سياحة جنسية في برنامج تلفزيوني عربي.. دعونا نبحث عن «الطاسة الضايعة»!

«قسمة ونصيب». برنامج عربي جديد مثير للجدل. وشباب وفتيات يجتمعون في جزيرة تركية للبحث عن «الحب» في ما يشبه تلفزيون الواقع.
فقد تصدر اسم البرنامج الترند عبر العديد من مواقع التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، بعد أيام من بدء الموسم الثاني في جزيرة منعزلة.
يشارك فيه 10 متسابقين، 5 من الفتيات ومثلهن من الشبان، من مختلف الدول العربية، في «جزيرة الحب»، بهدف التعارف وإيجاد الحب، على أن يفوز ثنائي الاحتفال في ختام البرنامج ويمنح جائزة مادية قدرها 30 ألف دولار.
مجريات البرنامج تقول فعليا، مارس الحب والجنس الناعم، كيفما تريد وعلنا، ودون أي رابط، ديني أو حتى مدني، ولا حسيب أو رقيب وبحماية مدنية!
سيل الاعتراض من عدد كبير جدا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الجنسين، كان على محتوى البرنامج، بسبب مشاهد كثيرة خادشة جدا، وألعاب المشتركين مثل نقل ورقة بين شاب وفتاة عن طريق لصقهما بين فميهما، وملابس الفتيات الفاضحة، وتقرب وتودد الشباب للفتيات والعكس بشكل غير لائق، مما يعتبره الكثيرون منافيا لحياة وأخلاقيات وتربية مجتمعاتنا العربية.
البرنامج، الذي يعرض عبر موقع «يوتيوب»، تشارك فيه كل من زكية من المغرب ونيكولا من لبنان وسامي من السعودية وحسين من العراق وآية من تونس وماريانا من سوريا ودانا ودعاء من لبنان وفارس من تونس.
يصف منتقدو الأحداث، وهم الأكثرية، بعض الفتيات فيه بأنهن يرتدين ملابس خاصة بغرف النوم، فيما تطالب سيدات بعض الفتيات المشاركات بارتداء ألبسة داخلية، لأن هذا الوضع لا يجوز أن يكون على شاشات العرض الموجهة للبيوت العربية، بينما يصفه الشباب بأنه أشبه بناد ليلي، وليس برنامجا تلفزيونيا يعرض على الملأ!
وتشبه إحداهن كشف صدر إحدى المتسابقات في البرنامج بكشف عوراتنا في الإعلام العربي هذه الأيام.
فهل هذا هو المثل الذي نريد أبناءنا أن يتربوا عليه الآن؟ وهل خلت الأفكار من البرامج الهادفة والجميلة والمسلية، أم أن هوس وسائط التواصل وجذب المشاهدات وتسجيل الدخول صارت هي المقياس لأي نجاح، حتى لو كان ساما وشديد التخريب والتدمير»!

محمد صبحي مغتاظ من لبس الفنانين للحلق

«أنت بتلبس حلق يا أستاذ؟ بقول لك دي حرية شخصية»؟!
هكذا فتح النجم الكوميدي المصري محمد صبحي النار على الفنانين الرجال، الذين يرتدون الحلق في الأذن، مثل عمرو دياب وأحمد سعد ومحمد رمضان وسعد لمجرد وهشام عاشور والسيناريست تامر حبيب وغيرهم كثر، دون أن يذكر أسماءهم. وفي لقاء صريح على قناة «صدى البلد» الرسمية في برنامج «نظرة» مع الإعلامي حمدي رزق، قال: «تخيلوا راجل بيلبس حلق! من أين أتيت بهذه الثقافة»؟ ليرد عليه المذيع أليست هذه حاجة شخصية؟ فيجيبه: «هذه في بيته». ويستطرد: «طب أنا حاقلع ملط، وامشي في الشارع.. أنا حر! أنا أرد عليك بنفس المنطق».
ونصح من يرتدي الحلق قائلا: «البسها بالبيت يا أخي، وإذا بتحب تلبس معاها قميص نوم يبقى هايل! عشان يبقى الحلق ماشي مع قميص النوم»! مضيفا «دي مش بلدنا ولا عروبتنا ولا إسلامنا ولا مسيحيتنا»!
ومن أخطر ما حذر الفنان منه قائلا «إنهم عرفوا يوصلونا إنا نعملها»!
والرجل الذي كان يتكلم عن الحال في مصر، كشف، قاصدا أم لم يقصد أحوال الدول العربية كلها هذه الأيام.
وتساءل مستنكرا: «الفنان بياخذ أربعين الى خمسين مليون والمعلم بياخذ أقل من ألفي جنيه. هذا معناه إيه؟ أنا لا استكثر عليك الخمسين والله، والمواطن المصري لا يمكن أن يعيش بأقل من عشرة آلاف كي يكون مستورا، أنا كفنان باخذ ألف مرة أكثر منه»! وأضاف: «أنا لا أحترم نفسي ولا أحترمك»! وهذه رسالة معناها اخصاء العلم والمتعلمين وبناة المجتمع وتعويم الخصيان وعديمي الفائدة المجتمعية.
ومن هنا هذه دعوة أن يكون الفنان محمد صبحي وزيرا للتربية والتعليم في مصر، التي علمت العرب الكثير وما زالت قادرة على فعل ذلك.

أخطر شيء اخترعه الإنسان؟

هل تعلم ما هو أخطر شيء اخترعه الإنسان؟
إنه ليس القنبلة الذرية، أو الهيدروجينية! بل الهاتف المحمول. فلا تستهتر بأثاره، فقد قتل اللبنانيين في أول تجربة قتل جماعية وعلنية، بمباركة وسكوت غربي غير مسبوق.
وقد قتل الهاتف الأرضي، وقتل التلفزيون وقتل الكمبيوتر، وقتل الراديو وقتل المصباح والساعة، وقتل المرأة، وقتل الصحف والمجلات والكتب وقتل محفظة الجيب، وقتل التقويم المكتبي أو المذكرات، وقتل بطاقات الائتمان. ولا ننسى أنه قتل الكثير من الزيجات والأزواج، وخرب الكثير من البيوت وقتل العائلات، حينما قتل الود والألفة الأسرية، كما قتل العفاف والحياء، وقتل الرجولة وقتل الذكاء، وقتل الطلاب وأبعدهم عن طريق النجاح، وجعلهم فريسة سهلة وفي مهب الرياح، السياسية والجنسية والاستغلالية والتوجيهية، تأخذهم حيث تشاء!
وشيئا فشيئا هو كذلك يقتل أعيننا ويقتل العمود الفقري ويقتل العنق والرقبة لدى معظمنا، ويقتل عقولنا ويغير ثقافاتنا، وهو في طريقه للقضاء على الجيل القادم. وإذا لم نراقب أنفسنا، فسوف يقتل أرواحنا، ويقسي قلوبنا ويذهب بمعتقداتنا، ويجعل الأجيال القادمة تندم على أنها عرفته.

إعادة النظر في استخدام الأجهزة الإلكترونية

بعد الأحداث الأخيرة في لبنان، بدأت بعض الدول وسلطاتها المختصة بإعادة النظر في استخدام الأجهزة الإلكترونية، وخاصة التطبيقات المثبتة على الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة. وأصبح من المهم بشكل متزايد أن يكون الناس حذرين عند تنزيل التطبيقات، حيث يطلب الكثيرون الوصول إلى الصور والميكروفونات وقوائم الاتصال والمعلومات الشخصية. لحماية نفسك، من المهم أن تكون استباقيًا.
أحد الحلول هو استخدام اسم مستعار، بدلاً من اسمك الحقيقي وعمرك وعنوانك عند تنزيل التطبيق. بالإضافة إلى ذلك، تجنب ذكر أسماء العائلة، مثل اسم والدتك أو أختك. الخ واحتفظ فقط بالمعلومات الضرورية على أجهزتك وقم بتخزينها في أماكن آمنة. امتنع عن النقر على أي روابط ما لم تكن متأكدًا من صحة المرسل.
واحذر، فقد تستخدم هذه الأجهزة لنقل أمراض مميتة، بما في ذلك السرطان والقلق والاكتئاب من خلال استخدام أو تشغل موسيقى معينة لا يمكنك سماعها، ولكنها تنتقل في الهواء وتؤثر على أدمغتنا.
ما يجري الآن شيء لا يصدق، وهو بلا شك جرس إنذار للأسر وللناس جميعا، خاصة في الشرق الأوسط.

«الطاسة ضايعة»

حتى نفهم كل ما يجري في بلادنا منذ عقود، ومن يحكمنا الآن، وأوصلنا الى ما نحن عليه من هوان، لا بد من استحضار قصة المثل العربي المتداول في بلاد الشام، حول مفهوم «الطاسة ضايعة».
يقال إنه في إحدى القرى كانت هناك قابلة (داية)، وكانت تملك طاسة تضعها على بطن الأم الحامل، فتعرف إن كانت تحمل في بطنها ذكرا أو أنثى. ثم تملأ الطاسة بالماء فتضع الجنين فيه فور ولادته، فإن غاص في الطاسة عرفت أنه ابن حلال، وإن طاف على سطحها، قالت إنه ابن حرام.
وكان لرئيس القبيلة ابنة وحيدة متزوجة كانت تحمل في بطنها جنيناً، وعندما حانت ولادتها استدعوا تلك القابلة لتوليدها. وسارع شيخ القبيلة ليشهد على ما تخبر به تلك القابلة، وسألها، فقالت له إن المولود ذكر، ففرح، لكنها أضافت، لكنه ابن حرام!
جن جنون الشيخ، ماذا سيخبر رئيس القبيلة! وطلب من القابلة أن تكتم الخبر. وأخذ الطاسة ورمى بها في النهر المجاور للقرية، وعندما استفسر رئيس القبيلة عن المولود، وكيف حاله وما نتيجة وضعه في الطاسة؟
أخبروه بأن المولود ذكر.. لكن «الطاسة ضايعة».
ومن يوم ما «ضاعت الطاسة» أصبحنا لا نعرف أولاد الحلال من أولاد الحرام.

٭ كاتب من أسرة «القدس العربي»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية