الدوحة ـ «القدس العربي»: انتهجت قطر منذ سنوات مبادرة خاصة لتكريم المتميزين علمياً ومنحهم أوسمة خاصة، وجوائز نقدية بعشرات آلاف الدولارات، وميداليات وشهادات لتحفيز المجتمع على الاهتمام بالقطاع الحيوي.
وأشرف في هذا الخصوص الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر على حفل جائزة يوم التميز العلمي في دورتها السادسة عشرة، والذي حضره كبار المسؤولين في الدولة.
وكرم أمير قطر في حفل خاص، الفائزين بجائزة التميز العلمي لهذا العام، والبالغ عددهم 64 من حملة شهادتي الدكتوراه والماجستير، وخريجي الشهادتين الجامعية والثانوية، والطلاب المتميزين في المرحلتين الإعدادية والابتدائية، إضافة إلى فئات المعلم المتميز، والمدرسة المتميزة، والبحث العلمي المتميز.
وكشفت بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التربية والتعليم العالي القطرية، في كلمة في المناسبة أن الحدث يتوافق ورؤية قطر الوطنية 2030، حيث سعت الدولة الخليجية الى بناء نظام تعليمي يواكب المعايير الدولية، ويضاهي أحدث النظم العالمية، ويساهم في تطوير قدرات وإمكانيات المواطنين.
وشددت على أن الدوحة سخرت كل الإمكانيات وذللت الصعاب، لتحقيق تلك الأهداف.
وتحتفي دولة قطر سنوياً، بالمتميزين في مجالات التعليم، وذلك من خلال الدورة السادسة عشرة من جائزة التميز العلمي، التي تقام تحت شعار «بالتميز نبني الأجيال».
وكرم في الحفل 64 فائزًا يمثلون الفئات المعتمدة للجائزة هذا العام، من أصل 199 متقدماً، تم إخضاعهم للمعايير والشروط الخاصة بالجائزة.
وتعد جائزة يوم التميز العلمي مناسبة لتكريم المتميزين علمياً من أبناء دولة قطر في مجالات متعددة، لنشر ثقافة الإبداع والتميز في المجتمع، ودفع الطلبة إلى مزيد من التفوق والتحصيل العلمي المتميز، وخلق التكامل بين الجهود الفردية والمؤسسية من أجل تحسين مخرجات العملية التعليمية، والوصول بها إلى المستويات والمعايير العالمية.
وعلى مدى دوراتها السابقة، استطاعت جائزة التميز العلمي تحفير الطلاب نحو التميز، حتى أصبح ثقافة في المجتمع في ظل بيئة تتيح خيارات واسعة في التعليم، وإمكانيات كبيرة سخرتها الدولة عبر استراتيجيات وطنية وخطط تعليمية واضحة ومدروسة ترمي لبناء نظام تعليمي يتماشى مع أرقى معايير النظم التعليمية العالمية ومتطلبات العصر، مع تبني أحدث التقنيات والبرامج التربوية والبحثية في المناهج والتقييم والتدريب، ما ساهم في تنمية قدرات الطلبة، واكتشاف مواهبهم وإمكاناتهم الإبداعية، وتعزيز مهارات البحث العلمي لديهم في شتى التخصصات، والميادين، وبالأخص تلك التي تحتاجها الدولة.
وبلغ عدد المتميزين المكرمين، منذ إطلاق جائزة التميز العلمي وحتى الدورة الخامسة عشرة، 872 متميزاً من أفراد ومؤسسات، في مختلف فئات الجائزة التسع.
ونوه علي عبدالله البوعينين، الرئيس التنفيذي لجائزة التميز العلمي ووكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المشتركة في وزارة التربية والتعليم العالي، بالاهتمام الواضح الذي توليه الدولة، بالمتميزين في شتى المجالات والحقول والتخصصات العلمية والبحثية.
ويمنح الفائزون بجائزة التميز العلمي ميداليات ومكافآت مالية، حيث ينال الطالب المتميز في المرحلة الابتدائية (فئة الميدالية البلاتينية) مكافأة قدرها 4100 دولار أمريكي، ويمنح الطالب المتميز في المرحلة الإعدادية (فئة الميدالية البلاتينية) مكافأة مالية قدرها 5400 دولار أمريكي وميدالية، وشهادة تميز، نحو عشرة آلاف دولار.
أما الطالب الجامعي المتميز، فئة الميدالية البلاتينية، فينال ميدالية وشهادة تميز ومكافأة مالية مقدارها أكثر من 12 ألف دولار أمريكي. كما يحصل المعلم المتميز على الميدالية البلاتينية وشهادة التميز، بالإضافة إلى مكافأة مالية قدرها 16 ألف دولار أمريكي.
وتمنح جائزة المدرسة المتميزة لمدرستين متميزتين؛ إحداهما حكومية والأخرى خاصة، ولكل منهما مكافأة نقدية قدرها نحو 30 ألف دولار أمريكي وشهادة تميز وميدالية ذهبية.