هؤلاء من يحكمون العالم وإعلامه… مدن عربية ستختفي: والسبب؟ زوجك يجري «ورا الستات» فهو رياضي!

وصلنا الى مرحلة نستطيع أن نجزم فيها أن من يمتلك وسائط التواصل بمختلف مسمياتها يمتك الحاضر ومستقبل العالم على المدى المنظور.
لا نكشف سرا أن وسائل الإعلام التقليدية أصبحت – أو على وشك – أن تصبح تاريخا، بعد أن كان تأثيرها طاغيا فيما مضى، في مناحي الحياة كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
لاحظوا أن من يمتلكون هذه الكواكب بعيدة المدى يتحكمون في كل شيء معاصر. ولو فقط كشفنا أسماء وبلدان من يستحوذون على هذه القنابل النووية الناعمة لزاد العجب عجبا.
فهذا هو إيلون ماسك الأمريكي يمتلك “إكس” الحالية (تويتر) المستمرة باسم جديد، وتتحكم في عقول معظم البشرية وتوجه ملكاتهم العقلية والفكرية والإنتاجية. وهذا هو صاحب فيسبوك مارك زوكربيرغ من الولايات المتحدة، ويمتلك شركة “ميتا بلاتفورمز”، ولكم أن تتخيلوا قوة هذا الكوكب الأرضي المتشظي على مختلف الشعوب. وذاك أدام موسيري من الولايات المتحدة صاحب “إنستغرام”.
والى إمبراطورية الامبراطوريات “أبل” لقائدها تيم كوك من الولايات المتحدة، والتي تجاوزت قيمتها السوقية كشركة حاجز 3 ترليونات دولار لوحدها.
ولا ننسى “لينكيدإن” لصاحبها ريان روزلانسكي، من الولايات المتحدة، والتي توفر الوظائف وتربط من يبحثون عن عمل في معظم الكرة الأرضية. و”ياهو” الغنية عن التعريف لصاحبها جيم لانزون من الولايات المتحدة. مرورا بالعملاق “أوبينال” لصاحبها سام التمان من الولايات المتحدة، وبينتيرست بيل ريدي من الولايات المتحدة، وريديت ستيف هوفمان من الولايات المتحدة، وكوارا ادم دانجيلو من الولايات المتحدة، وتومبلر ديفيد كارب، وديسكور جاس من الولايات المتحدة. وهؤلاء شفطوا أكثر مما تمتلكه ميزانيات كل دول العالم مجتمعة حتى الآن والحبل على الجرار.
ولو ولينا أنظارنا الى الصين، فسنجد العملاق “تيك توك” لشو زي تشيو الصيني السنغافوري، و”ويتشات” لما هوتينغ من الصين. و”تليغرام” لبافيل دوروف من روسيا. والقوة التكنولوجية الصاعدة كالصاروخ الهند، ولها “يوتيوب” لنيال موهان، وكذلك “غوغل” لأوندر بيشاي، و”مايكروسوفت” لساتايا ناديلا وكلهم من الهند.
ولا ننسى لاين جونغو شين، من اليابان، وشبكة “سكايب” العملاقة لنيكلاس زينستروم من السويد. وأخيرا وليس أخرا “واتس آب” لجان كوم من أوكرانيا. والقاسم المشترك بين هؤلاء الكواكب فوق الأرض أنهم جميعا شباب.
هل علمت الآن من يمتلك العالم بعقوله ومن يوجهه ويبيعه ويشتريه كل يوم؟!

مدن الإسمنت القاتل!

شاهدت بالصدفة برنامجا تلفزيونيا عراقيا يصور الحال المرعب، الذي وصلت إليه أهوار العراق الشهيرة الغناء، باعتبارها واحدة من أكبر المسطحات المائية الداخلية في العالم، وتمثل ملاذا بيولوجيا متنوعا وموقعا تاريخيا لحضارة ما بين النهرين.
البرنامج يصور البؤس، الذي يقتل هذا المكان، وتتزايد المخاوف من حدوث جفاف كامل في الأهوار، بسبب اهمال الحكومات العراقية المتعاقبة وتدميرها الممنهج لهذه الجنة النباتية، وارتفاع درجات الحرارة وشح الأمطار، بفعل ظاهرة التغير المناخي، بحيث يعد العراق خامس الدول الأكثر تضررا من التغيرات المناخية العالمية، وفق وزارة البيئة العراقية.
الخطر، الذي يعصف بالأهوار حاليا، لا يقتصر فقط على تدمير واحدة من أبرز معالم العراق الطبيعية الموغلة بالقدم، والإخلال بالتوازن البيئي لمناطق عراقية شاسعة، بل يمتد ليشمل حدوث هجرات جماعية لسكان مناطق الأهوار نحو مدن ومناطق عراقية أخرى، مما يقود لاندثار مجتمعات كاملة.
هذا الصمت الرهيب على ظواهر، تشمل معظم الدول العربية، تتمثل في زحف مدن الإسمنت والملح على المساحات الخضراء والأشجار، تثير قلقا بالغا عمن يقومون بها أو يتجاهلونها عمدا.
في دراسة أمريكية نشرتها دورية “نيتشر كلايميت تشينج” تتوقع تشكل أعاصير استوائية للمرة الأولى في الخليج العربي، جراء التغير المناخي وكآثار جانبية لظاهرة الاحتباس الحراري، مضيفة أن المياه الضحلة والدافئة للخليج العربي – الذي لم تسجل به أي أعاصير من قبل – قد توّلد عواصف في المستقبل.
ولم يخف المنتدى العربي للبيئة والتنمية أن دولا، بينها مصر وتونس والمغرب والجزائر والكويت وقطر والبحرين والإمارات، مهددة بارتفاع منسوب البحار فيها جراء هذه التغيرات.
وتقدر الدراسات أن ارتفاع مستوى المياه مترا واحدا سيؤثر على نحو 41500 كيلومتر مربع من الأراضي الساحلية العربية، مما سيضر بـ3.2 في المئة من عدد السكان، إذ ستغمر المياه ما بين 12 الى 15 في المئة من دلتا النيل، وستخسر البحرين نحو 20 في المئة من أراضيها، كما ستتأثر كل من تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا وقطر والكويت والإمارات.
ويحذر تقرير دولي، صادر عن معهد الموارد العالمية “وورلد ريسورسز”، من أن المغرب مهدد بجفاف حاد بسبب ندرة المياه وارتفاع درجة الحرارة بشكل غير مسبوق. وصنف العديد من دول المنطقة ضمن “الخانة الحمراء”، على رأسها اليمن، الذي حل في المرتبة الـ20، فيما جاءت الجزائر في المرتبة الـ29، وتونس في المرتبة الـ30، وجاءت سوريا في المرتبة الـ31.
لم نسمع عن أي جهد عربي للتعاون في عملية قومية لتخضير المدن بأشجار تنتج الأوكسجين، وتعدل مستوى الحرارة، وتحافظ على التجمعات السكانية.
لاحظوا أن هناك تعديا انتحاريا في كل المدن العربية على المساحات الخضراء. ألم تختف “غوطة دمشق” الغناء الفريدة من نوعها؟! دول أخرى تخسر ألقابها، فلبنان لم يعد أخضر وتونس كذلك، والعراق والسودان عاجزين عن مداواة جروحهما، بعدما قضت الحروب المتعاقبة على طبيعة بلديهما. وفي حال لم تتحرّك الحكومات، قد تتحول البلدان العربية إلى مجرّد أراض قاحلة بائسة.
مطلوب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي القيام برفع “هاشتاغ” عام لظاهرة سلمية تدعو لحماية الأشجار في كل المدن العربية والأرياف، ونشرها هذه المظاهرة السلمية الألكترونية.
التركيز يكون على أن المساحات الخضراء تأخذ غاز ثاني أكسيد الكربون وتخرج غاز الأكسجين، وتقوم بتلطيف الجو من خلال الحد من أشعة الشمس وامتصاصها، علاوة على رفع نسبة الرطوبة بسبب عمليات التبخر الزائدة.
توجد أهمية كبيرة جدا لهذا المسعى الإلكتروني لإعلاء شأن المساحات الخضراء، كونها تعمل على التقليل والحد من ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية وتساعد في تحصين الأنظمة البيئية في المدن، وتقلل نسبة التلوث في الجو. وتعيد لنا الحياة التي افتقدناها. دعوة صادقة مفتوحة، علها تُخضر في ظل أجوائنا اليابسة.

الزوج الرياضي

والى شيء من تلطيف الأجواء فقد شاهدت حوارا لطيفا عبر “الواتس آب” بين سيدتين الأولى تشكو حالها للثانية قائلة: “جوزي بيجري ورا الستات أعمل إيه؟”: فكان الجواب من الثانية “خذيه بالمعنى الإيجابي. جوزك بيجري من فعل جرى. إذا هو رياضي. جوزك رياضي. افرحي يا مدام، لأن جوزك لائق بدنيا! ولله في خلقهن شؤون.

٭ كاتب من أسرة «القدس العربي»

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية