على عكس زيدان… أكثر الاحداث الرياضية دراما وخيبة!

حجم الخط
1

يعتبر كثيرون في عالم كرة القدم أن مدرب ريال مدريد زين الدين زيدان محظوظا خلال مسيرته التدريبية، فهو لا ينم عن نهم تكتيكي عال ولا تعكس تعليماته لمسات في الفريق، رغم الانجازات الكبيرة المتوالية، وصولا الى النهائي الثالث على التوالي في دوري أبطال اوروبا الذي سيخوضه السبت المقبل، فاذا كان هذا حسن الطالع، فماذا هو سوء الطالع اذن؟
«الحظ العاثر» كلمتان نسمعهما عند اخفاق غير متوقع لأحد المرشحين في اي رياضة، رغم ان الخسارة قد تكون بسبب تدني المستوى او قوة غير طبيعية للمنافس، لكن هناك فعلاً حظا عاثرا يظل ملازماً لا يقوى أحد على فعل أي شيء اتجاهه لتكون خسارة النجم او غيابه حدثاً درامياً وخيبة رهيبة، ولعل أبرزها في عالم كرة القدم الحظ العاثر الذي لازم النجم الالماني السابق مايكل بالاك، فربما المؤشرات كانت موجودة في مسيرته كونه ارتدى في غالبية الاحيان الرقم «13» الذي يعتبر شؤماً في الكثير من مفاهيم الحضارات وتقاليدها، ففي العام 2002 كان بالاك على موعد مع ثلاثية فريدة مع فريقه باير ليفركوزن، الذي انهار عند الحواجز الاخيرة، ففقد بطولة الدوري لمصلحة دورتموند بفارق نقطة واحدة بعدما فاز بمباراة واحدة فقط في آخر 4 مباريات، واستمر الحظ العاثر لبالاك وزملائه بخسارة ليفركوزن نهائي كأس المانيا امام شالكه 2-4، ونهائي دوري الأبطال امام ريال مدريد 1-2، ولم يتوقف حظ بالاك العاثر عند هذا الحد، فبعدما كان النجم الاول لمنتخب بلاده في مونديال 2002 وقاده لبلوغ المباراة النهائية ضد البرازيل، الا انه غاب عن المباراة لنيله بطاقة صفراء لا داعي لها في الدور نصف النهائي… وبعدها بست سنوات تكررت اخفاقات مشابهة لبالاك، لكن هذه المرة مع تشلسي حيث خسر الفريق في غضون أسابيع بطولة الدوري بحلوله ثانياً، وخسر نهائي دوري الابطال امام مانشستر يونايتد وايضا خسر المباراة النهائية لكأس المحترفين، قبل أن يخسر بعدها بأسابيع المباراة النهائية لكأس أمم اوروبا 2008 بخسارة المانيا امام اسبانيا.
هذا ما أسميه حظا عاثرا، لكن هناك حظا عاثرا بفعل طرف آخر، وهذا ما حدث بالتحديد مع نجمة كرة المضرب الصربية الاصل الامريكية الجنسية، مونيكا سيليش، التي احتكرت غالبية البطولات الكبرى بين 1990 و1993، حيث أحرزت 8 ألقاب بطولات كبرى، وكانت في طريقها الى نجومية مطلقة الى ان جاء مهووس من المعجبين بالنجمة الالمانية شتيفي غراف يدعى غانتر بارش فطعنها في ظهرها خلال مباراة في ابريل 1993 في مدينة هامبورغ، فغابت سيليش عن الملاعب لعامين، ورغم عودتها بقوة واحرازها بطولة استراليا المفتوحة عام 1996 الا انها فشلت في العودة الى القمة مجدداً.
سيليش وبالاك كانا غير محظوظين، لكن الحظ العاثر لقائد سباقات الخيول دك فرانسيس كان مذهلاً وأشبه بالافلام الدرامية، ففي سباق الجائزة الكبرى، وهو السباق الملكي الاكبر في بريطانيا، عام 1956 كان فرانسيس يقود فرس «ديفون لوش» وهو فرس تملكه والدة ملكة بريطانيا، وكانت الامور تسير على ما يرام نحو نصر كبير، فبعدما تعدى الحاجز الاخير متقدماً بفارق خمسة أحصنة عن أقرب منافسيه وعلى بعد 40 ياردة فقط من خط النهاية وقبل ان يرفع فرانسيس يديه في الهواء احتفالاً، انهار فرسه فجأة وسقط على الارض، ورغم وقوف الفرس مجدداً الا انه رفض الركض وتكملة السباق الذي خسره بكل تأكيد، ورغم عدم معرفة السبب الا ان الجميع أجمع ان الحظ العاثر كان هو السبب.
أخيراً، ربما مع أكثر الاحداث الرياضية دراما وخيبة، نجمة سباقات المسافات المتوسطة الامريكية ماري ديكر، التي كانت أفضل العداءات وحققت 17 رقماً قياسياً وألقاباً عالمية عدة في المسافات المتوسطة، عدا عن اللقب الاكبر والاهم: ذهبية الاولمبياد. بدأ حظها العاثر مع اللقب الاولمبي في 1976 بعدما حرمتها الاصابة من المشاركة، وفي الدورة التالية في اولمبياد موسكو 1980 انسحبت بلادها من المشاركة بسبب خلافات سياسية ابان الحرب الباردة، وعندما استضافت لوس انجيليس اولمبياد 1984 كانت ديكر المرشحة فوق العادة للفوز بسباق 3 آلاف متر، خصوصاً بعد بداية رائعة في الادوار التأهيلية، وبعدما نجحت في التغلب على الاصابات التي لحقت بها في الشهور الماضية، لكن في السباق النهائي على الميدالية الذهبية اصطدمت ديكر بمنافستها الجنوب افريقية الشهيرة زولا بود لتسقط في ميدان السباق الذي لم تكمله لمعاناتها من اصابة في خصرها، لتفقد أي أمل للفوز بميدالية ذهبية في الاولمبياد… هنا لا بد ان يكون الحظ وربما القدر لعب دوراً.

twitter: @khaldounElcheik

على عكس زيدان… أكثر الاحداث الرياضية دراما وخيبة!

خلدون الشيخ

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية