نساء يواعدن الرجال على الشاشة… قاتل الـ500 رجل ومغتصب الـ200 إمرأة! وإنجاب المصريات الذي يهدد البلاد والعباد

حجم الخط
10

يبدو أن البرامج الغربية المُهجّنة عربيا صارت لازمة لمعظم الفضائيات العربية شبه الرسمية، والتي تبتغي الجذب والمتابعة، بغض النظر عن ماهيتها ومحتواها والتي يفضل أن تكون بهاراتها مثيرة وجنسية قدر المستطاع.
آخر هذه الصرعات، برنامج اسمه «نقشت»، ويعني الفوز بموعد غرامي حميمي لشاب عازب تخترنه مجموعة من الصبايا الحسناوات الطالبات للمتعة، حيث يقمن هؤلاء بإطلاق التلميحات والإيحاءات الجنسية للرجال.
هذه العروض تحتضنها قناة LBCI اللبنانية. وهي نسخة من برنامج Take Me Out البريطاني ويعني (خذني في موعد غرامي)، حيث بات مثيرا للانتقادات والجدال لبنانيا وعربيا، ويجتاح هذه الأيام شبكات التواصل الإجتماعي، وبالقدر نفسه يثير شهية التنافس مع القنوات الفضائية الأخرى.
يُعتبر هذا النوع من البرامج ظاهرة جريئة جدا وجديدة على الدول العربية المحافظة في غالبيتها، ويتابع حال الشباب العربي المنفتح كثيراعلى القيم الغربية وإظهار ما اعتادت هذه المجتمعات على اخفائه وكبته ما استطاعت اليه سبيلا، حيث يقوم المُتسابقون في معظم الأحيان بالتلميح إلى ممارسة الجنس قبل الزواج وما يرافقه من فورة الشباب وجموحه.
فكرة البرنامج تقوم على قيام ثلاثين سيدةً يرتدين الفساتين الجذابة والمثيرة وأجمل الحلل بالتنافس على مُتسابقٍ واحد من الرجال في كل حلقة. وتقوم السيدة التي أعجبها العرض بالضغط على الضوء الأحمر، بعدها يصار إلى ترتيب الموعد الغرامي بعد اختيار الرجل من بين آخر مُتسابقتين من النساء.
البرنامج يتهم كذلك باستخدام مفاتن الرجل الجنسية للاقناع. ففي إحدى الحلقات، اختار رجلٌ قوي البنيان التعري واظهار عضلات بطنه ووقف مُرتدياً ملابسه الداخلية فقط. فيما المُتسابقات يقمن بالطلب من المُتسابقين الشباب الدوران للنظر إلى مؤخراتهم.
المشكلة في هكذا برامج، رغم كونها مقبولة شبابيا، أنها تنتهك الآداب العامة، وهذا ما دفع رجال دين لمقاضاة القناة وتدخل وزير الاعلام اللبناني لاحتواء الأزمة، التي ما زالت مفتوحة. وما دفع أيضا قناة «أم تي في» اللبنانية المنافسة لقيادة حملة شرسة ضد البرنامج، الذي تصفه بـ»الإباحي»، ورغم أن البرنامج بالفعل يُعتبر محتواه خادشاً للحياء العام؛ إلا أن السير في شوارع معظم العواصم العربية هذه الأيام – بدءا ببيروت، مرورا بدبي والدار البيضاء ودمشق، وليس انتهاء ببعض العواصم الخليجية – لا يخطيئك النظر كيف تتحول شوارع كاملةٌ إلى حاناتٍ عامة بحلول المساء، حيث يُمكنك أن تشاهد أحدث صيحات الأزياء في كُل مكان ومجالس السهر والشيشة وظواهر «الغيرل فريند» والمناظر الجنسية، وغزل الشارع والمواعيد ما بعد الغرامية، التي باتت مألوفة، تماما كما هو الحال في الغرب، ما يؤكد أن الذوق العام العربي في واد والحقيقة في واد آخر!

القاتل والمغتصب باسم الله!

وما دمنا في دائرة الانفصام في شخصيتنا العربية، فقد عرضت قناة «الجديد» اللبنانية هذا الأسبوع تحقيقا موسعا حول الوحش البشري الأبشع عمار حسين، الذي يبلغ من العمر 21 عاماً، وهو أحد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يقول إنه اغتصب أكثر من 200 امرأة عراقية ولا يُبدي ندماً يذكر على ذلك.
يكشف الرجل في هذه المقابلة النادرة أن أمراءه أو القادة العسكريين المحللين للدولة الإسلامية أعطوه وآخرين الضوء الأخضر لاغتصاب ما يرغبون من النساء اليزيديات وغيرهن من البنات.
هذا الحثالة البشرية نتاج مجتمع فاشل وتربية أفشل ودول أفشل وأفشل، ووعاظ يفصلون الدين حسب مقاساتهم المريضة، ورجال دين فشلوا بشكل مرعب في الفصل بين الإسلام كدين وما يمارس باسمه من إرهاب؟
هي إذا أزمة مجتمع كامل في تحويل جزء كبير من أبنائه إلى وحوش بشرية والى مسالخ للضمير والجهل والحقد الطائفي المُعمم.
حسين، خريج هذا المجتمع العربي الواسع، قال إنه قتل أيضاً نحو 500 شخص منذ الإنضمام للدولة الإسلامية في 2013. وأضاف: «اللي اتقتل اتقتل واللي اتذبح اتذبح».
واسترجع هذا المسخ في المقابلة – التي ظهر فيها متحدثا بلغة الواثق والبارد وصاحب القصاص، متجاوزا كل الأديان والآلهة – كيف درّبه الأمراء على القتل، وهو أمر كان صعباً في البداية، ثم صار أسهل يوماً بعد يوم، حسب كلامه.
وفي نهاية المطاف أصبح جزارا بشريا للأرواح. واستطرد: «كنت أُجلسهم وأُعصب أعينهم وأطلق النار على رؤوسهم. لقد كان الأمر طبيعياً».
وإذا ثبتت حقيقة هذا الرقم المهول من الاغتصاب والقتل، الذي يعجز حتى أطباء النفس عن تفسيره، فان تحليله الأكثر قربا من الحقيقة هو ما يراه حسين نفسه بأنه ضحية للتربية ونتاج لمنزل مفكّك وللفقر في مدينته الموصل، والفساد في المجتمع وجهل بعض رجال الدين الذين يتولون – دون الله – دور الخالق والقابض على الأرواح في الأرض، ويشوهون كل شيء جميل فيها!

تكاثر المصريين.. دعوة للتفكير والنقاش

قوبلت تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، غادة والي حول التهديد بفرض عقوبات قانونية على المواطنين الذين ينجبون العديد من الأطفال، برفض واسع في مصر شعبيا إلى جانب قيادات أزهرية.
والي، التي أثارت مشكلة الإنجاب والتكاثر، خلال مشاركتها في احتفال منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونسيف»، واهتم بنقلها التلفزيون المصري، ترى أنه من الضروري سن قانون جديد يفرض عقوبات رادعة على زيادة الإنجاب للسيطرة على الزيادة السكانية الهائلة في البلاد، مشيرة إلى أن مصر فيها 9 ملايين طفل تحت خط الفقر، لا يجدون الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
تتمحور ردود الفعل الدينية، التي صدر بعضها من الأزهر حول أنه لا يجوز من الناحية الشرعية والفقهية سن أي قوانين أو تشريعات لتحديد النسل، ولأن التحديد مرفرض ومحرم، ولا يجوز إجبار أسرة بعينها على عدد محدد من الأفراد؛ لأن إنجاب الذرية يحدث بمشيئة الله.
بينما يأتي موقف وزيرة التضامن الاجتماعي؛ استمرارا لتصريحات مماثلة تُحمّل الزيادة السكانية مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، فيما اعتبر رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، اللواء أبو بكر الجندي، ومعه الحكومة أن السكان أصبحوا عبئا على الدولة المصرية، التي تمر بظروف صعبة.
والسؤال المصري الكبير هذه الأيام، والذي يحتاج نقاشا اقتصاديا وسياسيا ومجتمعيا موسعا هو، هل عدد السكان هو المشكلة في تراجع البلاد والأزمة، التي وصلت اليها داخليا وخارجيا؟ أم أن إهدار الموارد البشرية الهائلة، وعدم الاستفادة منها بشكل صحيح عبر توظيفها في قطاعات اقتصادية مناسبة، كما فعلت العديد من الدول حول العالم، هو الحل؟
مصر والتي يقارب عدد سكانها الآن 100 مليون نسمة يعيشون في أقل من 10 في المائة فقط من مساحة البلاد، ولو كانت أنظمة الحكم المتعاقبة وضعت خططا طويلة الأجل منذ عشرات السنين لإعادة توزيع السكان بشكل مناسب مع المساحة الجغرافية للدولة، لما عانت البلاد من التكدس والزيادة السكانية العشوائية وما يتراكم فوقها من مرض مصري مزمن.
كما أن رؤية وزيرة التضامن باتباع سياسة الطفل الواحد المطبقة في الصين، قد لا تحل المشكلة أولا باعتبار عدد سكان الصين عشرة أضعاف سكان مصر وثانيا باعتبار أن معظم الدول الغربية الناجحة تستورد هذه الطاقات – وفي مصر معظمها شبابية – لتحفيز الاقتصاد واحداث التوازن بين المتقاعدين والعاملين.
تحمّيل عدد السكان مسؤولية الأزمة الاقتصادية في مصر فيه الخطأ وفيه الصواب، لكن على الدولة أن تبدأ إذا كانت جادة بنهضة على غرار نهضة محمد علي في كل مناحي الحياة، فالشيخوخة في التفكير الحكومي المصري أخطر من زيادة الإنجاب… وللموضوع شجون كثيرة.

كاتب من أسرة «القدس العربي»

نساء يواعدن الرجال على الشاشة… قاتل الـ500 رجل ومغتصب الـ200 إمرأة! وإنجاب المصريات الذي يهدد البلاد والعباد

أنور القاسم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية