«لغز» تألق الحارس الأربعيني و«نحس» المدرب المخضرم!

حجم الخط
0

مهما يحدث اليوم في المباراة النهائية لكأس الأمم الافريقية، فان المنتخب المصري حقق أهدافه، وترك بصمته، وأكد على عودته الريادية بين منتخبات القارة السمراء.
بالتأكيد ستتمنى جماهير المنتخب المصري، تعزيز الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب القاري، ورفع الغلة الى 8 ألقاب، خصوصاً أن الخصم المنتخب الكاميروني، له تاريخ سلبي أمام منتخب الفراعنة. لكن مهما يحدث سيخرج بطل أبهر العالم في هذه البطولة، هو الحارس المخضرم عصام الحضري، ابن الرابعة والاربعين، والذي أثبت أن قوة العزيمة والتفاني في التدريبات، بل اجبار الذات على نظام صارم، حتى لو أنه في سن متقدمة أتى ثماره، وبات على بعد خطوة واحدة من الفوز باللقب للمرة الخامسة، وكانت الأولى في 1998 ثم قاد الفراعنة للتتويج ثلاث مرات متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، حيث تصدى لثلاث ركلات جزاء أمام كوت ديفوار في نهائي عام 2006 في مصر.
وجاء الحضري إلى الغابون بصفته الحارس البديل، لكنه حصل على فرصة ليست في الحسبان عندما أصيب الأساسي أحمد الشناوي في الكتف خلال المباراة الأولى أمام مالي. وحافظ على شباكه نظيفة طوال 433 دقيقة، و653 دقيقة بشكل عام في كأس الأمم الافريقية، قبل أن تستقبل شباكه للمرة الأولى الأربعاء الماضي بقدم اريستيد بانسيه الذي سجل هدف التعادل لبوركينا فاسو. لكن ما اللغز وراء هذا التألق غير العادي؟
ربما يعيد كثيرون سر التألق الى موهبة الحارس الأربعيني الفطرية، وأيضاً سلوكه وانتظامه في تدريباته، لكن أيضاً هناك ما هو أكثر من ذلك، وهذا الأمر لا يعرفه الى القلة القريبة من الحارس المخضرم، فهو أنه غير محبوب على الصعيد الشخصي، وكثيرون يصفونه بالأناني و«حب النفس» والنرجسية، ما ينفرهم منه، ليظل هو على قناعة أنه لن يبقى مستمراً في طريق زيادة مداخيله المادية من كرة القدم، الا بممارستها والاستمرار في اللعب، لأن أبواب الاعلام التي عادة يلجأ اليها نجوم اللعبة عقب اعتزالهم لم ترحب به، وقلة من رؤساء الأندية التي ستقبل بعقلية مثل عقليته لتدريب فرقها، اذاً كان يتعين عليه الاستفادة من موهبته لأكثر زمن ممكن، رغم انه لعب مباراته الدولية الأولى مع المنتخب المصري في 1996، قبل عام من ولادة زميله في المنتخب رمضان صبحي.
ويشهد التاريخ على التفوق الواضح للفراعنة على الكاميرون، حيث التقى الفريقان 26 مرة على المستويين الودي والرسمي، وكان الفوز من نصيب الفراعنة في 15 منها، مقابل خمسة انتصارات للكاميرون وستة تعادلات. ومع هذا التفوق التاريخي سيقف التاريخ إلى جوار مدرب مصر، الارجنتيني هيكتور كوبر في المباراة النهائية، والتي ستكون أهم نهائي في مسيرته وقد يكسر لعنة المباريات النهائية التي لازمته، حيث أكد أن نهائي اليوم سيكون الـ13 له مدرباً، لكن لم يحالفه التوفيق في حصد أي لقب منها. ففي 1997 تولى كوبر تدريب ريال مايوركا الأسباني، وقاده في موسمه الأول إلى نهائي كأس أسبانيا، لكنه خسر أمام برشلونة، ثم قاده في الموسم التالي إلى نهائي كأس أبطال الكؤوس الاوروبية لكنه خسر النهائي أيضا أمام لاتسيو الإيطالي. وواصلت اللعنة مطاردتها لكوبر خلال مسيرته مع بلنسية الأسباني، حيث قاد الفريق بجدارة لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2000 و2001، وخسر في المرتين على الترتيب أمام ريال مدريد وأمام بايرن ميونيخ. وفي 2011، خسر كوبر نهائي كأس اليونان أمام باناثينايكوس عندما كان مدربا لآريس ثيسالونيكي. ورغم هذا، يشهد التاريخ أيضا على فوز كوبر بلقب الكأس السوبر الأسباني مع كل من مايوركا وبلنسية. لكن النهائي الأهم في مسيرته التدريبية حتى الآن سيكون في مواجهة أسود الكاميرون، ليكون كوبر أمام فرصة مثالية لكسر لعنة المباريات النهائية.
twitter: @khaldounElcheik

«لغز» تألق الحارس الأربعيني و«نحس» المدرب المخضرم!

خلدون الشيخ

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية