القاهرة-“القدس العربي”: حينما تسير في شوارع مدينة أسوان الواقعة أقصى جنوب مصر، سوف تكتشف للوهلة الأولى حجم التناقض هناك بين الإنسان والحضارة الفرعونية. أهالي أسوان يشتهرون بكونهم أكثر أهل الأرض تواضعاً وطيبة وسماحة، كما أن مدينتهم تسجل أقل نسبة في الحوادث والجرائم على مستوى القارة، في المقابل تجسد معظم الشواهد الأثرية من معابد ومتاحف الحضارة القديمة المقامة على أرضهم عنواناً عريضاً على الاستعلاء، وتجسد محافظة أسوان بما تزخر به من كنوز أثرية عديدة معلماً هاماً لما تتميز به الحضارة الفرعونية عن غيرها من الحضارات فلا يخلو موطئ قدم في المدينة التي تقع أقصى حدود مصر جنوباً من شاهد عيان على أثر يضرب في جذور التاريخ على النحو الذي سنرى والمتأمل للمتاحف والمعابد والمقاصد السياحية والأثرية في ربوع المدينة يعتريه يقين بأرواح مستكبرة للملوك العظام الذين شيدوا تلك الحضارة ما زالت متجسدة للآن تسكن الأمكنة وتشيع فيها الرهبة ويصرخ صوت فرعون “أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي؟”.
أبو سمبل عاصمة الجمال
يعد معبد أبو سمبل شاهد عيان على تألق الحضارة المصرية القديمة وثقلاً حضارياً لأسوان. ويقع المعبد غرب بحيرة ناصرالتي تعد أضخم بحيرة صناعية في العالم، ولا يعلم الكثيرون أن الموقع الأصلي للمعابد، لم يكن في هذا المكان حيث غمرت مياه النيل المكان الأصلي بعد تحويل مجرى النهر أثناء بناء السد العالي، وقد تعهدت اليونسكو بمساندة دول العالم في فك تلك المعابد ونقلها غربا إلى موقعها الحالي. وقد شيد معبدي أبو سمبل الملك رمسيس الثاني سنة 1244 قبل الميلاد، المعبد الكبير تتصدره 4 تماثيل كبيرة للملك، وعند أقدامه توجد تماثيل صغيرة تجسد أبناء الملك، وزوجته، وأمه. ويشهد المعبد حدثين هامين يتكرران كل عام ويمثلان محط أنظار ملايين السياح لرصد تعامد الشمس على وجه تمثال الملك في قدس الأقداس وهما عيد ميلاد الملك ويوم تتويجه على العرش. فيما خصص المعبد الصغير للملكة نفرتاري زوجة الملك رمسيس ولعبادة الآلهة حتحور، وتصميمه يقارب تصميم المعبد الكبير. ويكشف المعبدان عبقرية البناءين المصريين القدماء وقدرتهم التي ترقى لمستوى الاعجاز العلمي في التصميم والتنفيذ الهندسي المفعم بالعبقرية الذي مثل لغزاً ما زال عصياً على التفسير.
ومن أجمل آثار أسوان التي تعد عنواناً للدهشة معبد فيلة، وهو من أهم معالم السياحة في المدينة، وله شعبيةً واسعة حول العالم، وقد تم إنقاذه من الغرق خلال بناء السد العالي ونقل من جزيرة فيلة إلى جزيرة اجليكا جنوب بحيرة ناصر، وكانت عملية إنقاذ المعابد تحدياً صعباً بالنسبة للجهات المسؤولة حيث استغرقت زهاء 9 سنوات، وشارك فيها عدد كبير من دول العالم.
