ماذا‭ ‬سيفعل‭ ‬النجوم‭ ‬لو‭ ‬فشلوا‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم؟

خلدون‭ ‬الشيخ
حجم الخط
0

نجوم‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬محظوظون،‭ ‬هكذا‭ ‬نعتبرهم،‭ ‬وهكذا‭ ‬نراهم،‭ ‬لكن‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬أعلى‭ ‬قمم‭ ‬النجومية‭ ‬في‭ ‬اللعبة،‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬حظ،‭ ‬وعدا‭ ‬عن‭ ‬الموهبة‭ ‬الفطرية،‭ ‬فان‭ ‬المثابرة‭ ‬والجهد‭ ‬المتواصل‭ ‬يضمن‭ ‬وصولك‭ ‬وبقاءك‭ ‬على‭ ‬القمة‭… ‬لكن‭ ‬ماذا‭ ‬كان‭ ‬سيفعل‭ ‬نجوم‭ ‬اللعبة‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬تبتسم‭ ‬لهم‭ ‬الكرة؟‭ ‬ماذا‭ ‬لو‭ ‬تعرضوا‭ ‬لاصابات‭ ‬مبكرة‭ ‬ولم‭ ‬يكملوا؟‭ ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬أحلام‭ ‬أخرى‭ ‬تنتظرهم‭ ‬لتحقيقها؟

النجم‭ ‬المصري‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬احدى‭ ‬لقاءاته‭ ‬الصحفية‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬سيسير‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬والده‭ ‬في‭ ‬بلدته‭ ‬نجريج‭ ‬والعمل‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يفلح‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬وربما‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬سمع‭ ‬عنه‭ ‬أحد،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬فاجأنا‭ ‬من‭ ‬نجوم‭ ‬الكرة‭ ‬الذين‭ ‬باحوا‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يفعلوه‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يختاروا‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬مهنة‭ ‬لهم‭.‬

ربما‭ ‬استشف‭ ‬كثيرون‭ ‬من‭ ‬عشاق‭ ‬النجم‭ ‬البرازيلي‭ ‬السابق‭ ‬رونالدينيو‭ ‬ماذا‭ ‬ممكن‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬وظيفته‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يتألق‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬اللعبة،‭ ‬نعم‭ ‬الموسيقى‭ ‬والرقص،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬نجم‭ ‬برشلونة‭ ‬وميلان‭ ‬السابق‭: ‬‮«‬الموسيقى‭ ‬هي‭ ‬عشقي‭ ‬الآخر،‭ ‬كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬لو‭ ‬امتهنت‭ ‬واحترفت‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الموسيقى،‭ ‬فأنا‭ ‬عاشق‭ ‬لموسيقى‭ ‬السامبا‭ ‬واتدرب‭ ‬وأشارك‭ ‬مع‭ ‬فرق‭ ‬موسيقية‭ ‬من‭ ‬الاصدقاء،‭ ‬وأرتدي‭ ‬قناعاً‭ ‬عندما‭ ‬نقدم‭ ‬حفلة‭ ‬للعموم‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يتعرفوا‭ ‬علي‮»‬‭.‬

وربما‭ ‬اشتهر‭ ‬نجم‭ ‬المنتخب‭ ‬الانكليزي‭ ‬وتوتنهام‭ ‬السابق‭ ‬سكوت‭ ‬باركر‭ ‬منذ‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬التاسعة‭ ‬من‭ ‬العمر،‭ ‬عندما‭ ‬ظهر‭ ‬في‭ ‬اعلان‭ ‬تلفزيوني‭ ‬لـ»مكدونالدز‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬يداعب‭ ‬الكرة،‭ ‬لكن‭ ‬مسيرته‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تسير‭ ‬نحو‭ ‬عالم‭ ‬التمثيل‭ ‬والاعلان،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬سيسير‭ ‬على‭ ‬خطى‭ ‬والده‭ ‬سائق‭ ‬شاحنة،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬باركر‭: ‬‮«‬والدي‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬سائق‭ ‬شاحنة،‭ ‬وكنت‭ ‬أصاحبه‭ ‬كثيراً‭ ‬في‭ ‬رحلاته‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬أريد‭ ‬ان‭ ‬أفعله‭ ‬عندما‭ ‬أكبر‭… ‬كانت‭ ‬قمة‭ ‬الاثارة‭ ‬والتسلية‭ ‬عندما‭ ‬أجلس‭ ‬الى‭ ‬جانبه‭ ‬في‭ ‬الشاحنة،‭ ‬وكان‭ ‬عقلي‭ ‬وقلبي‭ ‬متيماً‭ ‬بقيادة‭ ‬الحافلات‭ ‬الكبيرة‮»‬‭.‬

وربما‭ ‬يعتبر‭ ‬مدافع‭ ‬ريال‭ ‬مدريد‭ ‬سيرجيو‭ ‬راموس‭ ‬مثال‭ ‬المدافع‭ ‬الشرس‭ ‬والقوي‭ ‬والخشن،‭ ‬وبات‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬الاعداء‭ ‬الكثيرون‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي‭ ‬بعد‭ ‬واقعة‭ ‬صلاح،‭ ‬لكن‭ ‬أمنية‭ ‬راموس‭ ‬الصغير‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬الخشونة،‭ ‬فأحلامه‭ ‬منذ‭ ‬صغره‭ ‬كانت‭ ‬دائماً‭ ‬تحوم‭ ‬حول‭ ‬القتال،‭ ‬وهو‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬من‭ ‬المهم‭ ‬جداً‭ ‬ان‭ ‬يحلم‭ ‬كل‭ ‬طفل‭ ‬بما‭ ‬يريد‭ ‬ان‭ ‬يفعله‭ ‬عندما‭ ‬يكبر،‭ ‬وانا‭ ‬أحلامي‭ ‬كانت‭ ‬أقرب‭ ‬الى‭ ‬كوابيس،‭ ‬لكن‭ ‬حلمي‭ ‬الحقيقي‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬اصبح‭ ‬مصارع‭ ‬ثيران‭ ‬او‭ ‬لاعب‭ ‬كرة،‭ ‬لكن‭ ‬والدتي‭ ‬كانت‭ ‬تخاف‭ ‬علي‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬أصبح‭ ‬مصارعاً‭ ‬للثيران‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬راموس‭ ‬ان‭ ‬يظهر‭ ‬للثور‭ ‬الثائر‭ ‬اللحاف‭ ‬الاحمر‭ ‬كي‭ ‬يثيره،‭ ‬فان‭ ‬راموس‭ ‬نفسه‭ ‬رأى‭ ‬اللون‭ ‬الاحمر‭ ‬كثيراً‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬مع‭ ‬الريال،‭ ‬بحيث‭ ‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬النادي‭ ‬الملكي‭ ‬يطرد‭ ‬ببطاقة‭ ‬حمراء‭.‬

وقد‭ ‬يكون‭ ‬نجم‭ ‬مانشستر‭ ‬يونايتد‭ ‬الاسباني‭ ‬خوان‭ ‬ماتا،‭ ‬وهداف‭ ‬موناكو،‭ ‬الكولومبي‭ ‬راداميل‭ ‬فالكاو‭ ‬زميلين‭ ‬في‭ ‬المهنة،‭ ‬لكنهما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬ان‭ ‬يصبحا‭ ‬أيضاً‭ ‬زميلين‭ ‬لو‭ ‬أكملا‭ ‬دراستيهما‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحافة،‭ ‬حيث‭ ‬درس‭ ‬ماتا‭ ‬قي‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬يونفيرسيداد‭ ‬بوليتيكنيكا‭ ‬دي‭ ‬مدريد‮»‬‭ ‬علوم‭ ‬الصحافة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سجل‭ ‬فالكاو‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬ماجستير‭ ‬في‭ ‬الصحافة،‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬ينصحه‭ ‬مدرسه‭ ‬ان‭ ‬بامكانه‭ ‬ان‭ ‬يصبح‭ ‬مليونيراً‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭.‬

واسطورة‭ ‬مانشستر‭ ‬يونايتد‭ ‬في‭ ‬حراسة‭ ‬المرمى‭ ‬الدنماركي‭ ‬بيتر‭ ‬شمايكل،‭ ‬كان‭ ‬متدرباً‭ ‬عند‭ ‬أحد‭ ‬النجارين‭ ‬في‭ ‬كوبنهاغن،‭ ‬حتى‭ ‬انه‭ ‬زاول‭ ‬المهنة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الورش‭ ‬والمنازل،‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يكتشف‭ ‬ان‭ ‬طول‭ ‬جسده‭ ‬وسرعة‭ ‬بديهته‭ ‬يجعلانه‭ ‬أحد‭ ‬أفضل‭ ‬الحراس‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

وللذي‭ ‬يعرف‭ ‬مدرب‭ ‬توتنهام‭ ‬السابق‭ ‬هاري‭ ‬ريدناب‭ ‬جيداً‭ ‬يدرك‭ ‬انه‭ ‬رجل‭ ‬صريح‭ ‬وسليط‭ ‬اللسان‭ ‬وبسيط،‭ ‬فهو‭ ‬يقول‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬وما‭ ‬على‭ ‬لسانه،‭ ‬وهذه‭ ‬صفات‭ ‬أقرب‭ ‬الى‭ ‬سائق‭ ‬التاكسيات‭ ‬هذه‭ ‬الايام،‭ ‬وهو‭ ‬فعلاً‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬ان‭ ‬يمتهن‭ ‬قيادة‭ ‬سيارات‭ ‬الاجرة‭ ‬بعد‭ ‬اعتزاله‭ ‬اللعب،‭ ‬ويقول‭: ‬‮«‬لم‭ ‬اتلق‭ ‬تعليماً‭ ‬عالياً‭ ‬يمنحني‭ ‬فرصة‭ ‬للعمل‭ ‬بوظيفة‭ ‬تكسبني‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬لسد‭ ‬احتياجات‭ ‬عائلتي،‭ ‬ولم‭ ‬أحصل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬مسيرتي‭ ‬لاعباً‭ ‬ما‭ ‬يجعلني‭ ‬قنوعاً‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬حياتي،‭ ‬لهذا‭ ‬فكرت‭ ‬بامتهان‭ ‬قيادة‭ ‬سيارات‭ ‬الاجرة،‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬مدرباً‮»‬‭.‬

twitter‭: ‬@khaldounElcheik

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية