رونالدو ومحرز… كابوس الحاضر لمستقبل مبهم!

حجم الخط
0

احتفل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعيد ميلاده الـ33 في أجواء عائلية بعيدا عن الأضواء الصاخبة المعتادة، في ظل ضبابية الرؤية لمستقبله مع ريال مدريد، وأيضاً في ظل انحدار مستواه الفني الذي جلب له الكثير من النقد في الفترة الاخيرة، في الوقت الذي يجلس فيه نجم جزائري في شرق وسط انكلترا، منزويا في حالة نفسية سيئة، بعدما حُرم رياض محرز من فرصة ترك ليستر الى ناد كبير، ليتشكل عند النجمين، خلطة كابوس لمستقبل مجهول ومبهم.
حتى قبل أسابيع كان النجم البرتغالي يفتخر بمعادلة الرقم القياسي في عدد الكرات الذهبية لأفضل لاعب في العالم، التي حققها غريمه التقليدي ليونيل ميسي، وكان يبدو كل شيء ورديا وزاهيا، خصوصا على المستوى الشخصي، بكبر حجم عائلته، حيث أصبح لديه أربعة أطفال، وكأن العالم لا يتغير ولا حتى سنه يكبر، كي يحسب حساب ليوم قد يعاني فيه، فهو دائما ما يردد ان بامكانه اللعب حتى مطلع الاربعين، بالمستوى ذاته الذي دائما يظهر عليه، لكن مجريات الامور في الدوري الاسباني حتى الآن، التي وضعت الريال ومدربه زين الدين زيدان في مأزق، غيرت الكثير من الامور، ومنها مستقبل رونالدو مع الريال، بل حتى علاقته برئيس النادي فلورنتينو بيريز لم تعد كما كانت، فبيريز رجل أعمال ناجح، فاذا ضمك الى صدره، فهذا لانه يعلم انك تدر له الملايين، لكن عندما تصبح عالة، فان الامر يتغير. بيريز وعد رونالدو الصيف الماضي انه سيحل مشكلته مع القضاء الاسباني والتهرب الضريبي وانه سيدفع له ما تطلبه المحكمة لاغلاق القضية، لكنه خلال الشتاء تراجع، بعد تذبذب أداء النجم البرتغالي، معللا السبب بان مشكلته مع القضاء سببها التهرب من دفع ضرائب على حقوق صورته التجارية، التي ورطه فيها مستشاروه الماليون ولا علاقة بالنادي بها، وحينها أعلن رونالدو انه حزين ويريد الرحيل، قبل ان يستدرك ان عدوه اللدود ميسي مدد عقده بمبلغ خيالي يبلغ اكثر من 50 مليون يورو صافي سنويا، فطلب بتعديل راتبه ليكون الاعلى، خصوصا ان راتب نيمار أيضا اكبر منه، وطبعا لم يجد سوى رد جاف مماثل، حيث أخبره بيريز انه جدد عقده في شتاء 2016 حتى صيف 2021، وبراتب 23 مليونا سنويا، ولا داعي للتجديد. هنا أصر رونالدو على الرحيل وطلب من وكيل اعماله جورج مينديز البحث عن ناد آخر، ولحبذا يكون بيته السابق مانشستر يونايتد، لكن رد مينديز بعد التمحيص كان سلبيا أيضا، معتبرا ان كلفته عالية جدا حتى لناد ثري مثل يونايتد مقارنة بسنه الكبيرة، ليجد رونالدو نفسه يعيش كابوس الواقع المرير، ليكتمل الامر برفض باريس سان جيرمان مقايضته بنيمار.
أما محرز، فمشكلته أقرب الى التذمر الصبياني، فالبنسبة لي لا أشجع لاعبا محترفا وقع على عقد براتب خيالي في صيف 2016، ونسي وكيل أعماله ان يضع بندا يحرره منه، فاحتجاجه برفضه التدرب واللعب مع ليستر، سيعكس صورة سيئة عنه لن تشجع اي ناد كبير آخر مهتم بضمه، وفي الواقع فان النادي الوحيد الذي قدم عرضا، او بالاحرى 3 عروض، كان روما خلال الصيف الماضي، وكلها بأقل من 40 مليون يورو، ولم يرفضها ليستر وحده بل رفضها محرز أيضاً، لان حلمه ان يبقى في الدوري الانكليزي او اللعب للريال او برشلونة، فيما عرض السيتي الاخير، فلم يكن سوى طرح، او 4 طروحات، بينها خيار مقايضة اضافة لـ»كاش»، وأفضلها لم يتعد 60 مليونا، وطبعا ليستر رفضها كونه نظر حوله، ورأى ان قلب دفاع مثل فان دايك انتقل من ساوثهامبتون الى ليفربول بـ75 مليوناً، فمن المعيب ان يبيع نجمه الذي أختير افضل لاعب في البريميرليغ وافريقيا وقاده الى أبرز انجاز في تاريخه، بأقل من هذا المبلغ. كابوس محرز سهل الحل. فبعد تغيير وكيل اعماله، سيتم الاتفاق مع النادي على عودته مقابل وضع بند في عقده ينص على السماح له بالرحيل بمبلغ معين، لكن المشكلة ان السيتي لن يعود لطلبه في الصيف ولا ليفربول ولا أرسنال، فماذا الحل؟

twitter: @khaldounElcheik

رونالدو ومحرز… كابوس الحاضر لمستقبل مبهم!

خلدون الشيخ

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية