لا يمكن استيعاب أو هضم ظاهرة تغول وهيمنة ما بات يعرف بمطربي المهرجانات العرب، الذين أطاحوا أساطين الفن عن عروشهم وتربعوا مكانهم، إلا ضمن سياقات غامضة عصية على التفسير المنطقي.
ماذا يحدث في الوسط الفني العربي؟ هل يعقل أن مؤديا متواضعا أو مؤدية يحققون في وصلة سخيفة أضعاف ما حققته أعمال أم كلثوم وعبد الحليم وعبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وغيرهم من قامات الفن العربي العظيم؟!
هذا هو محمد رمضان الممثل – والذي لا يمت لعالم الغناء بأي صلة ولو عابرة – يحيي حفلا غنائياً في بغداد الأسبوع الماضي، ويستقبله الجمهور بحفاوة منقطعة النظير، وفق مقاطع مصورة نشرها على حسابه في «إنستغرام».
وما زال الجدل حول الحفلة يثير تفاعلا كبيرا وسط انتقادات من مثقفين ورجال دين وسياسيين، كان آخرهم نوري المالكي، رئيس وزراء العراق الأسبق.
وأعاد رمضان نشر مقطع فيديو لرئيس الوزراء العراقي الأسبق على صفحته في «انستغرام» وجه فيه انتقادات لاذعة دون تسمية الفنان، قائلا: «يحتضنون بهذا الشكل المخيف عشرات الآلاف يتدافعون لمشاهدة إنسان فاسق..» واصفاً الفنان المصري بكلمات نابية، قبل أن يرد رمضان بمقطع فيديو ساخر بالقول: «أنا الشيطان كان بيستعيذ بالله مني»!
وقد حقق ذلك المقطع أكثر من مليون ونصف المليون مشاهدة خلال فترة قياسية.
وهذا هو رجل دين عراقي يقول: «وقد فرحنا بمحمد رمضان في بغداد هذا، الذي جاء وكشف عن صدره وجعل الناس يعطونه الساعات والهدايا أمام الناس..». قبل أن يرد رمضان بمقطع فيديو من مسرحية للفنان المصري عادل إمام يقول فيه: «ده أنا غلبان».
وهذا فيديو لرجل الدين الشيعي العراقي جعفر الإبراهيمي، يقول إنه إنفقت 4 مليارات ونصف المليار دينار عراقي (3 ملايين دولار) على حفل رمضان، الذي وصفه بأوصافٍ عنصرية مهينة، منها أنه «أسود» البشرة.
واستنكر رمضان هذه «الإساءات» وتساءل: «كيف من بيت الله تعترض على لوني الذي خلقه الله؟».
هي ليست مشكلة حفل هنا وهناك يثير زوبعة، بل جيل كامل وموجة جارفة من إسفاف أشباه المطربين والجمهور معا. وإلا كيف يمكن تفسير إطلاق مغنيي المهرجانات ألقابا لهم تحل مكان أسمائهم، ليس لها أي منطق أو جمال أو معنى، بل هي إشارات غامضة تماما، ما يدفع الكثيرين لربطها بالماسونية الفنية العالمية والمشعوذين وغيرها من الروابط الغامضة.
ولنلق نظرة على هذه الأسماء الغريبة، وأغلبها من مصر، فهذا هو الديزل وذاك أوكا وأرتيجا وآخر هو الشاكوش وريشة كوستا وحمو بيكا وشواحة وفرقة الصواريخ وفرقة العفاريت وكزبرة وحنجرة وعلاء فيفتي ووزة مطرية، وغيرهم كثر.
هذه الألقاب لا يمكن أن تكون عفوية بأي شكل كان، فهي تبدو سلسلة في نسيج محاك تماما ومشغول عليه من دوائر، ومشجع بشكل كبير وخفي من منصات كثيرة، حفرت في عقول الجيل والشباب هذا القبول، بحيث أصبح الشباب في قطيعة مع الفن والغناء الشرقي الأصيل، وصاروا أكثر قبولا وتقبلا للغريب والمسف والخارج عن التقاليد والإبداع، بل والداعي الى الرذيلة والإلحاد، كما يصفهم بعض المنتقدين.
ورغم حملة المقاطعة والمنع من قبل نقابة الفنانين المصرية لهؤلاء، إلا أن ذلك لم يمنعهم من التمدد والانتشار في الدول العربية، حيث باتوا يستقبلون استقبال الفاتحين.
فهل هذا نتيجة طبيعية لما دأبت على عرضه بعض القنوات الفضائية الخليجية وبعض الإعلام الخليجي واللبناني، وكذلك بعض المواقع الشهيرة في دول المغرب العربي طوال سنوات؟!
دبلوماسي أمريكي يبيع جواز سفره لسوري
من غرائب السوريين الكثيره هذه الأيام أن يستطيع لاجئ أن يقنع دبلوماسيا أمريكيا ببيعه جواز سفره كي يطير به الى المانيا بمبلغ عشرة آلاف دولار.
الحكاية، التي تشبه أفلام هوليوود، تتكشف حينما ألقت السلطات التركية القبض على اللاجئ بعد مراقبة كاميرات المراقبة في المطار، كما تم القبض على الدبلوماسي وايداعه السجن بعد أن التقى مع اللاجئ في مطار إسطنبول وعثر بحوزته على 10 آلاف دولار.
وأظهرت كاميرات المراقبة أن الدبلوماسي الأمريكي والسوري قاما بتغيير ملابسهما في الحمام للتمويه. فكم صارت هجرة السوريين من بلادهم غالية، وهم يدفعون كل شيء للهروب من وحشية هذا البلد.
ومن عجائب السوريين أن الإعلامية هيفي بوظو، المذيعة السابقة في قناة أورينت بدأت تروج للاحتلال الإسرائيلي أثناء زيارتها هذا الأسبوع الى تل ابيب ولقائها مع أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال وتبادل عبارات الغزل والتودد بينهما.
وفيما أشادت بدولة الاحتلال بادرها أدرعي: «نوّرت إسرائيل بزيارتك».
بوظو تعمل اليوم بتقديم برنامج «أنوار الشرق» الذي يتم برعاية «مركز اتصالات السلام» الأمريكي، وهو مركز يركّز أنشطته على الشرق الأوسط والترويج للتطبيع مع كيان الاحتلال، إلا أن برنامجها لا يحقق مشاهدات تذكر، رغم حجم التمويل الكبير الذي تحظى به ومستوى الضيوف الذين يشاركون معها، ما اضطرها على ما يبدو للبحث عن الشهرة من بوابة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ملح الشيف التركي نصرت
كثيرا ما نقرأ عن غرائب المثل الشعبي الشهير «السكافي حافي والحايك عريان» ويبدو أن الأمثال خير تعبير ومؤرخ للواقع، فقد تعرض الشيف التركي نصرت، الشهير بحركة «رش الملح» لانتقادات لاذعة، بعدما نشر مقطع فيديو للقائه مع والدته في تركيا، بعد عامين من غيابه عنها.
ويبدو أن البيت الذي تعيش فيه أم نصرت كان متواضعا جدا ولا يتناسب مع ثراء وشهرة ابنها، حيث يعتقد أن ثروة نصرت (38 عاما) تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، ويمتلك سلسلة مطاعم فاخرة متخصصة في بيع اللحوم باهظة الثمن، مغطاة أحيانا بالذهب القابل للأكل، وتعد وجهة أبرز المشاهير على مستوى العالم.
هذا ونشر الشيف الشهير مقطع فيديو جمعه بوالدته في حسابه على «إنستغرام» وحصد المقطع ملايين المشاهدات وآلاف التعليقات في ساعات، ركز معظمها على لوم الشيف الثري بسبب تواضع حياة والدته، مشيرين إلى أن والدته يجب أن تسكن في قصر.
٭ كاتب من أسرة «القدس العربي»