يرجع تاريخ بناء المعبد إلى القرن الثالث ق.م بهدف عبادة الإلهة ايزيس، ولاحقاً توالت عليه العصور اليونانية والرومانية والبيزنطية، حيث جسد كل عصر طابعه الخاص على جدران المعبد، وفي وسع السائح رؤية الجداريات ذات الرسومات شديدة البهاء. أما الوصول إلى المعبد فسوف يكون من خلال رحلة مذهلة بالقوارب في نهر النيل يتم فيها التقاط عشرات الصور للمناظر الطبيعية الساحرة.
معبد لأجل حورس
يقع معبد كوم امبو أحد معالم أسوان على ضفاف النيل، وأقيم بهدف عبادة الإله حورس الأكبر وسوبك، وللمتحف مدخلان متشابهان، وفي داخله العديد من القاعات ذات الأعمدة وعليها رسومات ونقوش بديعة، والكثير من المقدسات التي تبرز مدى ترابط وتقديس تلك الآلهة، وقد كان موقع المعبد مركزا لمجموعة التماثيل التي لها قدسية خاصة عند المصريين القدماء، ويوجد إلى جانب المعبد متحف يضم العديد من التماسيح المحنطة والتوابيت. ما يميز هذا الأثر البازغ منذ فجر التاريخ بالإضافة لمكانته التاريخية وثراء محتواه مما جعله يمثل أحد عوامل جذب السياحة في أسوان، وسيلة الوصول إلى هذا المعبد، والتي تتم عن طريق الإبحار في رحلات نيلية للوصول إليه تجسد جمال الطبيعة وروعة المشاهد.
تعد جزيرة الفنتين من أهم المزارات السياحة في المدينة، ويرجع اسمها إلى اللغة المصرية القديمة “أبو” وتعني الفيل، وحسب خبراء في الآثار فقد سميت بهذا الإسم إما لأنها كانت مركزاً لتجارة العاج، أو لأن الجزيرة تأخذ شكل ناب الفيل، وكان للجزيرة معبود يدعى الإله “خنوم” على هيئة رأس الكبش. كما أنها تحظى بأهمية تاريخية باعتبارها أهم الحصون الحدودية لمصر وظلت جسراً للتلاقي بين مصر والسودان، فضلاً عن كونها مركزاً اقتصادياً استراتيجياً.
جزيرة الفنتين تحظى بموقع جغرافي فريد جعل منها محط إعجاب جميع من تردد عليها إذ تتمتع بمشاهد طبيعية لا مثيل لها، كما أنها تزخر بالعديد من المعالم السياحية متجسدة عبر عصور مختلفة، حيث معابد تحتمس الثالث خير تعبير عن قيم الدولة القديمة، ومعبد أفونيس الثالث وخنوم، والجبانة اليونانية الرومانية، فضلاً عن عشرات الآثار الموجودة على الجزيرة.
المسلة الغامضة
تعد المسلة الناقصة من أهم المعالم الأثرية السياحية في أسوان، إذ تمتد أطول المسلات المصرية على الإطلاق على الأرض في موقع إنشائها، لتكون شاهداً على مهارة البناء المصري في التعامل مع الأحجار العملاقة. ويرى أثريون أن المسلة نحتت في عهد الملكة حتشبسوت، شأن معظم المسلات الأخرى التي أقيمت في عصرها، ومالبث أن ظهر شرخ في جسم المسلة ما أدى إلى التراجع عن إتمامها لتظل شاهد عيان وأثراً على الأرض. وتتجسد العديد من النقوش لحيوانات وطيور منحوتة على جدران المسلة. الزائر للمدينة يكتشف للوهلة الأولى تميز أسوان بتنوع معالمها الأثرية، ويعد متحف النوبة أحد أبرز تلك المقاصد السياحية، فهذا المتحف يعرض ملمحاً هاماً للحضارة النوبية القديمة، أشرف على خروجه للنور المهندس المصري محمود الحكيم، الذي نجح في التعبير بصدق عن الروح النوبية الأصيلة، ومفردات الحياة فيها بشكل حاز تقدير الأثريين على مستوى العالم حيث استعان بالصخور المحيطة، ليعبر عن كهوف ما قبل التاريخ، ونقوشها ذات الدلالات ونماذج للبيت النوبي بلمساته ونقوشه وألوانه المشرقة.
كما برع في تجسيد الحضارات التي مرت بها، والمقتنيات العديدة التي تلقي الضوء على حياة النوبيين القدماء ومنها الأواني الفخارية، والتماثيل الصغيرة من الطمي المحروق، والعملات والأواني. ومن بين المعابد ذات الخصال المختلفة معبد خنوم، إذ يحظى بموقع استثنائي لأنه يقع على مسافة حوالي تسعة أمتار تحت مستوى الأرض في جزيرة الفنتين، وتشير السجلات إلى أنه تم تشييده فوق معبد سابق. يرى المؤرخون أن المعبد شيد في عهد الملك تحتمس الثالث. لكن من الصعب إثبات ذلك الإعتقاد لأن المعبد هو الذي يصور الكثير من الحكام البطالمة آخر حكام العصر الفرعوني، وما يعرفه العلماء هو أن الهيكل المادي لمعبد خنوم يعود إلى العصر اليوناني الروماني في مصر. والمعبد يحظى بقدر كبير من الأهمية لأنه واحد من المعابد القديمة القليلة التي لا يزال السطح فيها سليماً، وفيها يمكن العثور على مراحل البناء المختلفة، حيث تنتشر أربعة صفوف من الأعمدة الضخمة في القاعة الرئيسية وبعضها يحتفظ حتى بألوانه القديمة المرسومة حتى يومنا هذا، ما جعله من أماكن السياحة المهمة في أسوان.
ملاذ آمن للملوك
آثار المصريين القدماء في أسوان لا حصر لها ولذا تم إنشاء متحف أسوان الواقع في جزيرة الفنتين لجمع عدد من الآثار القديمة في مكان واحد حيث وقع الاختيار على فيلا المهندس وليم ويلكوكس، وهو أحد المهندسين الذين أشرفوا على بناء سد أسوان القديم، وأثناء عمل الحفريات اللازمة لبناء السد العالي تم اكتشاف العديد من الآثار التي ترجع إلى عصور مختلفة، وتم إلحاقها بالمتحف الذي يضم في نطاقه معبد خنوم، وتمثال لإله خنوم على شكل رأس الكبش، والعديد من الآثار النوبية وآثار من جزيرة الفنتين، وآثار ترجع لعصور ما قبل التاريخ، الأمر الذي جعلها من أبرز معالم السياحة في أسوان. ومن أبرز آثار المدينة معبد كلابشة وهو واحد من أهم المعابد المصرية النوبية، ومن أهم معالم السياحة في أسوان، وقد بني في عام 30 قبل الميلاد في العصر البطلمي، تصميمه لافت، لعبادة الإله ماندوليس، إله الشمس النوبي، ويعتبر من المعالم السياحية في أسوان التي يمكن زيارتها من خلال الرحلات النيلية. يقع معبد كلابشة على جزيرة في وسط بحيرة ناصر، بجوار السد العالي، وعلى بعد 16 كم من أسوان. كان المعبد مهددا بالغرق تحت مياه النيل بسبب بناء السد العالي في أسوان، ولكن تم نقله إلى ضفاف بحيرة ناصر، ضمن مبادرة اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة في ستينيات القرن الماضي.
وحدة وطنية
يحظى دير الأنبا سمعان في أسوان باهتمام الزوار من المسيحيين والمسلمين، حيث يقع في طريق الحجاج الذين يقصدونه طلباً للراحة من متاعب الرحلة. وتشير الحفريات إلى أن هذا الدير تم تشييده في القرن السادس الميلادي، ويتميز بتصميمه الفريد ودوره العريق في المنطقة كونه صورة حية للتآخي بين الديانتين المسيحية والإسلامية، وهو من الأديرة التي لعبت دوراً اجتماعياً هاماً بجانب دورها الديني. وتعضيدها للنسيج الاجتماعي من خلال وحدة الأمة المصرية بعنصريها التاريخيين كمسلمين وأقباط، ويقع الدير على ربوة مرتفعة قريباً من ضريح الأغا خان، وتحيط به الصحراء الممتدة من كل جانب، أما الجهة الشرقية فهي تطل على نهر النيل العظيم. وقد اتخذ الدير اسمه نسبة إلى الأنبا سمعان أحد مؤسسيه، فيما يطلق البعض عليه “دير الأنبا هدرا” نسبة إلى أحد رهبان الدير البارزين.
يجمع أغلب الأثريين على صدق رأي المؤرخ اليوناني هيرودوت عندما قال إن “مصر هبة النيل” فلولا النهر الخالد لكانت مصر صحراء قاحلة لا زرع فيها ولا ضرع ولا حضارة يبنيها الإنسان وكان من المنطق أن يكون لنهر النيل العظيم الذي قدسه المصريون القدماء، متحفٌ خاصٌ به، يحكي تاريخ حضارات عريقةً عاشت على ضفافه، وقصص جيران دول حوض النيل الذين ربطت أواصر الصداقة والمحبة بينهم وبين مصر، ما جعل متحف النيل ضمن معالم السياحة في أسوان التي تجذب السياح من جميع بلدان العالم وعلى رأسها دول حوض النيل. يجمع المتحف الكثير من آثار الحياة القديمة لدول حوض النيل، مع علامات إرشادية تحكي الكثير عن رحلة النهر الخالد من منبعه في هضبة البحيرات وهضبة الحبشة (إثيوبيا حالياً) وحتى يصب فائض مياهه في البحر المتوسط، كما يجد الزائر توثيقاً للمشاريع المائية التي قامت على مجرى النهر من العصور الأولى وحتى العصر الحديث. ويرى أثريون أن جزيرة سهيل الواقعة جنوب محافظة أسوان من أبرز المقاصد السياحية هنا، فهي بمثابة شاهد عيان على التفرد في الجمال والعراقة عندما يجتمع جمال الطبيعة الساحرة مع غموض الماضي المحاط بالفضول والشغف، والذي يجذب عشاق مصر لاكتشاف المزيد من الأسرار التي تحير العالم حتى الآن، ويغري بالتقاط الصور التذكارية. ومن المعالم اللافتة في الجزيرة القرية النوبية التي يعود تاريخها إلى مصر القديمة، وكانت مصدراً للغرانيت الذي استخدم في تشييد المعابد والمسلات. ومن أهم الشواهد الأثرية في أسوان الواقعة في الجزيرة لوحة المجاعة، وهي جدارية ضخمة نقشت عليها باللغة الهيروغليفية قصة تعرض البلاد للجفاف والمجاعة بسبب عدم فيضان النيل، والذي اُعتبر غضباً من الآلهة، ويظهر في اللوحة الملك زوسر وهو يقدم القرابين للإله خنوم.
عاصمة النبلاء
ومن أبرز مزارات المدينة “قبة الهوا” التي تعد مركزا لمقابر النبلاء في العصر القديم، وقد أطلق عليها هذا الاسم باعتبارها “قبة علي بن الهوا” والتي ترتفع بمسافة 180 متراً. تتمير تلك المقابر التي تربط ما بين العصور القديمة مروراً بالعصور الوسطى ثم الحديثة، بطابعها الخاص من حيث التصميم الذي يبدأ بممر رملي صاعد حتى الوصول إلى مدخل المقبرة، والذي بدوره يوصل إلى قاعة فيها عدد من الأعمدة الغرانيتية، فيما زينت الجدران بالرسومات الملونة الرائعة التي تحكي حياة الإنسان المصري اليومية، من فلاحة الأرض وبذر البذور، والحرث والحصاد، وفي وسط الصالة ممر يؤدي إلى غرفة الدفن. استحوذت قبة الهوا على مكانة متفردة ضمن آثار أسوان، وتعتبر من معالم السياحة التي يفضل زيارتها محبو ودارسو علم المصريات.
روماتيزم أثري
يقع ضريح الأغا خان أحد المقاصد التي يحرص السياح على زيارتها على بعد نصف ساعة سيراً على الأقدام من محطة قطار أسوان، وقد بناه محمد شاه الشهير بـ “آغا خان الثالث” وكان الزعيم الروحي للطائفة الشيعية الإسماعيلية في الهند، والإمام رقم 48 عام 1885 وكان واحداً من أغنى رجال العالم. ويرجع سبب بناء الأثر لمرض ألم بأغا خان حيث يعاني من الروماتيزم وآلام العظام، ونصحه صديقه بضرورة السفر إلى أسوان أملاً في التعافي؛ نظراً لشهرة السياحة العلاجية في أسوان لجوها الصحي ورمالها الشافية، فسافر إلى أسوان عام 1954 مع زوجته وأتباعه، وقام بدفن رجليه في رمال أسوان يومياً، وبعدها بأسبوع تعافى تماماً من مرضه، وقرر أن تكون وجهته أسوان كل شتاء، ثم بنى له فيلا ومقبرة لتخليد ذكرى شفائه في هذا المكان ويدفن فيه بعد وفاته. الضريح مبنيٌ من الغرانيت الوردي، ويشبه المقابر الفاطمية في القاهرة، ويقع بالقرب من دير القديس سمعان على الضفة الغربية في أسوان، ومقام على ربوةً تتيح للزائرين رؤية شاملة للمنطقة. وقد ظلت زوجة آغا خان تزور الضريح بعد وفاة زوجها وأوصت بوضع الزهور على القبر كل يوم، وعندما ماتت دفنت مع زوجها، وأصبح الضريح يجتذب العديد من حجاج الطائفة الإسماعيلية، والزوار من جميع أنحاء العالم، ويعد معلماً بارزاً ضمن معالم السياحة في أسوان.
حلم الأغلبية
لا شك أن جزيرة النباتات من أروع الأماكن الترفيهية في أسوان، وهي بمثابة محميةٌ طبيعيةٌ مقامةٌ على مساحة 17 فدانا مقسمة إلى سبع مناطق نباتية مختلفة، في كل قسم منها مجموعة من النباتات المعمرة والنادرة، حيث تمت تهيئة الأجواء المناسبة لنموها في البيوت الزجاجية والصوب البلاستيكية، وهي تضم 380 نوعاً من مختلف النباتات، حيث تحتوي على مجموعة الفواكه والأشجار الاستوائية، والنباتات الطبية والعطرية، ونباتات الزينة وأشجار الخشب والتوابل.
ومن المعالم المعاصرة التي تتفرد بها أسوان السد العالي والذي يعد من أهم مزارات السياحة، ويرصد نضال الشعب المصري من أجل تحقيق غاياته الكبرى، وكان أكبر تهديد واجه ثورة يوليو عام 1952 واختير المشروع كأضخم مبنى هندسي على مستوى العالم في القرن العشرين. ترجع أهمية السد العالي إلى دوره في حماية محافظات الصعيد والدلتا من فيضانات نهر النيل العاتية، والتي كانت تهدد البلاد سنوياً وتغرق مئات القرى، كما حمى البلاد من الجفاف الذي كان يهلك الزرع، وكان الحل في بناء السد العالي الذي احتجز خلفه كميات هائلة من مياه الفيضان لتكون أكبر بحيرة صناعية عرفها الإنسان، لتنطلق المياه بقدر من خلال فتحات في جسم السد، كشلال صناعي يدير عشرات التوربينات لتوليد الكهرباء، ومنها تدير عشرات المصانع وتنير مئات القرى.