بغداد- “القدس العربي”: كشفت المجموعة المستقلة للأبحاث، منظمة غير حكومية، أن نسبة المؤيدين للتظاهرات في العراق بلغت 85 بالمئة من الشعب العراقي، حسب آخر استطلاع أجرته المجموعة شمل أكثر من 2000 مقابلة أجريت وجهاً لوجه أو باستخدام وسائل الاتصال من قبل باحثي المجموعة.
وقال “منقذ داغر” مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤسسة غالوب الدولية للأبحاث، في حديث خاص ل”لقدس العربي”، لقد استنتجنا من خلال الاستطلاع الذي أجرته “المجموعة المستقلة للأبحاث” أنه “لا يزال هناك تأييد لبعض القيادات السياسية، وفيما عدا بعض القيادات الكردية، فان جميع القيادات السياسية العراقية (سنة وشيعة) عانت من هبوط حاد في مستوى التأييد لها شعبياً”.
وتحدث عن رضى العراقيين عن دور القادة السياسيين في إدارة البلد الذي جاء “مخيبا للآمال لعدم رضاهم عن دورهم، حسب الإحصائيات، فيما استثني القادة الكرد من ذلك”، وقال إنهم “حصلوا على الثقة بنسبة 20% من العينة المستطلعة”.
وقال إن نسبة 90% من العراقيين أيدوا مطالب المظاهرات، و اعتبروها مشروعة حسب نتائج الاستبيان، فيما صوّت 5% فقط بأنها غير مشروعة.
وأضاف، نستنتج هنا، أن هذه النتائج “تدحض الفرضيات التي قالت إن التظاهرات لا تمثل أغلبية العراقيين، بل على العكس من ذلك”، معززا كلامه بأن “أعداد المؤيدين للتظاهرات مرتفعة جدا منذ عام 2019 على مستوى العراق”.
وتابع حديثه قائلا أن:”محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين وقمعهم وتحديد موعد لانتخابات مبكرة، هما المطلبيين الرئيسيين اللذين ركز عليهما معظم العراقيين”.
يذكر أن الاستطلاع أجري خلال شهر فبراير/شباط الماضي، حيث أكد الاستطلاع مستندا إلى إحصائيات خاصة بالمجموعة، ان “أكثر من نصف سكان بغداد والمحافظات الجنوبية ساهموا في التظاهرات، أما عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، أو في العمل الميداني والاعتصام في ساحات التظاهرات”.
لاحظ “داغر” من خلال قراءة نتائج الاستطلاع أن “نسبة الشباب السنة المشاركين بالتظاهرات، منخفضة بالمقارنة مع الشباب من المكونات الأخرى”.
لكنه يتوقع أن “نسبة المشاركات من شباب المحافظات التي حررت من تنظيم “الدولة” قابلة للزيادة مستقبلا”.
وقال ان “محافظات ديالى وكركوك والموصل أظهرت أعلى مستويات التأييد مقارنة بباقي المحافظات التي كانت محتلة (أو أجزاء منها) من قبل عصابات “الدولة””، حسب تعبيره.
مؤكدا ان المحافظات التي “خضعت لسيطرة داعش مثل كركوك والموصل وديالى اثبتت ذلك، بعد تسجيلها أعلى مستويات التأييد للتظاهرات في الاستطلاع الذي أجرته المجموعة”.
وتحدث عن الإشاعات والاتهامات التي تقول إن “التظاهرات لا تمثل أغلبية العراقيين”، وقال إن الاستطلاع “أثبت العكس تماما، حيث حصل على نسبة مرتفعة جدا من المؤيدين للتظاهرات في معظم محافظات ومناطق العراق”.
من جانب آخر، تواجه التظاهرات اتهامات عدة بتنفيذها لأجندات خارجية وتلقيها أنواعا من الدعم من سفارات أجنبية وشخصيات وجهات معارضة للحكومة العراقية والنظام السياسي القائم، لكن ذلك على ما يبدو، ووفقا لنتائج الاستطلاع، فإن “الفرضية التي تنص على أن التظاهرات تقف من خلفها مؤامرة خارجية حصلت على ادنى نسبة تأييد لم تتجاوز 10% من المؤيدين لها، في حين أن 90% آخرين رفضوا ذلك”، بحسب “داغر”.
ووفقا لنتائج الاستطلاع، أفاد حوالي 50% من الشيعة وأكثر من 15% من السنة أنهم شخصياً اشتركوا في هذه المظاهرات بطرق مختلفة ولمرة واحدة على الأقل، بينما أظهر مواطنو الموصل وتكريت أعلى رغبة في المشاركة في المظاهرات فيما لو اندلعت في محافظاتهم مقارنة ببقية المحافظات التي لم تندلع فيها المظاهرات”.