو؟

الاسم: علي عبدالله حارب الحبسي
تاريخ الميلاد: 30 ديسمبر 1981 (35 عاماً)
مكان الميلاد: مدينة المضيبي – سلطنة عمان
الطول: 194 سنتيمتراً

مسيرته

1998-2002: المضيبي (عمان) 56 مباراة
2002-2003: النصر (عمان) 27 مباراة
2003-2006: لين أوسلو (النرويج) 62 مباراة
2006-2011: بولتون (انكلترا) 10 مباريات
2010-2011: ويغان (انكلترا) 34 مباراة (اعارة)
2011-2015: ويغان (انكلترا) 102 مباراة
2014: برايتون (انكلترا) مباراة واحدة (اعارة)
منذ 2015 وحتى الآن: ريدينغ (انكلترا) 35 مباراة

مسيرته الدولية
منذ 2002: منتخب عمان (118 مباراة)

ألقابه وانجازاته مع فرقه

مع لين النرويجي
وصيف بطل كأس النرويج (2004)

مع ويغان
بطل كأس انكلترا (2013)

مع منتخب عمان
بطل كأس الخليج (2009)
وصيف بطل كأس الخليج (2004 و2007)

ألقابه وانجازاته الشخصية

أفضل حارس في كأس الخليج: 2003 و2004 و2007 و2009 و2011
أفضل حارس مرمى عربي للعام: 2004
أفضل حارس في النرويج للعام: 2004
أفضل لاعب للعام مع ويغان: 2011

علي الحبسي في حوار خاص لـ«القدس العربي»: تغيير القانون تسبب في انهيار المنتخب العماني!
أبرز لاعب خليجي في الدوري الانكليزي وأفضل حارس عربي يحترف أوروبياً
لندن ـ خلدون الشيخ

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية